بالتعاون مع الإمارات..الإنتاج الحربي تؤسس 15 شركة للسيطرة على الاقتصاد

يومًا بعد يوم يظهرمدى رغبة المؤسسة العسكرية في السيطرة على كافة مفاصل الاقتصاد الوطني، وكان آخر مظاهر هذه السيطرة اتجاه وزارة “الإنتاج الحربي” بالتعاون مع الشريك الانقلابي “الإمارات” لوضع خطة لتأسيس 15 شركة مساهمة وخط إنتاج فى المصانع التابعة لها. 

وتهدف سيطرة القوات المسلحة على المشروعات القومية سواء بالإنشاء أو الإدارة، في الأساس إلى السيطرة على مفاصل الاقتصاد المصري، وهو ما يمثل خسارة للقطاع الخاص، كما أنه يمثل خسارة أكبر لموازنة الدولة، في ظل الإعفاءات التي يحصل عليها الجيش من الضرائب والجمارك، وحصوله على أراضي الدولة بالمجان، وامتلاكه عمالة بدون مقابل ممثلة في المجندين الذين يؤدون الخدمة العسكرية، وهم متخصصون في مختلف المجالات، الهندسية والتجارية والإنشائية، فضلا عن أن أعمال الجيش سواء المدنية او العسكرية لا تخضع لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات أو وزارة المالية”.

وشملت الخطة 15 شركة وخطوط فى مرحلة التجهيزات والإعداد، وبدأت 8 مؤسسات بالإنتاج فعلياً، وتنوعت أنشطة الاسترتيجية لتضم أكبر عدد من القطاعات الصناعية، فى منتجات مثل المركبات الكهربائية، وعدادات الكهرباء والغاز مسبقة الدفع وغيرها.

وشرعت وزارة “الإنتاج الحربي” فى تأسيس شركات ومصانع استثمارية جديدة بالتعاون مع القطاع الخاص،لتكوين 15, 15 كيانًا جديدًا، كالتالي:-

1- مصنع مواسير البولى إيثيلين عالى الكثافة، بالشراكة بين الإنتاج الحربى والشركة القابضة لمياه الشرب وشركة الاتحاد الإماراتية لصناعة الأنابيب.

2 – شركة المعصرة جاز مترو وأسستها وزارة الإنتاج الحربى بالتعاون مع وزارة البترول والقطاع الخاص لإنتاج عدادات الغاز مسبقة الدفع داخل مصنع 45 الحربى، لتكون كياناً منفصلاً عن شركة المعصرة للصناعات الهندسية، وأشهرتها فى الهيئة العامة للاستثمار، ومن المقرر بدء الإنتاج خلال الفترة المقبلة.

3 – شركة الزراعات المتكاملة المستدامة (الصوب الزراعية)، بالشراكة بين الهيئة القومية للإنتاج الحربى وشركة فور سايت.

4 – مصنع إنتاج مواسير الصلب، بالشراكة بين الهيئة القومية للإنتاج الحربى وشركة باى استيل الصينية وإيجيبت تربيل A .بالتعاون مع الإمارات..الإنتاج الحربي يؤسس 15 شركة للسيطرة على الاقتصاد الإمارات

5 – مصنع إنتاج ألواح الطاقة الشمسية الفوتوفولتية المركزة CPV، بالشراكة مغ الهيئة القومية للإنتاج الحربى والجمعية المصرية الكورية لتكنولوجيا الطاقة والشركة المصرية الإماراتية.

6- مصنع إنتاج ألواح الطاقة الشمسية من الرمال، بالشراكة بين الهيئة القومية للإنتاج الحربى وشركتى GCL و48CETC الصينيتين.

7 – مجمع إنتاج إطارات السيارات بمقاساتها المتنوعة، وبالشراكة بين مصنع 81 الحربي وشركة بولى الصينية وشركة (IMUT).

8- مجمع إنتاج الأتوبيسات وسيارات الركوب الكهربائية، بالشراكة بين مصنع 200 الحربى وشركة فوتون الصينية وشركة (IMUT).

9 – مصنع إنتاج سيارات النقل الكهربائية الخفيفة، وسيضم سيارات (جمع مخلفات، ورش طرق، وإطفاء، ونظافة طرق، وتنزه مكشوفة) وبالشراكة بين مصنع 200 وشركة (IMUT).

10- مصنع إنتاج محطات ومراكز الشحن وأنظمة تخزين وتوفير الطاقة الكهربائية، بالشراكة بين مصنع 200 الحربى وشركة (IMUT).

11 – مصنع إنتاج أعمدة الإنارة بالطاقة الشمسية، بالشراكة بين مصنع 144 الحربى وشركة (IMUT).

12 – مصنع إنتاج الجراجات الذكية متعددة الطوابق، بالشركة بين مصنع 360 الحربى وشركة (IMUT).

13- خط إنتاج فلاتر الكهرباء، بالشراكة بين الهيئة القومية للإنتاج الحربى وشركة ATD الإماراتية.

14- مصنع لإنتاج محطات تحلية المياه العميقة بالبحر الأحمر، بالشراكة بين الهيئة القومية للإنتاج الحربى وشركة IDWT.

15- مصنع إنتاج محطات تنقية المياه بتكنولوجيا (ZLD)، بالشراكة بين الهيئة القومية للإنتاج الحربى وشركة IDWT ومصنع 200 الحربي.

وتوسع بيزنس الجيش حتى بلغ 10 و20% وفق تقارير مختلفة، وأصبح الجيش شريكا في كل شيء، ويلعب نفس الدور الذي كان يشاع أن أبناء مبارك يلعبونه، وهو الدخول كشريك في أي بيزنس والحصول على عمولة ومكسب.

هذا البيزنس الضخم هو أحد دوفع صراع محتمل أيضا بين قادة الجيش للحصول على نسب أعلى لكل قيادة، ما يؤثر على تماسك المؤسسة العسكرية، وقد يعرضها لتصدع كبير؛ نتيجة مشاركة الجنرالات بشكل كبير في هذه الأنشطة.

ومنذ انقلاب الجيش على الرئيس المنتخب محمد مرسي، وتولي عبدالفتاح السيسي السلطة، منتصف عام 2014، اتسعت اﻷنشطة الاقتصادية للقوات المسلحة لتتخطى كل ما سبق في تاريخها، بحسب ما تكشفه قرارات “الجريدة الرسمية”، أو محاضر اجتماعات رسمية، أو ما تم الإعلان عنه من خلال وسائل اﻹعلام.

وتشارك القوات المسلحة في مختلف النشاطات الاقتصادية عبر أربع هيئات تتبع وزارتي الدفاع واﻹنتاج الحربي، هي جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، والهيئة العربية للتصنيع، والهيئة القومية للإنتاج الحربي، والهيئة الهندسية للقوات المسلحة، ويتراوح هذا البيزنس بين:

مقاولات حكومية: بإسناد إدارة أعمال غالبية الوزارات إلى هيئات أو شركات تابعة للقوات المسلحة.

استيراد وتصنيع الدواء: بإسناد استيراد مستلزمات طبية وألبان الأطفال للجيش فقط، وإلغاء مناقصات المستشفيات ما تسبب في أزمة نقص.

إدارة الطرق الصحراوية: تولت وزارة الدفاع رسميا إدارة العديد من الطرق في مصر وتحصيل رسوم المرور، ما حولها إلى مناطق عسكرية بها بيزنس خدمات أخرى، كما تولى الجيش احتكار الإعلانات على هذه الطرق، ما دفع شركات لرفع دعاوى قضائية لم تنفذ أحكامها لصالحهم، ونشرت شعبة الإعلان بغرفة صناعات الطباعة والتغليف إعلانا عن اتخاذ خطوات تصعيدية دون جدوى.

بيزنس التعليم: في صورة “مدارس بدر الدولية” التي أنشأها الجيش الثالث في السويس، والتي توفر تعليمًا بالنظامين اﻷمريكي والبريطاني، وتعاقدت جامعة القاهرة مع الجيش للإشراف على مطابخ المدن الجامعية.

بيزنس الطاقة: تمثل في تعاون وزارة الإنتاج الحربي وشركة TBEA الصينية في مشروع الألواح الشمسية لتوليد الطاقة.

بيزنس السمك والتماسيح: تولى جهاز مشروعات الخدمة الوطنية تنفيذ عدد من مشروعات الاستزراع السمكي في عدة محافظات. ومع ظهور أول مشروع للاستفادة من قرابة 30 – 50 ألف تمساح في بحيرة السد العالي في مشروع إنشاء مزارع التماسيح، الذي يوفر ملايين الدولارات (جلد التمساح الواحد بـ4 آلاف دولار)، ظهر أنه “بالتعاون”.

بيزنس متفرق: بدء إنتاج مصنع 360 التابع لوزارة لإنتاج الحربي، إنتاج ثلاجات وتكييفات بشراكة مع شركة صينية، وتولي الهيئة الهندسية بناء كباري وتأهيل مستشفيات وقصور ثقافة.

ورغم تصريحات السيسي المتكررة بأن اقتصاد الجيش لا يزيد عن 2% من حجم الاقتصاد، أشارت تقديرات محلية (نجيب ساويرس) وتقارير أجنبية (كارنيجي ومنظمة الشفافية الدولية وواشنطن بوست)، لا سبيل للتأكد من دقتها، لغياب الشفافية عن بيزنس الجيش، إلى أن هذا الاقتصاد يتراوح بين 10، 20، و35 و60%.

وأرجع تقرير لمجلة “فورين بوليسي“، في 28 يناير 2016، “ترك السيسي الاقتصاد للجيش ليتحكم فيه”، إلى ما وصفه بـ”صفقة” بينه وبين جيشه، تقوم على دعم الجيش للسيسي مقابل ترك الأخير الهيمنة للجيش على الاقتصاد، وعدم التزام العسكريين بالقوانين التي تحكم المدنيين، عبر تشريعات خاصة بهم يصدرها السيسي وبرلمانه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق