بعد استقالة 3500 طبيب.. نقابة الأطباء: “مش هنلاقي اللي يعالج الشعب” 

‏ كشف الدكتور محمد عبد الحميد، أمين صندوق نقابة الأطباء، اليوم الاثنين، عن زيادة عدد استقالة 3500 طبيب من وزارة الصحة عام 2019، قائلًا: “الظروف تبعث إلى الاستقالة من وزارة الصحة، هذا العام 3500 والأعداد في ازدياد، لو هنستنى شوية فعلًا مش هنلاقي أطباء يعالجوا الشعب المصري”، على حد تعبيره. 
بعد استقالة 3500 طبيب.. النقابة. مش هنلاقي اللي يعالج الشعب   نقابة
وقال خلال تصريحات إعلامية، إن الوضع بوزارة الصحة يشمل؛ التعسف الإداري، وعدم توافر بيئة عمل صالحة، وتقديم رواتب ضعيفة وبدل عدوى هزيل، ومعاقبة الطبيب، وفقًا للقانون الجنائي، لمجرد ارتكابه خطأ بسيطًا للغاية، إضافة إلى إجراء الدراسات العليا على حساب الطبيب وليس بيئة العمل.

وتابع: “الاعتداءات المتكررة على الأطباء وتحميل الأطباء ضعف المنظومة الصحية، وسوء المستشفيات وعدم تجهيزها، لا يجدون إلا الطبيب لتحميله المسؤولية”.

وأشار إلى أن الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، “تخرج أمام التليفزيون لعمل شو إعلامي، وكان هناك مسابقة منذ عام ونصف على تحسين بيئة العمل وجائزة بقيمة 100 ألف جنيه لتحسين سكن الأطباء والتمريض، لكن إلى هذه اللحظة سكن الأطباء غير آدمي”، بحسب ذكره.

وحذر من ارتفاع وتيرة استقالة الأطباء خلال العام الجاري، ولا سيما بعد وفاة ثلاث طبيبات أثناء قدومهن من محافظة المنيا إلى القاهرة، وهي الحادثة التي كشفت بوضوح التعسف الإداري داخل الوزارة.

وقال عبد الحميد، في بيان صادر عن النقابة: “إن الأطباء يتلقون أوامر إدارية مفاجئة بالانتداب في محافظة أخرى قبل السفر بيوم واحد فقط، دون مراعاة ظروفهم الصحية أو الاجتماعية، تحت ذريعة حاجة العمل”.

وفي وقت سابق، أوضح أسامة عبد الحي، وكيل نقابة الأطباء، وجود خلل كبير في توزيع تخصصات الأطباء بين المحافظات، مؤكدا أن الأزمة تكمن في زيادة عوامل هجرة الأطباء من مصر، بالإضافة لاستقاله ما يقرب من ٤الاف طبيب مؤخرا في فترة قصيرة، ليتحولوا إلى “طبيب حر”.

ومنذ استلم الدكتورة هالة زايد وزارة الصحة وبالتحديد منذ 18 شهراً ، تعيش أزمات متكررة مع الصيادلة.

فى يوليو من العام الماضى، تم تسريب فيديو لها داخل مجلس النواب، تنتقد فيه الصيادلة ، وهو ما اعتبره جموع الصيادلة إهانة متعمدة، واجهوه بتدشين هاشتاج على مواقع التواصل الاجتماعى “إقالة وزيرة الصحة”.

ولم يقف تهكم زايد عند الصيادلة، بل امتد إلى التمريض، حيث انتقدت مظهر فرق التمريض لإصابة بعض الممرضات بالسمنة، ومنحتهن ثلاثة أشهر لإنقاص الوزن لمن ترغب فى التعيين، وهو ما اعتبره البعض تنمراً واضحاً ضد قطاع كبير من العاملين فى قطاع .

ففى فبراير من العام الماضى، طالبت الأطباء بعدم تكليف المرضى الذين يعالجون فى المستشفيات التابعة للوزارة، بشراء المستلزمات الطبية من الخارج، بل واعتبار الأمر مخالفة جسيمة يعاقب عليها القانون، وهو ما اعترض عليه الأطباء ونقابتهم نظراً لعدم توافر عدد كبير من المستلزمات الطبية فى المستشفيات، مؤكدين أن الوزيرة على علم بهذا الأمر، واصفين قرارها بأنه قادم من “كوكب تانى”.

وكان اخرها حادث تكليف أطباء المنيا، الذى راح ضحيته ٣طبيبات وسائق وعامل، بالإضافة إلى إصابات خطيرة لـ17 مصاباً من بينهم طبيبة فقدت جنينها فى أشهره الأولى، وتم استئصال رحمها نتيجة الحادث وذلك بعد رفض الإدارة الصحية اعتذارها بسبب الحمل، ليتصدر “هاشتاج” إقالة وزيرة الصحة مرة أخرى على موقع التواصل الاجتماعى “تويتر” بنحو 29 ألف تغريدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق