بعد مواجهات هي الأعنف.. “الحريري”: مطلوب حكومة جديدة على وجه السرعة

اعتبر رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان “سعد الحريري” أن “الاستمرار في دوامة الأمن بمواجهة الناس تعني المراوحة في الأزمة وإصراراً على إنكار الواقع السياسي المستجد”، ورأى أن “الجيش والقوى الأمنية كافة تتولّى مسؤولياتها في تطبيق القوانين ومنع الإخلال بالسلم الأهلي، وهي تتحمّل يومياً نتائج المواجهات مع التحركات الشعبية”.
بعد مواجهات هي الأعنف..  الحريري  مطلوب حكومة جديدة على وجه السرعة  الحريري
وقال “الحريري”، اليوم الإثنين: “حكومتنا استقالت في سبيل الانتقال إلى حكومة جديدة تتعامل مع المتغيرات الشعبية، لكن التعطيل مستمر منذ تسعين يوماً فيما البلاد تتحرّك نحو المجهول”، وتابع “الفريق المعني بتشكيل حكومة يأخذ وقته في البحث عن جنس الوزارة”، على حد وصفه.
وأضاف “المطلوب حكومة جديدة على وجه السرعة تحقق في الحد الأدنى ثغرة في الجدار المسدود وتوقف مسلسل الانهيار والتداعيات الاقتصادية والأمنية الذي يتفاقم يوماً بعد يوم”، ولفت إلى أن “استمرار تصريف الأعمال ليس هو الحل”، وتابع “فليتوقف هدر الوقت ولتكن حكومة تتحمّل المسؤولية”.

وكانت اشتباكات وقعت أمس لليلة الثانية على التوالي وسط “بيروت” بين قوات مكافحة الشغب ومحتجين مطالبين بحكومة متخصصين مستقلين.
ويخيم الهدوء على “بيروت” بعد مواجهات الأحد، وقد سيّرت القوى الأمنية دوريات في الشوارع المحيطة بالبرلمان وسط العاصمة، كما أزالت الفرق المختصة آثار المواجهات ونظفت المنطقة، وقال الصليب الأحمر اللبناني والدفاع المدني: إن فرقهما الطبية نقلت 50 مصاباً إلى المستشفيات، وعالجت 67 آخرين في الميدان.
وكان متظاهرون احتشدوا ليلة أمس في محيط مبنى البرلمان؛ للمطالبة بتشكيل حكومة من اختصاصيين مستقلين، قبل أن يبدأ بعض المتظاهرين برشق الحجارة والعلب الفارغة والمفرقعات على قوى الأمن، التي ردت باستخدام قنابل الغاز والرصاص المطاطي ومدافع المياه.
ووُصفت صدامات أمس بين المحتجين والأمن بأنها الأعنف منذ انطلاق الحراك الشعبي المطالب برحيل الطبقة السياسية الحاكمة وإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية في 17 أكتوبر الماضي.
واستعادت الاحتجاجات الشعبية في لبنان زخمها الأسبوع الماضي بعد مرحلة فتور في الفترة السابقة، إذ شهد يوما الثلاثاء والأربعاء مواجهات عنيفة بين الأمن ومتظاهرين أقدموا على تحطيم واجهات مصارف، ورشق حجارة باتجاه القوى الأمنية التي استخدمت الغاز المدمع بكثافة.
ولم يتمكّن الساسة اللبنانيون من تشكيل حكومة جديدة، أو وضع خطة لإنقاذ البلاد منذ أن بدأت الاحتجاجات قبل ثلاثة أشهر، والتي دفعت “سعد الحريري” إلى الاستقالة‭‭ ‬‬من منصب رئيس الوزراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق