قبيل ذكرى ثورة يناير..اعتقالات بصفوف حزبيّ “التحالف الشعبي” و”الدستور”

قبيل الذكرى التاسعة لثورة 25 يناير  2011، تعرَّض أفراد من أحزاب التيار المدني الديمقراطي لانتهاكاتٍ أمنية، تمثَّلَت في اعتقال عدد من أعضاء حزبيّ “التحالف الشعبي الاشتراكي” و”الدستور” في عددٍ من المحافظات.قبيل ذكرى ثورة يناير..اعتقالات بصفوف حزبيّ "التحالف الشعبي" و"الدستور" 
وقرّر حزب “التحالف الشعبي الاشتراكي” المعارض، تقديم بلاغ للنائب العام المصري، بشأن حملة القبض على أعضائه خلال الفترة الماضية، فيما طالب حزب “الدستور” بالإفراج الفوري عن 4 من أعضائه تم اعتقالهم خلال الأيام الماضية.
وأعلن “مدحت الزاهد” – رئيس “التحالف الشعبي الاشتراكي” – في تصريحات صحافية، أن «الحزب سيطالب بتوفير الحماية القانونية للأعضاء ودعم أسر المحبوسين، إلى جانب بلاغ النائب العام بشأن الحملة الأمنية الأخيرة واستهداف أعضاء الحزب».
وجاء قرار الحزب عقب اجتماعه الأخير، حيث ناقش المكتب السياسي للحزب التدابير الأمنية الأخيرة، والحملة الأمنية التي نتج عنها القبض على عدد من أعضاء الحزب.
وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على عدد من أعضاء الحزب في مختلف المحافظات، بينهم: “عبد الناصر إسماعيل” نائب رئيس الحزب، واثنان من أعضاء الحزب في مدينة الإسكندرية هما المحامي “محمد رمضان” و”عماد فتحي أمين”، فضلاً عن “سليمان الفاجومي” من محافظة الشرقية، و”سليمان صقر” من محافظة الغربية.
وقال في بيان: إن رئيسه “عبد الناصر إسماعيل” «تعرّض للاختفاء القسري 8 أيام منذ القبض عليه يوم 22 سبتمبر وحتى ظهوره في أمن الدولة يوم 30 سبتمبر الماضي».
وأضاف: «تجاوز عبد الناصر إسماعيل الـ100 يوم في الحبس الاحتياطي، منذ القبض عليه يوم 22 سبتمبر الماضي، ويواجه عبد الناصر اتهامات بمشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها والترويج لها، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي».
وحسب الحزب «جاء القبض على عبد الناصر إسماعيل، كجزء من حملة أمنية شملت العديد من السياسيين والحزبيين والنشطاء والعاملين في منظمات المجتمع المدني، انطلقت بعد دعوات التظاهر التي خرجت يوم 20 سبتمبر الماضي، وإلى جانب عبد الناصر إسماعيل، تضم القضية 488 أمن دولة، عدداً كبيراً من السياسيين والمحامين والحقوقيين، بينهم المحاميان ماهينور المصري وإبراهيم عز الدين والصحافي خالد داود والناشطة إسراء عبد الفتاح وحسام الصياد وسلافة مجدي ومحمد صلاح وكمال خليل والأكاديمي حسن نافعة وحازم حسني».
وتقدّم محامي “المفوضية المصرية للحقوق والحريات”، ببلاغ للمحامي العام للنيابات المنصورة، بشأن القبض على “محمود محمد فريد” واحتجازه بصفة غير قانونية.
وكانت قوات من الأمن قد ألقت القبض على “فريد”، وهو عضو في حزب “التحالف الشعبي الاشتراكي” في الدقهلية، فجر الخميس 16 يناير الجاري.
وطالب البلاغ بتفتيش قسم أول المنصورة وتفريغ كاميرات المراقبة حول منزل المختفي وعلى مداخل ومخارج قسم الشرطة.
في سياق متصل، طالب حزب “الدستور” المصري (ليبرالي) بالإفراج الفوري عن 4 أعضاء في الحزب تم اعتقالهم خلال الأيام الماضية، محمّلاً جميع الجهات المعنية مسؤولية السلامة النفسية والجسدية لأعضاء الحزب المحتجزين.
واعتقلت قوات الأمن قبل أيام كلا من “أحمد صابر غندور عبد السلام” (محافظة كفر الشيخ)، و”خالد إبراهيم محمد شرف الدين” (محافظة البحيرة)، و”حمدي زكي عبد الحميد محمد” (محافظة الشرقية)، و”طارق يوسف مصطفى موسى” (محافظة الشرقية).
وقال حزب “الدستور” في بيان: «تأتي هذه الحملة الأمنية التي يتعرّض لها الحزب وأعضاؤه ضمن حملة أوسع من التضييقات والانتهاكات التي تتعرّض لها القوى المدنية شملت القبض على عدد كبير من زملائنا في الأحزاب والمجموعات السياسية الأخرى».
كما طالب بـ «ضرورة الإفراج عن باقي أعضاء حزب الدستور وخارجه من القوى السياسية أو المستقلين»، داعياً السلطات المعنية وجهات الأمن إلى «التوقف عن تلك الحملة من الانتهاكات بحق الحزب وأعضائه وباقي القوى السياسية المدنية في مصر».
وطالب أيضاً بـ «احترام الدستور والقانون، والإعلان عن أماكن احتجاز من تم القبض عليهم، والإفراج عنهم، واحترام حق المواطنين في التعبير السلمي عن آرائهم وفقاً للدستور».
وأكد أن «هذا النهج مع الفاعلين بالعمل العام والحياة السياسية في مصر، وغلق وتقييد أي هامش للحريات وتعبير المواطنين عن آرائهم ومطالبهم وغضبهم لن يؤتي مساعيه، وسيؤدّي إلى تزايد الاحتقان والغضب، ولا تخدم إلا الجماعات التي تنمو وتزدهر بالعمل تحت الأرض، فذلك المسار هو وقود الأزمة وليس حلاً أو طريقاً للإصلاح».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق