وسط تنديد أممي ودولي..بيان مفضوح للداخلية عن اعتقال العاملين بالأناضول

في أول تصريح رسمي لها عقب مداهمة قوات الشرطة مكتب وكالة “الأناضول” التركية في مصر واعتقال 4 من العاملين به، زعمت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب العسكري في مصر أنه فى إطار جهودها لكشف مخططات جماعة “الإخوان” والدول الداعمة لها، والتي تهدف إلى النيل من البلاد وهدم ركائزها واختراق الجبهة الداخلية، رصد قطاع “الأمن الوطني” اضطلاع إحدى اللجان الإلكترونية التركية الإعلامية باتخاذ إحدى الشقق بمنطقة “باب اللوق” كمركز لنشاطها المناوئ تحت غطاء شركة “سيتا” للدراسات التى أسّستها جماعة “الإخوان” بدعم من دولة تركيا.
وادّعى بيان الوزارة أن المتهمين قاموا بـ “إعداد تقارير سلبية تتضمّن معلومات مغلوطة ومفبركة حول الأوضاع السياسية والإقتصادية والأمنية والحقوقية وإرسالها لمقر الوكالة بتركيا؛ بهدف تشويه صورة البلاد على المستويين الداخلي والخارجي”.
وأضاف البيان أنه “أكدت المعلومات تولّي التركى “أيدوغان عثمان قالا بلك” (هارب)، وبعض العناصر التركية والإخوانية إدارة مقر اللجنة الإلكترونية بالبلاد، وتمّت المداهمة عقب استئذان نيابة أمن الدولة العليا لاستهداف المقر المشار إليه”.

وأوضح أنه “أمكن ضبط كل من:
التركي/ “حلمي مؤمن مصطفي بلجي” (المدير المالي).
الإخواني/ “حسين عبد الفتاح محمد عباس” (المدير الإداري).
الإخواني/ “حسين محمود رجب القباني” (مسئول الديسك).
الإخواني/ “عبد السلام محمد حسن إبراهيم” (مساعد المدير المالي)”.

وأشار إلى أنه عُثر على العديد من أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة وبعض المبالغ المالية بالعملات المحلية والأجنبية، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية، وتباشر نيابة أمن الدولة العليا التحقيقات.

فى إطار جهود وزارة الداخلية لكشف مخططات جماعة الإخوان الإرهابية والدول الداعمة لها والتى تهدف إلى النيل من البلاد وهدم…

Gepostet von ‎الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية‎ am Mittwoch, 15. Januar 2020

مزاعم متناقضة

بيان الداخلية والذي تم إرفاقه بصور للمضبوطات اعتبر علم دولة تركيا وشعار وكالة “الأناضول” الرسمية التركية أحرازاً بالقضية، بل وضمّت أيضاً عدداً من كاميرات التصوير وأجهزة الكمبيوتر، والتي اعتبرتها “الداخلية” أحرازاً ومضبوطات رغم أنها من مستلزمات العمل لأي صحفي.
وكانت المفاجأة في الصور التي نشرتها الوزارة في بيانها هي أنها أظهرت أن الشقة التي أعلنت “الداخلية” ضبط الخلية الإخوانية فيها رُسم شعار الوكالة في كل مكان بالشقة بشكل واضح بما فيها باب الشقة الرئيسي، وهو ما يدحض رواية الداخلية عن كونها خلية سرية وغير مرخص لها.
كما خلا البيان من ذكر أي أدلة على مزاعم “الداخلية” أو أمثلة للتقارير المفبركة التي ادّعت قيام المقبوض عليهم بفبركتها لتشويه صورة البلاد.

تنديد أممي ودولي

وأعربت الأمم المتحدة، الأربعاء، عن قلقها إزاء مداهمة قوات الأمن المصرية مكتب وكالة “الأناضول” بالقاهرة وتوقيف 4 موظفين به.
وقال المتحدث باسم الأمين العام “استيفان دوغريك”، للصحفيين بمقر الأمم المتحدة بنيويورك: إن “أي تقارير تفيد باعتقال أو القبض علي صحفيين تثير قلقنا”.

كما دعت الخارجية الأمريكية السلطات المصرية للإفراج عن موظفي وكالة الأناضول الموقوفين والسماح بنشاط الإعلام الحر.

فيما طالبت لجنة حماية الصحفيين في نيويورك السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن موظفي وكالة “الأناضول” الموقوفين.
وكذلك أدانت جمعية بيت الإعلاميين العرب في تركيا اعتقال العاملين في مكتب وكالة أنباء “الأناضول” في القاهرة وطالبت بالإفراج الفوري عنهم.

وسط تنديد أممي ودولي..بيان مفضوح للداخلية عن اعتقال العاملين بالأناضول الأناضولردود فعل تركية

وكانت الرئاسة التركية، قد أدانت، اليوم الأربعاء، الممارسات العدائية للسلطات المصرية ضد الإعلام التركي، وذلك بعد اقتحام الشرطة المصرية، مساء أمس الثلاثاء، لمكتب وكالة “الأناضول” التركية في القاهرة.
وأضاف البيان الصادر عن مكتب الاتصال في الرئاسة التركية “ندين التصرف العدائي للنظام الانقلابي في مصر ضد موظفي وكالة الأناضول”، مشيراً أن ذلك مؤشر على وضعيته العاجزة.
واستدعت الخارجية التركية القائم بالأعمال المصري بـ “أنقرة” للتشاور؛ على خلفية مداهمة الشرطة المصرية لمكتب وكالة “الأناضول” التركية في القاهرة واعتقال عدد من العاملين به.
وبحسب تغريدة للوكالة على حسابها على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، فإن “الشرطة المصرية داهمت مكتب وكالة الأناضول واحتجزت 4 أشخاص بينهم مواطن تركي”.
وتابعت الوكالة أنه “تم اقتياد المحتجزين إلى مكان مجهول”.
وأدانت الخارجية التركية مداهمة الشرطة المصرية لمكتب وكالة “الأناضول” في القاهرة وتوقيف بعض العاملين هناك.
وتابعت الخارجية التركية أن مداهمة مكتب الوكالة يظهر للعيان وضع الديمقراطية والشفافية المُزري في مصر ووضعيته العاجزة.
وقالت الخارجية التركية: ننتظر من السلطات المصرية إخلاء سبيل عاملي مكتب “الأناضول” بالقاهرة (بينهم مواطن تركي) على الفور.
وقالت مصادر لـ “الأناضول”: إن السلطات أطلقت سراح إحدى الصحفيات من المقبوض عليهم خلال مداهمة مكتب الوكالة بالقاهرة، وأن هناك مساعٍ لإخلاء سبيل اثنين آخرين.
وارتفع التوتر مؤخرًا بين نظام الانقلاب العسكري في مصر وتركيا، بعد إدانة وزارة الخارجية المصرية موافقة البرلمان التركي على القرار الذي يسمح بتقديم الدعم العسكري إلى حكومة الوفاق الشرعية والمعترف بها من الأمم المتحدة في ليبيا.
ومنذ انقلاب يوليو 2013، تسير العلاقات الدبلوماسية بين تركيا ومصر بشكل متبادل على مستوى قائم بالأعمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق