القضاء السعودي يوافق على إعادة دراسة قضية إعدام المصري “أبو القاسم”

وافقت المحكمة العليا بالمملكة العربية السعودية، اليوم الأربعاء، على طلب النيابة العامة السعودية لإعادة ملف القضية المحكوم فيها بالإعدام على المواطن المصري “علي أبو القاسم عبد الوارث مصطفى”، إلى المحكمة الجزئية؛ وذلك لإعادة دراستها بمعرفة النيابة العامة السعودية.

القضاء السعودي يوافق على إعادة دراسة قضية إعدام المصري "أبو القاسم" السعوديوكان النائب العام المصري قد التقى نظيره السعودي خلال نوفمبر الماضي بـ “الرياض”، واستعرضا خلال اللقاء سُبل التعاون القضائي بين البلدين، كما تناقشا فيما كشفت عنه تحقيقات النيابة العامة المصرية في الجناية رقم 131 لسنة 2019 جنايات ثان مدينة نصر المرتبطة بواقعة ضبط المواطن المصري المذكور.
وحسب مقاطع فيديو سجَّلها “أبو القاسم” وزوجته وعدد من النشطاء، فإنَّ حكم الإعدام صدر بحقه من قِبل السلطات السعودية، بعد إدانته بتهريب شحنة مخدرات من مصر إلى المملكة.
وتروي زوجته “ابتسام سلامة” الواقعة قائلةً: إن البداية في أكتوبر 2017، بعدما طلب منه شقيقه تسلُّم مُعِدّة هندسية تم شحنها عن طريق شركته، وتوصيلها إلى أحد الأشخاص المقيمين بالرياض.
لكن فور وصول المعدة عُثر فيها على شحنة مخدرات مُهرَّبة داخل المعدة المشحونة، وتحوي مليون قرص مخدر، واستدعت الشرطة زوجها للتحقيق معه، وفور اتضاح الأمر لهم، أُطلِق سراحه، وبعدها بأيام قُبض عليه مرة أخرى.
ويؤكد “أبو القاسم” براءته، سارداً في الفيديو الذي فصَّل فيه حيثيات براءته، كيف استغلّته عصابة تهريب مخدرات، حين ساعد في تخليص أوراق لدى الجمارك لإحدى المعدات التي تم تهريب المخدرات فيها.
وشدّد المهندس المصري على أن سلطات بلاده قدّمت مستندات تثبت براءته، بعد أن قبضت على المهرّبين الحقيقيين، ومعلومات عن المتعاونين معهم في المملكة، إلا أن السلطات السعودية لم تلتفت إلى تلك المستندات والأدلة.
ومنذ صدور الحكم على “أبو القاسم” وتثبيته منتصف عام 2018، تسعى زوجته جاهدةً إلى إلغاء الحكم والإفراج عنه.
ومن حين إلى آخر، كانت قضية المهندس المصري تحظى باهتمام إعلامي وتفاعل شعبي، إلا أنه عندما تم تداول الأخبار بتثبيت المحكمة العليا السعودية حكم الإعدام وقرب تنفيذه، اتسعت دائرة التضامن في مواقع التواصل، وتصدَّر وسم “#أنقذوا_المهندس_علي_أبو_القاسم” قائمة الوسوم الأكثر تداولاً بموقع “تويتر” في مصر.
كما حظيت منشورات التضامن معه في “فيس بوك” بتفاعل واسع، حيث أُعيد نشر أحدها أكثر من سبعة آلاف مرة خلال أقل من 24 ساعة.
وامتدّ التفاعل مع قضية “أبو القاسم” إلى الداخل السعودي، حيث أبدى نشطاء سعوديون تضامنهم معه وتمنياتهم بأن تظهر براءته ويتم الإفراج عنه، في حين استنكر آخرون حملات الضغط على سلطات بلادهم للإفراج عمّن يرونه “مجرماً مُداناً” بتهريب المخدرات.
ومع ضغوط شعبية تجاه القضية، دفعت وزارة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، إلى إصدار بيان أوضحت خلاله ما سمَّتها “الجهود التي تم بذلها في قضية المهندس المصري علي أبو القاسم، المحكوم عليه بالإعدام في الأراضي السعودية”.
وقالت في بيان: إن السفيرة “نبيلة مكرم” وزيرة الهجرة، “سبق أن تواصلت مع عدد ضخم من الجهات، وقامت بلقاءات وتواصُل مع القنصلية والسفارة المصرية بالسعودية والسفارة السعودية بالقاهرة؛ للوقوف على أبعاد هذه القضية، كما كلَّفت المستشار القانوني للوزارة ومكتب الشكاوى بالوزارة بذل أقصى الجهود لمتابعة القضية”.
وذكرت أنه وبالتعاون مع وزارة الخارجية المصرية، “تم التواصل مع وزارة العدل المصرية ومكتب التعاون الدولي بمكتب النائب العام؛ لسرعة إرسال طلب إلى السلطات السعودية لإعادة التحقيقات، بناء على الموقف القضائي المصري من القضية، خاصة مع وجود اتفاقيات تعاون قضائي عربية تسمح بتبادل المعلومات حول هذه القضايا”.
و”علي أبو القاسم عبد الوارث مصطفى” هو مهندس مدني مصري من محافظة أسوان، مقيم بالسعودية، ويعمل بها منذ عام 2007.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق