مسلمة “أويغورية” تتهم مصر باعتقال زوجها وترحيله للصين

اتهمت سيدة من مسلمي “الأويغور” السلطات المصرية باعتقال زوجها قبل عامين وترحيله للصين، مطالبةً السلطات الصينية بالكشف عن مصير زوجها.
وبحسب مقطع فيديو نشرته منظمة “العفو الدولية” تعتقد “ميرينيشا” زوجة المعتقل الأويغوري، أن زوجها محتجز في معسكرات الاحتجاز الصينية لإعادة التأهيل، التي تضمّ حوالي مليون شخص.
وفي يوليو 2017، قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”: إن السلطات المصرية اعتقلت العشرات من أقلية “الأويغور” المسلمين الدارسين في جامعة الأزهر.
وأوضحت المنظمة آنذاك، أن الاعتقالات تمّت بناء على طلب من الحكومة الصينية لترحيل هؤلاء الطلبة.

مسلمة "أويغورية" تتهم مصر باعتقال زوجها وترحيله للصين أويغور

قمع ثقافي وديني

وتشكو أقلية “الأويغور” المسلمة، من قمع ثقافي وديني، وتمييز تتهم الصين بممارسته بحقهم.
ومنذ عام 1949، تسيطر “بكين” على إقليم “تركستان الشرقية”، وهو موطن أقلية “الأويغور” التركية المسلمة، وتُطلِق عليه اسم “شينجيانغ” أي “الحدود الجديدة”.
وفي أغسطس 2018، أفادت لجنة حقوقية تابعة للأمم المتحدة بأن الصين تحتجز نحو مليون مسلم من “الأويغور” في معسكرات سرية بـ “تركستان الشرقية”.
وتفيد إحصاءات رسمية بوجود 30 مليون مسلم في الصين، منهم 23 مليوناً من “الأويغور”، فيما تُقدّر تقارير غير رسمية عدد المسلمين بقرابة 100 مليون، أي نحو 9.5 بالمائة من السكان.
وفي إطار حملتها القمعية، استهدفت السلطات الصينية المساجد التاريخية والأثرية على وجه الخصوص في إقليم “شينجيانغ”، فقد هدمت بين عامي 2016- 2018 ما يقرب من 33 مقرًا دينيًا إما بشكل كامل أو جزئي، وشملت مساجد تعود لمئات السنين، ومقابر وأضرحة، وذلك بحسب ما ذكرته صحيفة “الغارديان” البريطانية.

وثائق مسربة

وفي 16 نوفمبر، أفادت صحيفة “نيويورك تايمز”، بوجود وثائق مسربة تكشف تفاصيل غير مسبوقة عن حملة قمع الصين تجاه أقلية “الأويغور” المسلمة في إقليم “شينجيانغ”.
وبحسب الوثائق المكونة من 403 صفحات، التي حصلت عليها الصحيفة الأمريكية، فإن الرئيس الصيني “شي جينبينغ”، أوعز لقوات الأمن بـ “عدم إظهار الرحمة مطلقًا” تجاه الأقليات.
وتضمّنت التسريبات نحو 200 صفحة من الخطابات الداخلية للرئيس الصيني وزعماء آخرين، وأكثر من 150 صحفة من التوجيهات والتقارير حول إخضاع سكان “الأويغور” للمراقبة والتدقيق.
ومما ورد في الوثائق، أن الرئيس الصيني، قال أثناء تفقده فرقة تابعة لشرطة مكافحة الإرهاب، في “أورومتشي”، عاصمة “شينجيانغ”: “ينبغي أن نكون قاسين مثلهم”.
كما وجّه الرئيس الصيني حزبه إلى محاكاة جوانب من السياسة الأمريكية في “حربها على الإرهاب” بعد هجمات الـ 11 من سبتمبر الإرهابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق