بعد ١٤٤٧ يوماً من مقتله.. النيابة تشكل فريق تحقيق جديد بقضية “ريجيني”

ضمن خطوات نظام قائد الانقلاب العسكري “عبد الفتاح السيسي” لإخفاء حقيقة مقتل الباحث الإيطالي “جوليو ريجيني”، أعلن النائب العام المستشار “حمادة الصاوي”، تشكيل فريق تحقيق جديد للنظر في قضية مقتله، وذلك بعد مرور ١٤٤٧ يوماً على حادث الوفاة والإشارة إلى تورط الأمن المصري في تعذيبه مما أدّى لمقتله.

بعد ١٤٤٧ يوماً من مقتله.. النيابة تشكل فريق تحقيق جديد بقضية "ريجيني" ريجينيوقال “الصاوي” خلال لقائه عددًا من المحققين الإيطاليين، اليوم الأربعاء: إن ذلك “يهدف للوصول إلى الحقيقة وراء مقتله في إطار من الحيادية والاستقلالية التامة”، طبقاً لقوله.
وأعلنت النيابة أن فريق التحقيق المصري استمع خلال الاجتماعات المشتركة التي دارت خلال يومي 14 و15 يناير الجاري، إلى رؤى المحققين الإيطاليين وتبادَلا المعلومات ووجهات النظر، وأكدوا على تنفيذ كل جانب جميع إجراءات التحقيق المطلوبة من الجانب الآخر مع احترام قوانين الدولتين.
جدير بالذكر أنه في التاسع عشر من ديسمبر الماضي، نشرت صحيفة “التايمز” البريطانية، تقريراً لمراسلها في العاصمة الإيطالية “روما”، “توم كينغتون”، بعنوان: “الطالب القتيل تعرَّض للخيانة من أصدقائه في القاهرة”.
وقال “كينغتون” خلال التقرير: إن “المُحقّقين الإيطاليين كشفوا أن مسؤولين أمنيين مصريين متهمين بالضلوع في تعذيب وقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة استخدموا زميلةً له في جامعة كامبريدج؛ للتجسس عليه”.
وأضاف الصحفي أن القاضي الإيطالي “سيرجيو كولايوتشو” قال: إن طالب الدكتوراه الذي قُتل في القاهرة عام 2016 “تعرَّض للخيانة من أقرب الناس إليه”، مضيفاً خلال خطابه في جلسة استماع أمام البرلمان الإيطالي أن “نورا وهبي زميلة ريجيني في الجامعة كانت واحدة من بين 3 من أصدقائه الذين أبلغوا السلطات المصرية عن تحركاته”.
وفي نفس الشهر، كتب الصحفيان الاستقصائيان “كارلو بونينو” و“جوليانو فوسكينو” من العاصمة الكينية “نيروبي” تقريراً تحت عنوان: “جواسيس وأسرار.. في كينيا مفتاح حقيقة جريمة مقتل جوليو ريجيني”، وأعلنا أن أحد الشهود على مقتل الباحث الإيطالي موجود في دولة كينيا.
ويقول التقرير: إن “المفتاح القادر على فتح بوابة القلعة التي يتحصّن داخلها النظام المصري وكبار الضباط في جهاز الأمن الوطني المتورطين في اختطاف وتعذيب وقتل “ريجيني” موجود على بعد 5200 كيلومتر جنوب العاصمة المصرية القاهرة، وتحديداً في العاصمة الكينية “نيروبي” شرق أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى”.
وفي مايو الماضي، كشفت مصادر صحفية أن نيابة الانقلاب في مصر طلبت من نظيرتها الإيطالية “إفادة كاملة” بنصّ الشهادة التي أدلى بها ضابط أفريقي كان قد أرشد “المدعي العام” بروما لما وُصف بأنه “اعتراف ضابط مصري كبير مشتبه في ضلوعه في قتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني”، وذلك رداً على الطلب الذي كانت “روما” قد أرسلته للقاهرة للتحقيق مع هذا الضابط المصري، وذلك بحسب مصادر دبلوماسية.
وفي ديسمبر ٢٠١٨، أعلنت النيابة العامة المصرية أنها رفضت طلباً مقدماً من نيابة “روما” بإدراج بعض رجال الشرطة على قائمة ما يسمى في قانون الإجراءات الجنائية الإيطالي “سجل المشتبه فيهم”، وذلك لما أبداه الجانب الإيطالي من شكوك بشأن سابقة قيامهم بجمع معلومات عن “ريجيني” قبل مقتله، واستعرضت تساؤلات تتعلق بدخول “ريجيني” إلى مصر بموجب تأشيرة دخول سياحية دون التأشيرة اللازمة لقيامه بإجراء أبحاث خاصة برسالة الدكتوراه عن النقابات العمالية المصرية المستقلة.
ويصادف اليوم ذكرى مولد الباحث الإيطالي “جوليو ريجيني” الثاني والثلاثين، وكتب الصحفي والحقوقي “بهاء الدين حسن” عبر حسابه علي موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “‏اليوم عيد ميلاد ‎#چوليو_ريچيني ٣٢ عاماً.. لو كان ما زال حيًا بيننا، لربما احتفل به في مصر بين الناس الذي أحبهم، لكن زبانية السيسي وضعوا نهاية لحياته بأبشع طريقة ممكنة .. ثم قتلوا ٥ مصريين آخرين أبرياء للتمويه علي جريمتهم ..قائمة الحساب طويييييلة”.

وكان “ريجيني” قد اختفى في القاهرة في 25 يناير 2016، قبل العثور على جثته على طريق (مصر – الإسكندرية) الصحراوي مطلع فبراير من العام نفسه وعليها آثار تعذيب شديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق