اشتكت من التحرش فتم فصلها.. حكم بالتعويض لصالح الصحفية “مي الشامي”

كشفت مؤسسة “القاهرة للتنمية والقانون”، اليوم الأحد، أن محكمة الجيزة الابتدائية قد أصدرت بتاريخ 29/ 1/ 2020 حكماً بالتعويض بمبلغ 48 ألف جنيه لصالح الصحفية “مي الشامي” في الدعوى رقم 2536 لسنة 2018، والتي كان قد أقامها الأستاذ المحامي “عبد الستار البلشي” لصالحها، ضد المؤسسة الصحفية التي كانت تعمل بها، بعدما قامت الأخيرة بفصلها تعسفياً.
وكانت المؤسسة الصحفية قد أصدرت قراراً بفصل الصحفية “مي الشامي” في 2/ 10/ 2018، وذلك في أول يوم عمل لها بعد عودتها من إجازة مدفوعة الأجر، حيث قام أفراد الأمن الخاص بالجريدة بمنعها من الدخول، وهو ما يعد فصلاً تعسفياً من قِبل إدارتها ضد الصحفية، وفق قانون العمل رقم 12 لسنة 2003، وقانون نقابة الصحفيين، والذي يحظر فصل الصحفي دون إجراء تحقيق يحضره ممثل النقابة وبعد موافقتها على القرار.

اشتكت من التحرش فتم فصلها.. حكم بالتعويض لصالح الصحفية "مي الشامي"ويأتي فصل “مي الشامي” كعقاب لها بعدما قامت بتحرير محضر تحرش خلال شهر أغسطس 2018 ضد “دندراوي الهواري” – رئيس التحرير التنفيذي لجريدة «اليوم السابع» – إلا أن الإدارة اختارت فصل “مي” تعسفياً قبل الانتهاء من التحقيق في البلاغ، وهو ما يُعد انتهاكاً وتحيزاً واضحاً من إدارة الجريدة ضد الصحفية، الأمر الذي يستوجب معه مراجعة إجراءات التقاضي في قضايا التحرش، فالمعوقات التي تعرقل حصول الشاكية على حقوقها وفق القانون يساهم في المزيد من تعرُّض الناجيات بصفة خاصة والنساء بصفة عامة إلى المزيد من العنف في المجال العام خاصة في بيئة العمل والذي يعني حرمانهنّ من حقوقهنّ في بيئة عمل آمنة تحمي وتصون تمكينهنّ الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.
وأشارت المؤسسة إلى أن “معاقبة مي الشامي بالفصل لمجرد أنها أفصحت عن ما تعرضت له من عنف جنسي داخل بيئة العمل هو بمثابة رسالة ضمنية لكل ناجية من حوادث العنف والاعتداء النفسي والجنسي داخل بيئة العمل بأن إفصاحهنّ عما يتعرّضن له من عنف عقابه حرمانهنّ من عملهنّ ومصدر رزقهنّ، وهو أمر شديد الخطورة ويرسخ في الأذهان ضعف الإجراءات القانونية في تحقيق العدالة والإنصاف وهو ناقوس خطر يهدد السلم الاجتماعي.
وكتبت الصحفية “مي الشامي”، اليوم الأحد، عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، تعليقاً على الحكم: “ما ضاع حق وراءه مطالب”.

ما ضاع حق وراءه مطالب

Gepostet von May Elshamy am Sonntag, 2. Februar 2020

وكانت الصحفية “مي الشامي” قد قالت وقت الأزمة: “نعم تعرّضتُ للتحرش باللفظ واللمس داخل صالة التحرير، لكن أود نفي موضوع المكالمات أو علاقتي بتسريب الأمر لأي جهة, وأود توضيح بعض الأمور عن الأزمة، وفي مقدمتها التزامي بمجرى التحقيقات، وقد أحتاج إلى تدخل من النقابة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق