تزامناً مع وصول تعزيزات تركية.. إيران: مستعدون للوساطة بين أنقرة ودمشق

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم السبت، أن “طهران” مستعدة لمساعدة تركيا وسوريا على تخطّي خلافاتهما.
وأضافت الوزارة عبر موقعها الإلكتروني أن إيران أكدت على أهمية حل الأمور في سوريا عبر الدبلوماسية، وذلك خلال لقاء بين مسؤولين إيرانيين ومبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا “جير بيدرسون” الذي يزور إيران.
وقال الموقع: ”إنه خلال الاجتماع، أكدت إيران على ضرورة عدم استخدام المدنيين كدروع بشرية… وعلى أن إيران مستعدة للوساطة بين تركيا وسوريا لحل المسألة“.
وأفادت وكالة “تسنيم” الدولية للأنباء بأن وزير الخارجية الإيراني “جواد ظريف”، التقى اليوم المبعوث الأممي إلى سوريا “جير بيدرسون”.
وأشار “ظريف” خلال هذا اللقاء إلى أن الحل السياسي هو الحل الوحيد للأزمة السورية، مؤكداً استعداد ايران التام لأي تعاون في إطار احترام سيادة واستقلال ووحدة الأراضي السورية.
بدوره، بحث المبعوث الأممي إلى سوريا مع وزير الخارجية الإيراني وجهة نظره بشأن العملية السياسية وباقي القضايا ذات الاهتمام المشترك، حسب وكالة الأنباء.
وتأتي التحركات الإيرانية للوساطة تزامناً مع إرسال “تركيا”، اليوم السبت، تعزيزات إضافية إلى شمال غرب سوريا؛ لصد قوات النظام السوري، والتي وسّعت سيطرتها على مزيد من القرى، حتى بات 30 كلم يفصلها عن طريق (حلب – دمشق) الدولي الاستراتيجي.
وبموازاة تلك التعزيزات أكدت وزارة الدفاع التركية، السبت، بحسب ما أفادت وسائل اعلام محلية أن نقاط المراقبة في “إدلب” تواصل مهامها وقادرة على حماية نفسها.
كما شددت على أن القوات التركية سترد بقسوة إذا تعرّضت نقاط المراقبة هذه لهجوم جديد.
وكان المرصد السوري لحقوق الانسان أفاد في وقت سابق اليوم بدخول مزيد من التعزيزات العسكرية التركية إلى الأراضي السورية، حيث ارتفع عدد آليات الرتل الذي دخل مساء الجمعة إلى 330، ليبلغ تعداد الشاحنات التركية التي دخلت سورية خلال الـ 24 ساعة الفائتة 430 شاحنة على الأقل تحمل دبابات وجنود وآليات عسكرية وأسلحة وذخائر ومعدات لوجستية.

لا يمكن السكوت

تزامناً مع وصول تعزيزات تركية.. إيران: مستعدون للوساطة بين أنقرة ودمشق تركي

وعلى صعيد آخر، قال مدير دائرة الاتصالات برئاسة الجمهورية التركية، “فخر الدين ألطون”، اليوم السبت: إن “تركيا تدعم الشعب السوري الذي خرج لنيل حريته، وتقاوم الإرهاب دون تقديم تنازلات”.
جاء ذلك في كلمة له خلال الملتقى الأول للإعلام (التركي – السوري)، الذي انطلق في مدينة “إسطنبول”، برعاية قناة “سوريا”، ومركز “حرمون” للدراسات المعاصرة، ومركز دراسات الشرق الأوسط (أورسام)، وبمشاركة عدد من الإعلاميين السوريين والأتراك.
وأضاف “ألطون”: “تم خلق الإرهاب لإعادة صياغة المنطقة. (ب ي د) وحزب العمال الكردستاني يشكل خنجراً في خاصرة الشعب السوري في هذه المرحلة”.
وتابع: “الرئيس رجب طيب أردوغان، وقف موقفاً مغايراً لكثير من الدول لدعم الشعب السوري”، مؤكداً أن نظرة الشعب التركي للأزمة السورية جاءت من جانب إنساني وليس أيديولوجياً.
وأشار أن بلاده تسعى إلى إنهاء الحرب في سوريا، وبذلت الكثير من الجهود في محادثات “جنيف” و”أستانة” من أجل ذلك، ولكن ما حدث في الآونة الأخيرة في “إدلب” أظهر صعوبة الموقف.
وقال: “لا يمكن السكوت على ما حدث في إدلب، حتى أنهم قتلوا بعض جنودنا، ولا يمكن السكوت على المساس بكرامة علمنا”.
واستنكر “ألطون” موقف بعض الدول التي تحارب التدخل التركي في سوريا، بينما الأمر في الحقيقة هو “صراع حدود وبقاء، وهذا التدخل ليس من أجل الشعب التركي فقط بل من أجل المنطقة والعالم الإسلامي بأسره”.
وكان الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، هدّد بطرد القوات السورية في “إدلب” ما لم تنسحب بحلول نهاية هذا الشهر، وذلك بعد مقتل ثمانية عسكريين أتراك يوم الإثنين الماضي، في قصف نفذته القوات الحكومية السورية قرب بلدة “سراقب”.
وفي مايو 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلها إلى اتفاق “منطقة خفض التصعيد” في “إدلب”، في إطار اجتماعات “أستانة” المتعلقة بالشأن السوري.
ورغم تفاهمات لاحقة تم إبرامها لتثبيت وقف إطلاق النار في “إدلب”، وآخرها في يناير الماضي، إلا أن قوات النظام وداعميه تواصل شنّ هجماتها على المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق