لخرق “حفتر” الهدنة.. الوفاق تعلن عدم مشاركتها في أي حوار سياسي

أعلن المجلس الرئاسي لحكومة “الوفاق” الليبية ، اليوم الإثنين، أنه سيعيد النظر بالمشاركة في أي من الحوارات السياسية و ذلك لاستمرار خروقات اللواء المتقاعد “خليفة حفتر“، و عدم استجابته للهدنة.

وقال المجلس الرئاسي، في بيان نشره المكتب الإعلامي ظهر اليوم، إنه من المحتمل أن يعيد “النظر في مشاركته في أي حوارات بسبب خروقات” قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر للهدنة المعلنة منذ يوم 12 من الشهر الجاري.

و حملت” الوفاق” المشاركين في قمة برلين “المسؤولية عن عدم التزام الطرف الآخر”، مؤكداً أنه “وقّع على وقف إطلاق النار استجابة لتدخلهم وتقديراً لمكانتهم، لكن القوات المعتدية خرقت الهدنة.

وأضاف أن قوات حفتر “نفذت، مع مرتزقة، هجوماً برياً على مناطق أبوقرين، والقداحية، والوشكة، مدعومة بطيران أجنبي”، و حيث سقطت صواريخها على منطقتي عرادة، وسوق الجمعة، ومطار معيتيقة المدني في طرابلس”.

بيان المجلس الرئاسي حول خروقات الميليشيات المعتدية يُشير فيه إلى "إعادة النظر بأي حوار سياسي أمام خروقات ميليشيات حفتر وقصفها الأحياء المدنيةو يحمّل رعاة الهدنة المسؤولية عن عدم التزام الطرف المعتدي"

Gepostet von ‎عملية بركان الغضب‎ am Montag, 27. Januar 2020

وعلي صعيد آخر أكد المتحدث باسم قيادة ما يُعرف بـ “الجيش الوطني الليبي” الذي يقوده اللواء المتقاعد “خليفة حفتر”،” أحمد المسماري” في مؤتمر صحفي عُقد أمس الأحد، أن حل الأزمة في بلاده لن يكون إلا بـ “البندقية”.

و وضح خلال تصريحه، أن “حفتر” لا يريد التقدم وتنفيذ هجوم في الوقت الراهن؛ كي يعطي فرصة للمجتمع الدولي وللعملية السياسية التي تدعو إليها بعض الأطراف الدولية.

وكشف عن عملية استباقية نفّذتها القوات، اليوم، متهماً الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، باستقدام عناصر من تنظيم “جبهة النصرة” من سوريا إلى ليبيا، على حد زعمه.

وقال “المسماري” وفق ما نشر موقع “سي إن إن العربية”: إن قوات “الجيش الوطني الليبي” نفّذت ضربة استباقية بعد أن رصدت تحركات وصفها بـ “المشبوهة” لعدد من “المرتزقة” الذين استقدمهم “أردوغان” إلى ليبيا، على حد قوله.

واتهم “المسماري” الرئيس التركي باستقطاب مقاتلين من “جبهة النصرة” من سوريا إلى ليبيا بوتيرة عالية، مشيراً إلى أن هدف تركيا أن يصل عدد هؤلاء المقاتلين إلى 8000.. لخرق "حفتر" الهدنة.. الوفاق تعلن عدم مشاركتها في أي حوار سياسي حفتر

وأشار المتحدث باسم ما يعرف بـ “الجيش الوطني الليبي” إلى أن عناصر “النصرة” دخلوا إلى ليبيا عبر المطارات خلال الأيام الماضية، وهو ما استفاد منه الجيش السوري ليحقق تقدّماً على جبهتي “حلب” و“إدلب”، السبت، على حد قوله.

وزعم أن العملية التي نفّذها “الجيش الوطني الليبي” لا تمثّل خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار؛ لأنها لا تدخل ضمن غرفة عمليات المنطقة الغربية بل “غرفة تحرير سرت”.

وكانت قوات الحكومة قد استعادت منطقة أبوقرين بعد أقل من ساعة من اقتحام قوات حفتر لها، فيما أكد المتحدث الرسمي باسم مكتب الإعلام الحربي لعملية “بركان الغضب” التابع لحكومة الوفاق، عبد المالك المدني، في تصرح لـ موقع “العربي الجديد”، أن الأوضاع لا تزال تشهد توتراً واشتباكات في أغلب المحاور.

أوضح “المدني” أن “أبوقرين تحت سيطرة قواتنا بشكل كامل، وأن الاشتباكات جرت بشكل عنيف خلال الساعات الماضية في اتجاه منطقة الوشكة، على الطريق الرابط بسرت”، مشيراً إلى غرفة ثابتة وأخرى متحركة في الوشكة.

و أضاف أن طرابلس “شهدت اشتباكات متقطعة بعضها في محور الزطارنة، وأخرى في منطقة الخلاطات وصلاح الدين، حيث استهدفت مدفعيتنا ثلاث منصات لإطلاق الهاون ودمرتها بالكامل”.

وعلي صعيد آخر، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الأحد، قبل مغادرته الأراضي التركية، في جولة بأفريقيا :” حفتر شخص انقلابي، وقلت للمستشارة الألمانية: إنكم تدللونه كثيراً، وهذا الشخص الذي تدلّلونه يتسبب في تقسيم ليبيا وينتهك وقف إطلاق النار فيها، والمستشارة الألمانية أقرّت بهذا الواقع”.

ويُذكر أن الأطراف المتصارعة بليبيا وافقت على هدنة في 12 يناير الماضي، قبل الذهاب إلى مؤتمر “برلين”، و لكن سرعان ما خرقت قوات” حفتر” الاتفاقية.

والأحد الماضي، انعقد مؤتمر دولي حول ليبيا في العاصمة الألمانية “برلين”، بمشاركة 12 دولة و4 منظمات دولية وإقليمية، كان أبرز بنود بيانه الختامي، ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار المعلن بمبادرة تركية روسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق