الخيار العسكري مستحيل.. مؤتمر برلين يضع 3 مسارات لحل الأزمة الليبية

اتفق المشاركون في مؤتمر “برلين“، مساء اليوم الأحد، على ثلاثة مسارات متوازية لحل الأزمة الليبية، ودعوا إلى حل سياسي، وأكدوا أن الحل العسكري مستحيل وسيزيد من معاناة الشعب الليبي.

ودعا المشاركون في البيان الختامي مجلس الأمن الدولي إلى فرض عقوبات على مَن يثبت انتهاكه لقرار وقف إطلاق النار.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش”، في مؤتمر صحفي، عقب انتهاء مؤتمر “برلين” مساء اليوم: إن المجتمعين اتفقوا على ثلاثة مسارات لحل الأزمة الليبية تشمل المجال العسكري والاقتصادي والسياسي.

وأضاف أن المسار الاقتصادي انطلق منذ مدة، وبدأ في النظر في النقاط الأساسية المتعلقة بإصلاح البنك المركزي والمؤسسات الاقتصادية الليبية وكل ما يتعلق بهذا المجال.

وبخصوص المجال العسكري، قال “غوتيريش”: إن المؤتمِرين اتفقوا على تشكيل لجنة عسكرية تدرس آليات مراقبة وقف إطلاق النار، وسيجري بعد أيام تعيين أعضائها من الطرفين الليبيين المتقاتليْن، ويقصد قوات حكومة الوفاق الوطني وقوات اللواء المتقاعد “خليفة حفتر”.

وكشف “غوتيريش” أنه ستجرى أيضاً مشاورات من أجل العودة إلى مسار العملية السياسية في ليبيا، والالتزام الكامل بحماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني.

ودعا كل الأطراف الدولية والإقليمية للامتناع عن تأجيج النزاع والالتزام بقرارات حظر توريد السلاح إلى ليبيا.

الخيار العسكري مستحيل.. مؤتمر برلين يضع 3 مسارات لحل الأزمة الليبية برلينمن جهتها قالت المستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل”: إن مؤتمر “برلين” وضع مساراً جديداً ليكون بارقة أمل لليبيين، وكان هدفه الإسهام بشكل كبير في دعم جهود الأمم المتحدة في ليبيا.

وأضافت أنه ليست هناك فرصة للحل العسكري؛ لأن ذلك سيزيد من معاناة الشعب الليبي، وأن ليبيا بحاجة إلى حل سياسي وليس إلى حل عسكري.

وكشفت أن جميع المشاركين في المؤتمر اتفقوا والتزموا بأن لا يُقدّموا أي دعم للأطراف المتقاتلة في ليبيا، واتفقوا كذلك على عملية ملزمة لضمان هدنة وتثبيت حظر الأسلحة وضمان حق الليبيين في العيش بسلام.

ولفتت “ميركل” إلى تأكيد تركيا وروسيا ومصر والإمارات على أهمية وقف إطلاق النار والهدنة، مشيرةً أن هذا الموقف “سهّل على الأوروبيين السير في نفس الاتجاه”.

وكشفت أن القائد العام لما يسمى “الجيش الوطني الليبي” اللواء المتقاعد “خليفة حفتر” ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق “فائز السراج”، لم يكونا جزءاً من فعاليات مؤتمر “برلين” حول الأزمة الليبية.

وقالت “ميركل”: “هناك الكثير من الخلافات بين الطرفين، وهما لم يكونا جزءاً من المؤتمر، لكنهما كانا في برلين لكي يتم إعلامهما بالمحادثات”.

من جانبه، قال وزير خارجية ألمانيا “هايكو ماس”: إنه تم تحقيق الأهداف التي حُدّدت من قَبل بشأن قمة ليبيا في “برلين”.

وتابع الوزير قائلاً: إن طرفي الصراع في ليبيا “قالا: إنهما سيحاولان التوصل إلى حل بشأن موانئ النفط المغلقة”.

واستضافت العاصمة الألمانية، اليوم، فعاليات مؤتمر “برلين” حول ليبيا، بمشاركة دولية رفيعة المستوى، وواسعة النطاق، وذلك بعد المحادثات (الليبية – الليبية) التي جرت مؤخراً، في “موسكو”، بحضور ممثلين عن روسيا الاتحادية وتركيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق