للمطالبة بخروج الامريكان… الآلاف العراقيين ينطلقون بمظاهرات حاشدة

انطلق الآلاف في بغداد اليوم الجمعة، يمظاهرات كبيرة دعا إليها الزعيم الشيعي “مقتدى الصدر” للمطالبة بخروج القوات الأمريكية والأجنبية من العراق، في ظل إجراءات أمنية مشددة وانتشار كبير لقوات الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية والجيش والأجهزة الاستخبارية لتأمين الشوارع.
للمطالبة بخروج الامريكان... الآلاف العراقيين ينطلقون بمظاهرات حاشدة عراق

ورفع المحتجون لافتات ورددوا شعارات تطالب بطرد القوات الأمريكية من العراق ولوّحوا بالأعلام العراقية وارتدوا الأكفان البيضاء في إشارة إلى استعدادهم للموت.

 

 

 

و في وقت لاحق، دعا بيان صادر اليوم، عن زعيم التيار الصدري في العـراق “مقتدى الصدر” ، دول الجوار إلى وقف التدخل في الموقف العراقي مع الولايات المتحدة الأميركية.

وطالب الصدر بإلغاء الاتفاقيات الأمنية مع الولايات المتحدة، وغلق الأجواء العراقية أمام العمليات العسكرية الأميركية.

وأشار “الصدر” إلى أنه “سيتم التعامل مع الولايات المتحدة كدولة “محتلة ومعادية” إذا رفضت الخروج من العراق، مشددا على ضرورة عقد الحكومة العراقية لمعاهدات عدم اعتداء مع دول الجوار” .

و خرج الاحتجاج وسط إجراءات أمنية مشددة في محيط الاحتجاج المناهض للوجود العسكري الأمريكي، كما عززت قوات الأمن انتشارها في محيط ساحة التحرير، حيث يعتصم المتظاهرون الذين يحتجون ضد الحكومة والنخبة السياسية الحاكمة.

كما انتشرت قوات الأمن بكثافة في محيط المنطقة الخضراء التي توجد فيها السفارة الأمريكية، في حين اتخذت السفارة الأمريكية إجراءات أمنية إضافية في محيطها، من خلال نصب كتل خرسانية وتعليق يافطات تحذر من الاقتراب.

و الجدير بالذكر، أن البرلمان العـراقي صوّت في 5 يناير الجاري على قرار يطالب فيه الحكومة بإنهاء التواجد العسكري الأجنبي في البلاد.

ولاحقاً، طلبت بغداد من واشنطن إرسال وفد لمناقشة آلية الانسحاب، إلا أن الأخيرة رفضت الطلب وهددت بفرض عقوبات فيما إذا تم إخراج قواتها بصورة “غير ودية”.

وينتشر نحو 5 آلاف جنود أمريكيين في عدة قواعد عسكرية بأرجاء العراق، في إطار التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة.

و يشهد العراق منذ الأول من أكتوبر من العام الماضي حركة احتجاجات مطلبية، شهدت تراجعاً في الآونة الأخيرة بعدما اغتالت الولايات المتحدة قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس قرب بغداد، ما أثار موجة غضب لدى فئات واسعة من العراقيين.

وأسفرت أعمال العنف التي شهدتها التظاهرات في أنحاء البلاد عن مقتل نحو 470 شخصاً غالبيتهم من المحتجين، وإصابة أكثر من 25 ألفاً بجروح، بحسب حصيلة أعدتها فرانس برس استناداً إلى مسعفين ومصادر أمنية ومفوضية حقوق الإنسان العراقية.

و حاول المئات من عناصر الحشد الشعبي وأنصارهم في نهاية ديسمبر الماضي، اقتحام السفارة الأمريكية في بغداد، خلال تشييع 28 قتيلاً من كتائب “حزب الله” العراقي، قضوا في ضربات جوية أمريكية على مواقعهم في محافظة الأنبار (غرب).

وتمكن المحتجون الغاضبون من اختراق السور الخارجي وإضرام النيران في بوابتين للسفارة وكرفانات (بيوت جاهزة) لاستقبال المراجعين في أعمال عنف أثارت غضب واشنطن.

و جاء الرد بعد ثلاثة أيام، اغتالت الولايات المتحدة قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، والقيادي في الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس، في ضربة جوية أمريكية قرب مطار بغداد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق