وسط حراك دبلوماسي واسع.. “أردوغان”: بدأنا في إرسال قواتنا إلى ليبيا

قال الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، اليوم الخميس: إن تركيا بدأت في إرسال قوات إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً في طرابلس، وذلك وسط حراك دبلوماسي واسع قبل أيام من موعد قمة في “برلين” بشأن الصراع الدائر في ليبيا.
وأضاف “أردوغان”، الذي تحدث في “أنقرة”، أن بلاده ستستمر في استخدام كل الوسائل الدبلوماسية والعسكرية لضمان الاستقرار إلى الجنوب من أراضيها بما في ذلك ليبيا. ومن المقرر أن يجتمع “أردوغان” مع زعماء ألمانيا وروسيا وبريطانيا وإيطاليا يوم الأحد؛ لبحث الصراع.
وقال كذلك: إن تركيا ستبدأ في منح تراخيص للتنقيب والحفر في شرق البحر المتوسط العام الحالي تمشياً مع اتفاق بحري أبرمته مع ليبيا. وأضاف أن السفينة التركية “أوروج ريس” ستبدأ أنشطة مسح سيزمي بالمنطقة.
وبناءً على مذكرة تفاهم تركية ليبية في المجالين الأمني والعسكري، طلبت الحكومة الليبية من “أنقرة” إرسال قوات عسكرية للمساعدة في صد هجوم “حفتر” على “طرابلس”، وبالفعل وافق البرلمان التركي، في 2 يناير الجاري، على مذكرة رئاسية تفوض الحكومة التركية بإرسال تلك القوات.

“حفتر” يشارك في مؤتمر “برلين”

وسط حراك دبلوماسي واسع.. "أردوغان": بدأنا في إرسال قواتنا إلى ليبيا

من جانبه، أعلن اللواء المتقاعد “خليفة حفتر” أنه سيشارك في مؤتمر “برلين” الذي تطلقه ألمانيا، الأحد المقبل، برعاية دولية، وفق مصدر مقرب.
وقال المصدر، الخميس، لـ “الأناضول”: إن “حفتر تسلَّم دعوة رسمية من ألمانيا لحضور مؤتمر برلين ويسافر رفقة عقيلة صالح”.
وتسعى ألمانيا إلى جمع الدول المعنية بالشأن الليبي في مؤتمر “برلين” في محاولة للتوصل إلى حل سياسي للنزاع.
وفي وقت سابق اليوم، وجّهت ألمانيا عبر وزير خارجيتها “هايكو ماس” دعوة رسمية لرئيس المجلس الرئاسي الليبي “فائز السراج” للمشاركة في المؤتمر، بحسب المكتب الإعلامي لـ “السراج”.
والأربعاء، أعلن المجلس الأعلى للدولة الليبي ترحيبه بالمشاركة في حال وُجّهت له الدعوة للحضور في مؤتمر “برلين”.

حراك دبلوماسي

وتشهد عواصم بعض الدول الغربية والعربية حراكاً دبلوماسياً مكثفاً من أجل الوصول لحل سياسي للنزاع في ليبيا – البلد الغني بالنفط -.
حيث غادر وزير الخارجية الألماني “هايكو ماس”، الخميس، إلى ليبيا للقاء “خليفة حفتر”، في محاولة لدعم الجهود الرامية لضمان وقف إطلاق النار في ليبيا.
ويزور “ماس” ليبيا، قبل يومين من انعقاد مؤتمر “برلين” في العاصمة الألمانية، الأحد، بهدف بحث سبل إيجاد حل للأزمة الليبية وضمان وقف إطلاق النار، حسبما نقلت وكالة “أسوشيتيد برس”.
فيما شرع رئيس الوزراء الإيطالي “جوسيبي كونتي”، الخميس، في زيارة إلى الجزائر، يجري خلالها محادثات مع كبار المسؤولين حول الملف الليبي وقضايا التعاون الثنائي.
وأفاد التلفزيون الرسمي أن زيارة “كونتي” التي تأتي قبل مؤتمر “برلين” بيومين، تستمر يوماً واحداً، وسيلتقي الرئيس “عبد المجيد تبون” في وقت لاحق الخميس.
والأربعاء، ذكر بيان للخارجية الجزائرية أن الزيارة “تندرج في إطار ديناميكية جهود المجتمع الدولي لوضع حد للنزاع في ليبـيا وتقديم حل دائم لها”.
وأوضح أن الدبلوماسية الجزائرية تولي اهتماماً خاصاً للمسألة الليبـية إذ تبذل منذ أسابيع عديدة جهوداً حثيثة لتوفير الظروف المواتية لإعادة إطلاق الحوار ما بين الليبيين وكذا مبادرة السلام للأمم المتحدة.
وأشار إلى أن زيارة رئيس الوزراء الإيطالي للجزائر ستكون “فرصة لمسؤولي البلدين لدراسة الملفات الثنائية”.
ودعت “برلين” 11 دولة للمشاركة في المؤتمر، هي: الولايات المتحدة، بريطانيا، روسيا، فرنسا، الصين، تركيا، إيطاليا، الإمارات، مصر، الجزائر، والكونغو، بجانب رئيس حكومة الوفاق الليبـية “فائز السراج” واللواء المتقاعد “خليفة حفتر”.
وبمبادرة تركية روسية، يتواصل منذ الأحد، وقف هشّ لإطلاق النار بين قوات الحكومة الليبـية وقوات “حفتر”، الذي ينازع الحكومة على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.
ووقَّع “السراج”، على اتفاق لوقف إطلاق النار، خلال مباحثات في روسيا، الإثنين، بينما طلب “حفتر”، الثلاثاء، مهلة يومين لإجراء استشارات، وفق “موسكو”.
وتشنّ قوات “حفتر”، منذ 4 أبريل الماضي، هجومًا للسيطرة على “طرابلس”، مقر الحكومة الشرعية، ما أجهض جهودًا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق