العراق| قوات الأمن تطلق النار لتفريق المحتجين وتهديدات لعشرات النشطاء

قال مصدر أمني وشهود عيان، إن قوات الأمن العراقية أطلقت، النار لتفريق عشرات المتظاهرين الغاضبين في محاولة منهم الوصول إلى مقر منظمة “بدر”، في مدينة البصرة، أقصى جنوبي العراق، لإضرام النار فيه. 

وأوضح ضابط برتبة ملازم أول في شرطة المدينة، طلب عدم نشر اسمه، أن “قوات الأمن أطلقت الرصاص الحي في الهواء لإبعاد عشرات المتظاهرين الذي كانوا يحاولون الوصول إلى مقر منظمة بدر في البصرة”.

ومنظمة “بدر”، إحدى فصائل الحشد الشعبي، ويتزعمها “هادي العامري”، الذي يرتبط بصلات وثيقة مع إيران.

وأضاف المصدر الأمني، أن “المتظاهرين كانوا يسعون لإضرام النار في المقر، ردا على مقتل الناشطة المسعفة، جنان ماذي الشحماني، المعروفة باسم أم جنات”.

ومساء الثلاثاء، قتلت “أم جنات”، على يد مسلحين مجهولين، بعدما كانت تقدم الإسعافات الأولية للمتظاهرين المصابين على مدى الشهور الماضية.

وقال شهود عيان من المتظاهرين، للأناضول، إن عمليات كر وفر لا تزال تشهدها مناطق وسط المدينة بين المتظاهرين وقوات الأمن.

وأضاف الشهود، أن قوات الأمن أطلقت الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع، فيما يرد المتظاهرون بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة، فيما أصيب 12 متظاهرا بحالات اختناق جراء استنشاق كميات كبيرة من الغاز.

من جانبها، قالت قيادة شرطة محافظة البصرة في بيان ، إن 16 من أفراد الأمن، أصيبوا بجروح جراء رشقهم بالحجارة والزجاجات الحارقة من قبل “مغرضين”.

وأشارت إلى أن “جهاز الشرطة يلتزم بضبط النفس لدرء الفتنة، وإفشال مخططاتهم الرامية لزعزعة الأمن والاستقرار في المحافظة”.

يواصل العراقيون في العاصمة بغداد، ومدن الجنوب والوسط، تصعيدهم في التظاهرات التي توشك أن تنهي شهرها الرابع على التوالي، في أوسع مظاهر احتجاج عفوية تشهدها البلاد منذ عقود طويلة.

العراق| قوات الأمن تطلق النار لتفريق المحتجين وتهديدات لعشرات النشطاءالتظاهرات التي تتضاعف أعداد المشاركين فيها من مختلف شرائح العراقيين، خاصة في العاصمة بغداد، واتسعت في اليومين الماضيين لتشمل مدينة بعقوبة، مركز محافظة ديالى، تواصل السلطات الحكومية العراقية مواجهتها بمختلف وسائل القمع، المتمثلة بقنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي. إلا أن التحدي الجديد الذي برز هذا الأسبوع، هو الهجمات التي تنفذها مجاميع مسلحة مجهولة على ساحات الاعتصام، وأدت إلى مقتل وإصابة أكثر من 40 متظاهراً حتى الآن، بينهم ناشطة، وتتمثل بفتح النار من مسافات بعيدة على ساحات التظاهر.

ووقعت ثلاثة حوادث حتى الآن، خلال أسبوع واحد، في كربلاء والبصرة والناصرية، سببت مقتل 5 متظاهرين وجرح ما لا يقل عن 40 آخرين، ليكون مجموع من سقط من متظاهري العراق، خلال الأسبوع الذي أوشك على الانتهاء 12 ضحية، بينهم فتى في الخامسة عشرة من العمر، فضلاً عن قرابة 200 جريح، من بينهم نحو 80 أصيبوا بالرصاص، 11 منهم بحالة حرجة، وفقاً لمصادر خاصة في وزارة الصحة العراقية، أكدت أنّ أسر بعض المصابين نقلوا ذويهم إلى مستشفيات في إقليم كردستان العراق، خوفاً من اعتقالهم على غرار ما حصل مع آخرين في أوقات سابقة.
ومنذ الإثنين، صعد الحراك الشعبي من احتجاجاته بإغلاق العديد من الجامعات والمدارس والمؤسسات الحكومية والطرق الرئيسية في العاصمة بغداد، ومدن وبلدات وسط وجنوبي البلاد.

واتجه المتظاهرون نحو التصعيد مع انتهاء مهلة منحوها للسلطات للاستجابة لمطالبهم، وعلى رأسها تكليف شخص مستقل نزيه لتشكيل الحكومة المقبلة، فضلا عن محاسبة قتلة المتظاهرين والناشطين في الاحتجاجات.

ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة منذ مطلع أكتوبر 2019، تخللتها أعمال عنف خلفت 510 قتلى فضلا عن آلاف الجرحى، معظمهم من المحتجين، وفق إحصاء للأناضول، استنادا إلى مصادر حقوقية وطبية وأمنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق