في أول “إجراء انتقامي”.. “ترامب” يقيل سفيراً وضابطاً شهدا ضده

أقال الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب“، أمس الجمعة – بعد يومين من تبرئته في مجلس الشيوخ من التهمتين اللتين وجههما إليه مجلس النواب بقصد عزله – سفيراً وضابطاً في الجيش، أدليا بشهادتين اعتبرتا أساسيتين في بناء القرار الاتهامي ضده.

وسارع خصوم “ترامب” الديمقراطيون إلى التنديد بإقالة المسؤولين، مؤكدين أنهما ضحية “إجراءات انتقامية” من قِبل الرئيس.

ومن تم طردهما هما المقدم “ألكسندر فيندمان” كبير خبراء البيت الأبيض في الشأن الأوكراني وعضو بمجلس الأمن القومي، والسفير لدى الاتحاد الأوروبي “غوردون سوندلاند“.

ونقلت وسائل إعلام عدة، بينها صحيفة “نيويورك تايمز”، عن “سوندلاند” قوله في بيان: “لقد أُبلغت اليوم بأن الرئيس يعتزم استدعائي في الحال من منصب سفير الولايات المتحدة لدى الاتحاد الأوروبي”.

واعتبر منافسو “ترامب” أن إقالة المسؤولين تندرج ضمن “إجراءات انتقامية” يتخذها الرئيس بحق من شهدوا ضده.

وكتب النائب “مارك ديسولنييه” – في تغريدة على “تويتر” – أن ما وصفه بـ “انتقام ترامب” من الموظفين لقولهما الحقيقة “سلوك جدير بالطغاة والمجرمين وليس برئيس أكبر ديمقراطية في العالم”.

بدوره، قال السناتور “رون وايدن“: إن إقالة هذين المسؤولين الدبلوماسي والعسكري “إساءة استخدام للسلطة جديد من جانب الرئيس”.

وقدّم السفير الأمريكي لدى “بروكسل” مليون دولار مساهمة في حفل تنصيب “ترامب” الذي عيّنه بعد ذلك سفيراً لدى الاتحاد الأوروبي.

ومع ذلك، أشار “سوندلاند” في 20 نوفمبر الماضي إلى تورط مباشر لـ “ترامب” في مخطط لإجبار أوكرانيا على فتح تحقيق بشأن “جو بايدن” نائب الرئيس السابق الأوفر حظاً لنيل بطاقة الترشيح عن الحزب الديمقراطي لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة ضد “ترامب”.في أول "إجراء انتقامي".. "ترامب" يقيل سفيراً وضابطاً شهدا ضده ترامب

وقال “سوندلاند” – في شهادة مدوية نقلت وقائعها مباشرة على الهواء -: إنه نفّذ أوامر الرئيس لعقد صفقة مع أوكرانيا؛ كي تفتح تحقيقاً بشأن “بايدن” مقابل عقد قمة بين “ترامب” ونظيره الأوكراني “فولوديمير زيلينسكي” في البيت الأبيض.

واعتبر الديمقراطيون أن شهادة “سوندلاند” تدعم بقوة الأدلة على أن الرئيس أساء استخدام السلطة، وهي إحدى التهمتين اللتين وجهتا إليه.

أما “فيندمان” الذي شغل منصب مدير الشؤون الأوروبية بمجلس الأمن القومي، فقد كان حاضراً خلال المكالمة الهاتفية التي جرت في 25 يوليو الماضي وطلب خلالها “ترامب” من “زيلينسكي” فتح تحقيق في أوكرانيا بحق “بايدن”.

ويعتبر الديمقراطيون أن هذه المكالمة كانت جزءاً من مؤامرة لإجبار حليف أجنبي على المساعدة في التلاعب بالانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر.

وقال “فيندمان” المولود في أوكرانيا والذي استدعاه الكونغرس للإدلاء بشهادته أنه “من غير اللائق لرئيس الولايات المتحدة أن يطالب حكومة أجنبية بالتحقيق مع مواطن أمريكي وخصم سياسي”.

وذكرت وسائل إعلام أميركية أنّ “يفغيني” الشقيق التوأم لـ “ألكسندر فيندمان“، وهو أيضاً ضابط برتبة “لفتاننت كولونيل”، طُرد في نفس الوقت من عمله كمحامٍ في مجلس الأمن القومي.

من جانبه، قال المتحدّث باسم مجلس الأمن القومي “جون أوليوت“: “نحن لا نعلّق على أمور تتعلّق بموظفينا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق