وسط تواصل الاحتجاجات.. “عبد المهدي” يدين قصف السفارة الأمريكية ببغداد

أدان رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقي “عادل عبد المهدي” استهداف السفارة الأمريكية في “بغداد” بالصواريخ مساء أمس الإثنين، وأصدر أوامره لبدء تحقيق فوري بالحادثة للقبض على الجناة.
وسط تواصل الاحتجاجات.. "عبد المهدي" يدين قصف السفارة الأمريكية ببغداد عبد المهدي

وقال “عبد المهدي”، في بيان، اليوم الثلاثاء: “نستنكر الاستهداف الذي تعرّضت له السفارة الأمريكية بالصواريخ الإثنين”.
ووصف “عبد المهدي” “استهداف السفارة الأمريكية بالجريمة التي تتعرّض لها بعثة دبلوماسية على أرض العراق”.
وأضاف: “أصدرنا الأوامر لقيادة عمليات بغداد والجهات ذات العلاقة للتحقيق الفوري بالحادث لملاحقة الجناة”.
وأكدت خلية الاعلام الأمني (تتبع للدفاع) في بيان، الثلاثاء، سقوط صواريخ على “المنطقة الخضراء” شديدة التحصين وسط “بغداد”.
وتقع “المنطقة الخضراء” على ضفة نهر “دجلة” وسط العاصمة “بغداد”، وتضمّ مقر الحكومة العراقية ومبنى البرلمان ومقرات البعثات الدبلوماسية، فضلاً عن منازل غالبية المسؤولين العراقيين. وتم إغلاقها مع بدء الاحتجاجات في العاصمة “بغداد” في أكتوبر الماضي.
وقالت الخلية في بيانها: إن “3 صواريخ نوع كاتيوشا سقطت في محيط السفارة الأمريكية بالمنطقة الخضراء دون وقوع خسائر بشرية”.
وهذا رابع هجوم من نوعه منذ مقتل قائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري” الإيراني “قاسم سليماني” والقيادي في “الحشد الشعبي” العراقي “أبو مهدي المهندس” في ضربة جوية أمريكية قرب مطار “بغداد” في 3 يناير الجاري.
وبعدها بخمسة أيام، ردّت إيران بإطلاق صواريخ باليستية على قاعدتين عسكريتين تستضيف جنوداً أمريكيين في شمالي وغربي العراق.
وتتهم “واشنطن” كتائب “حزب الله” العراقي، التي تموّلها وتدربها إيران، بالوقوف وراء الهجمات الصاروخية على السفارة وقواعد عسكرية عراقية تستضيف جنوداً أمريكيين. ولم تنفِ أو تؤكد الكتائب هذه الاتهامات.
وتشهد مدن عراقية عدة مظاهرات مستمرة عقب مصادمات وقعت يوم الإثنين وخلّفت ستة قتلى وإصابة العشرات.
وشُوهدت حواجز وإطارات محترقة تغلق شوارع عديدة في مدينة “النجف”، كما وقعت مصادمات بين المتظاهرين وقوات الأمن في قلب مدينة “البصرة”، وشُوهد متظاهرون يقذفون الشرطة بالحجارة وقنابل المولوتوف.
ورصدت مقاطع فيديو في “البصرة” انتشار سحب كثيفة من الدخان ومتظاهرين يهرولون، فضلاً عن إمكانية سماع أصوات طلقات الرصاص.
أما في العاصمة “بغداد”، فقد أضرم متظاهرون النار في إطارات السيارات في المداخل المؤدّية إلى الميدان الرئيسي، حيث يعتصمون منذ وقت طويل.
وفي “بغداد” أوضح المتظاهرون مطالبهم، وقال أحدهم لمراسل وكالة “رويترز” للأنباء: “لا ميليشيات، لا أحزاب. نريد وظائف حتى يمكنني أن أتزوج من فتاتي”.
وأضاف آخر: “مظاهراتنا سلمية. نطالب باستقالة الحكومة. نريد رئيس وزراء مستقل لا يتبع أي حزب، وإلا فسوف نصعّد”.
تأتي هذه التظاهرات المناوئة للحكومة بعد أسابيع من الهدوء النسبي.
ويشهد العراق احتجاجات منذ الأول من أكتوبر الماضي، وأعطى المتظاهرون الحكومة الإثنين الماضي أسبوعاً واحداً لتنفيذ الإصلاحات، مهددين بالتصعيد إن لم تفعل.
ويطالب المحتجون بإجراء انتخابات تشريعية مبكرة استناداً إلى قانون انتخابي جديد، واختيار رئيس وزراء مستقل، ومحاسبة المسؤولين الذين يصفونهم بـ “الفاسدين”.
وعمد المتظاهرون في بغداد ومدن جنوبية أخرى، بدءاً من الأحد، إلى إغلاق الطرق السريعة والجسور بإطارات السيارات المشتعلة، قبل ساعات من انتهاء المهلة المحددة.
ويطالب المحتجون بتغيير سياسي يطيح بالمسؤولين الذين يحتكرون السلطة منذ ما يقارب 17 عاماً.
ويشهد العراق أزمة سياسية منذ استقالة حكومة “عادل عبد المهدي” مطلع ديسمبر الماضي.
ولا تزال الكتل السياسية غير قادرة على التوافق على شخصية بديلة لرئاسة الوزراء بالرغم من انقضاء المهل الدستورية. .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق