المتحدث باسم قوات “حفتر”: حل الأزمة الليبية لن يكون إلا بالبندقية!

أكد المتحدث باسم قيادة ما يُعرف بـ “الجيش الوطني الليبي” الذي يقوده اللواء المتقاعد “خليفة حفتر”، أن حل الأزمة في بلاده لن يكون إلا بـ “البندقية”، موضحاً أن “حفتر” لا يريد التقدم وتنفيذ هجوم في الوقت الراهن؛ كي يعطي فرصة للمجتمع الدولي وللعملية السياسية التي تدعو إليها بعض الأطراف الدولية.
وكشف “أحمد المسماري” في مؤتمر صحفي عقده، اليوم الأحد، عن عملية استباقية نفّذتها القوات، اليوم، متهماً الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، باستقدام عناصر من تنظيم “جبهة النصرة” من سوريا إلى ليبيا، على حد زعمه.
وقال “المسماري” وفق ما نشر موقع “سي إن إن العربية”: إن قوات “الجيش الوطني الليبي” نفّذت ضربة استباقية بعد أن رصدت تحركات وصفها بـ “المشبوهة” لعدد من “المرتزقة” الذين استقدمهم “أردوغان” إلى ليبيا، على حد قوله.
واتهم “المسماري” الرئيس التركي باستقطاب مقاتلين من “جبهة النصرة” من سوريا إلى ليبيا بوتيرة عالية، مشيراً إلى أن هدف تركيا أن يصل عدد هؤلاء المقاتلين إلى 8000.
وأشار المتحدث باسم ما يعرف بـ “الجيش الوطني الليبي” إلى أن عناصر “النصرة” دخلوا إلى ليبيا عبر المطارات خلال الأيام الماضية، وهو ما استفاد منه الجيش السوري ليحقق تقدّماً على جبهتي “حلب” و“إدلب”، السبت، على حد قوله.
وزعم أن العملية التي نفّذها “الجيش الوطني الليبي” لا تمثّل خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار؛ لأنها لا تدخل ضمن غرفة عمليات المنطقة الغربية بل “غرفة تحرير سرت”.

تطورات على الأرض

في سياق متصل، قال العميد “سعيد المالطي” – المتحدث باسم الكلية العسكرية بالعاصمة الليبية “طرابلس” -: إن “قوات الجيش بالوفاق تطارد مليشيات حفتر، بمنطقة الوشكة بعد خرقها الهدنة”.
وأضاف في تصريحات خاصة لوكالة “سبوتنيك”، اليوم الأحد، أن “الاشتباكات تجدّدت صباح اليوم في منطقة شروع الخلاطات ومحيط معسكر حمزة، بعد خرق القوات من الجانب الآخر للهدنة”.
وتابع “القوات من الجانب الآخر خرقت الهدنة في محيط منطقة أبو قرين، التي تقع غرب مصراتة وشرق سرت”.
وتشهد ليبيا منذ أبريل الماضي مواجهات بين قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً، ومقرها العاصمة “طرابلس” غربي البلاد، وقوات ما يعرف بـ “الجيش الوطني الليبي” الموالي لـ “حفتر” في شرقي البلاد، والذي يسعى لاستعادة السيطرة على العاصمة ولا يعترف بشرعية الوفاق.
في ذات الإطار، أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، عن أسفها لما وصفته بـ“الانتهاكات الصارخة” المستمرة لحظر التسليح في ليبيا، حتى بعد الالتزامات التي تعهدت بها البلدان المعنية في هذا الصدد خلال مؤتمر “برلين”.
ودعت البعثة الأممية في ليبيا، في بيان لها، الدول المعنية، مساء أمس السبت، إلى “الوفاء بالتزاماتها واحترام حظر التسليح في ليبيا الذي يفرضه قرار مجلس الأمن رقم 1970 لسنة 2011 والقرارات اللاحقة احتراماً تاماً وتنفيذه بشكلٍ لا لبس فيه”.
وقالت: “إنه على مدار الأيام العشرة الماضية، شُوهدت العديد من طائرات الشحن والرحلات الجوية الأخرى تهبط في المطارات الليبية في الأجزاء الغربية والشرقية من البلاد لتزويد الأطراف بالأسلحة المتقدمة والمركبات المدرعة والمستشارين والمقاتلين”، وأدانت ما وصفته بـ “الانتهاكات المستمرة” التي تهدد بإغراق البلاد في جولة متجددة ومكثفة من القتال.
وتابعت: “الهدنة التي تم التوصل إليها في 12 يناير، والتي وافق عليها كل من حكومة الوفاق، و”الجيش الليبي”، والتي أفضت إلى انخفاض ملحوظ في الأعمال القتالية في طرابلس، قد أعطت مهلة للمدنيين في العاصمة هم بأمس الحاجة إليها”.

المتحدث باسم قوات "حفتر": حل الأزمة الليبية لن يكون إلا بالبندقية! حفتر

“أردوغان”: “حفتر” شخص انقلابي

وقبل مغادرة الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، الأراضي التركية صباح اليوم، إلى الجزائر، هاجم “أردوغان” اللواء الليبي المتقاعد “خليفة حفتر”، وقال: إنه “اختبأ في فندق بالعاصمة الألمانية، ولم يلتزم بمسار السلام للصراع في بلاده لا في موسكو أو برلين”.
وأوضح “أردوغان” أنه قيّم مع المستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل” الجمعة الماضي، مخرجات مؤتمر “برلين” حول ليبيا، وأنه تناول معها آخر المستجدات الحاصلة في هذا البلد.
وتابع قائلاً: “قبل كل شيء حفتر شخص انقلابي، وقلت للمستشارة الألمانية: إنكم تدللونه كثيراً، وهذا الشخص الذي تدلّلونه يتسبب في تقسيم ليبيا وينتهك وقف إطلاق النار فيها، والمستشارة الألمانية أقرّت بهذا الواقع”.
وأردف قائلاً: “حفتر لم يدعم مخرجات مسار موسكو ولا مؤتمر برلين، فالرئيس الروسي أبلغني بأنه يضمن حفتر مقابل ضماني للسراج، فالأخير التزم مشكوراً بما طلبنا منه، أما حفتر فلم يلتزم بشيء، فهرب من موسكو واختبأ في فندق ببرلين”.
وأضاف “أردوغان” أن “حفتر” خان قياداته سابقاً، وأنه “من غير الممكن أن نتوقع منه الامتثال لوقف إطلاق النار”.
وأشار إلى مواصلة “حفتر” هجماته، معتمداً في ذلك على “دعم مرتزقة شركة فاغنر الروسية”، مبيناً أنه “لن ينجح في تحقيق أهدافه”.
واستضافت العاصمة الألمانية “برلين”، يوم الأحد الماضي، مؤتمراً دولياً حول ليبيا بمشاركة روسيا والولايات المتحدة الأمريكية وتركيا ومصر والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ودول أخرى. وحضور رئيس وزراء حكومة الوفاق الوطني، “فايز السراج”، وقائد ما يعرف بـ “الجيش الوطني الليبي”، “خليفة حفتر”.
وتشهد العاصمة الليبية اشتباكات منذ إبريل الماضي، إلا أن الأطراف المتصارعة وافقت على هدنة في 12 يناير الماضي، قبل الذهاب إلى مؤتمر “برلين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق