أدلة جديدة على اختراق سعودي لهاتف مؤسس “أمازون”لها علاقة بمقتل خاشقجي

في بيان صادر عن مقررة “الأمم المتحدة” الخاصة بحالات القتل خارج القانون “أنييس كالامار”، والمقرر الخاص المعني بحرية التعبير “ديفيد كاي”، أكدا فيه أن التحليل الجنائي لعملية اختراق هاتف مالك شركة “أمازون” جيف بيزوس، عبر رسالة من ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” يمكن تقييمه بأنه موثوق به بدرجة بين المتوسطة والعالية.

وقال المقرران الأمميان إن قرصنة هاتف بيزوس تتطلب إجراء تحقيق فوري من قبل السلطات الأمريكية وغيرِها من الجهات المعنية بهذا الموضوع.

وأعلن المسؤولان الأمميّان أن لديهما معلومات تشير إلى “احتمال ضلوع” بن سلمان في اختراق هاتف بيزوس، وطالبا بتحقيق فوري.

وبحسب البيان، تبادل “بن سلمان” و “بيزوس” أرقام هواتفهما قبل شهر من قرصنة هاتف الأخير، كما حدثت القرصنة في الشهر ذاته الذي اخترقت فيه هواتف اثنين من المقربين لخاشقجي.

وأوضح البيان الأممي أن البرنامج الذي استخدمه “محمد بن سلمان” في قرصنة هاتف “بيزوس” هو برنامج “بيغاسوس” للتجسس الإلكتروني الإسرائيلي.

واعتبر المسؤولان الأمميان أن توقيت قرصنة هاتف بيزوس يدعم إجراء تحقيق عن مزاعم بأن بن سلمان أمر أو حرض على قتل خاشقجي، وأن الادعاء المتعلق باختراق الهاتف يتفق مع الدور البارز لمحمد بن سلمان في قيادة حملة ضد معارضيه.

وأضاف البيان أن تلك الاتهامات “تتطلب تحقيقا فوريا من الولايات المتحدة وغيرها من السلطات المعنية”.

وقال خبراء إنهم يعتقدون أن بيزوس ربما استُهدف بسبب امتلاكه صحيفة “واشنطن بوست”، حيث كتب الصحافي السعودي جمال خاشقجي، قبل اغتياله داخل قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية، في أكتوبر عام 2018.

واعتبر خبير الشرق الأوسط الذي عمل في مجلس الأمن القومي خلال عهد الرئيس الأميركي “باراك أوباما”، “أندرو ميلر”، أن احتمال استهداف “بيزوس” من قبل ولي العهد السعودي يعكس البيئة التي “تشخصن” المسائل التي يعمل وسطها “محمد بن سلمان”.أدلة جديدة على اختراق سعودي لهاتف مؤسس "أمازون"لها علاقة بمقتل خاشقجي

ودعا خبراء من الأمم المتحدة، أمس الأربعاء إلى “إجراء تحقيق فوري” من جانب الولايات المتحدة وغيرها في المعلومات التي تلقوها وتشير إلى أن هاتف بيزوس اخترق بعد تلقي ملف أرسل من حساب “واتساب” الخاص بولي العهد السعودي.

وقال خبراء الأمم المتحدة المستقلون إن “المعلومات التي تلقيناها تشير إلى احتمال تورط ولي العهد في مراقبة السيد بيزوس، في محاولة للتأثير، إن لم يكن إسكات، تقارير (واشنطن بوست) عن السعودية”.

وخلال تلك الفترة، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز”، في تقرير نشر العام الماضي، أن “محمد بن سلمان كان يشعر بقلق متزايد إزاء مقالات خاشقجي”. وفي سبتمبر عام 2017، بعدما كتب خاشقجي أن المملكة العربية السعودية أصبحت “لا تطاق” بسبب قمعها، أخبر الأمير السعودي سراً أحد مساعديه بأنه سيوجه “رصاصة” إلى الصحافي، وفقاً للمسؤولين الأميركيين والأجانب الحاليين والسابقين الذين استشهدت بهم “نيويورك تايمز”. وفي الفترة نفسها أيضاً، كان ولي العهد يطور علاقته مع الناشر الأميركي، ديفيد بيكر، إذ التقيا في سبتمبر/أيلول عام 2017، في المملكة العربية السعودية.

في أكتوبر عام 2018، اغتيل خاشقجي على يد فريق سعودي، داخل قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية. الجريمة هزّت الإعلام العالمي، وتحديداً “واشنطن بوست” التي ثابرت على نشر تقارير ومقالات تطالب بالكشف عن مُصدري الأوامر بقتل الصحافي السعودي، فضلاً عن سجلّ حقوق الإنسان السيئ في المملكة العربية السعودية.

في 9 يناير عام 2019، أعلن جيف وماكينزي بيزوس عن طلاقهما، بعد 25 عاماً من زواجهما. الصحف والمواقع الإخبارية العالمية ضجت بالخبر، وطرحت علامات استفهام حول ما وصفته بـ “الطلاق الأغلى”، إذ يعدّ بيزوس (54 عاماً) الرجل الأكثر ثراء في العالم، وتقدر ثروته بـ 137 مليار دولار أميركي، أي أكثر بنحو 45 مليار دولار أميركي من مؤسس شركة “مايكروسوفت”، بيل غيتس.

في اليوم نفسه، أثارتصحيفة “ناشيونال إنكويرير” (تابلويد) التي تربطها علاقات وثيقة بالرئيس الأميركي، “دونالد ترامب”، ويملكها ديفيد بيكر، حماسة قرائها، لافتة إلى أنها ستنشر رسائل نصية مزعومة بين بيزوس والمذيعة التلفزيونية السابقة لورين سانشيز التي قيل إنه يواعدها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق