صحيفة عبرية تكشف عن تمويل “بن سلمان” وأمراء خليجيون لـ”صفقة القرن”

نشرت صحيفة “معاريف” العبرية، اليوم الإثنين، عن أن ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” و أمراء الخليج وعدوا الجانب الأمريكي بتمويل “صفقة القرن“، تزامناً مع اعلان “واشنطن” دعوة سفراء الدول العربية و الخليجية لحضور المؤتمر الذي ستعلن فيه تفاصيل الصفقة للعلن.

وأشارت الصحيفة العبرية في مطلع عددها اليوم، إلى أن “ولي العهد السعودي وأمراء الخليج أعربوا عن استعدادهم، بل ووعدوا الإدارة الأمريكية بأن يدفعوا لقاء ذلك”.

و بينت “معاريف” أن “أحد المبادئ المركزية لصفقة القرن: إما كل شيء أو لا شيء”، وفق ما أفادت به مصادر تحدثت لـ”هآرتس”، مؤكدة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “لا يرى إمكانية للموافقة على بعض من بنود الخطة ورفض الباقي”.

وبحسب الصحيفة العبرية ، فإن “الطرف الذي سيقبل الصفقة بكاملها ويعرب عن استعداده لتبنيها، سيلقى الدعم والتشجيع من واشنطن، والطرف الذي سيرفضها (الفلسطيني)، من شأنه أن يدفع ثمنا سياسياً باهظاً”.

وأشارت إلى أن “الكلمة الأساس في الخطة، بلا شك، هي الوقت، فالبيت الأبيض لم يعد ينتظر نتائج الانتخابات الإسرائيلية وتشكيل حكومة كي ينشر خطته”، زاعمة أنه “بعد النشر يعتزم ترامب السماح للطرفين، ولا سيما الفلسطينيين، بنافذة فرص سخية لأربع سنوات”.

وزعمت أن هناك “حافزا اقتصاديا للفلسطينيين بمبلغ 50 مليار دولار لتطوير مشاريع اقتصادية”، منوهة إلى أن ما سبق “فقط بعض من سلسلة تفاصيل جديدة انكشفت قبيل نشر “صفقة القرن” هذا الأسبوع”.

وفي سياق متصل، ذكرت قناة التلفزيونية العبرية “13”، ليلة الأحد الاثنين، أن الإدارة الأميركية تدرس توجيه دعوات إلى سفراء جميع الدول العربية الموجودين في واشنطن، وتحديداً سفراء الدول الخليجية، لحضور المؤتمر الذي سيعلن فيه الرئيس دونالد ترامب خطته لتصفية القضية الفلسطينية المعروفة بـ”صفقة القرن”.صحيفة عبرية تكشف عن تمويل "بن سلمان" وأمراء خليجيون لـ"صفقة القرن" صفقة القرن

وأشار “براك رفيد” ، موفد القناة إلى واشنطن، إلى أن البيت الأبيض يسعى من خلال توجيه الدعوات إلى السفراء العرب، إلى إضفاء مظلة شرعية عربية على إعلان الصفقة، مبرزاً أن الإدارة الأميركية تتواصل مع عدد من وزراء خارجية الدول العربية بهدف إقناعهم بالحضور إلى واشنطن.

وأشار إلى أن الحرص الأميركي على دعوة وزراء الخارجية العرب يرجع إلى “سعي واشنطن إلى تنظيم لقاءات علنية” بينهم وبين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على هامش إعلان الخطة.

وأكد “رفيد” أن الأميركيين يراهنون على دور هذه اللقاءات، في حال إجرائها، في منح قوة دفع لمسار التطبيع العلني بين إسرائيل والدول العربية.

والجدير بالذكر، ان الكونجرس الأمريكي، رفض في ديسمبر الماضي، طلبًا تقدمت به إدارة الرئيس دونالد ترامب، بتمويل مالي لدعم خطة الأخير لحل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي المعروفة إعلاميا بـ”صفقة القرن”.

وفي مارس الماضي أرسل البيت الأبيض اقتراح الميزانية الخاص به إلى الكونغرس، بما في ذلك طلب للحصول على 175 مليون دولار لإنشاء “صندوق التقدم الدبلوماسي”.

ومن جهته، استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الإثنين، في البيت الأبيض رئيس حكومة تصريف الأعمال الصهيوني “بنيامين نتنياهو” ، وزعيم المعارضة في إسرائيل “بيني جانتس” ؛ لبحث الخطة الأمريكية المرتقبة للسلام في الشرق الأوسط والمعروفة إعلاميا بـ”صفقة القرن”.

ومن المتوقع أن يكشف ترامب النقاب عن الخطة، التي استغرق إعدادها ثلاثة أعوام، قبل أو بعد لقاء ثان سيعقده مع نتنياهو يوم غد الثلاثاء ، وذلك رغم أن البيت الأبيض لم يعلن توقيتا رسميا بهذا الشأن.

واعتبر مراقبون أن اختيار توقيت إعلان الخطة يمكن أن يرقى لوصفه بالتدخل الأمريكي في السياسة الداخلية لإسرائيل لصالح نتنياهو، حيث يأتي التوقيت قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في الثاني من مارس القادم، وبالتزامن مع مناقشة البرلمان الإسرائيلي لطلب من نتنياهو لمنحه حصانة ضد الملاحقة القضائية على خلفية اتهامات الفساد التي يواجهها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق