ارتفاع حصيلة مجزرة “تايلاند” إلى 26 قتيلا و57 جريحا ومقتل منفذ الهجوم

أعلنت السلطات التايلاندية ارتفاع حصيلة ضحايا حادثة إطلاق النار العشوائي التي نفذها عسكري في مدينة “كوارت” شمال شرق العاصمة “بانكوك”، إلى 26 قتيلاً و57 جريحاً.

ووقعت الحادثة أمس السبت عندما قام ضابط برتبة رقيب يدعى “جاكرافانت توما” بقتل عسكريين اثنين داخل قاعدة عسكرية إثر خلاف مالي، قبل أن يلوذ بالفرار ويختبئ في أحد مراكز التسوق الشهيرة في “كوارت”، حيث أطلق النار بشكل عشوائي على المتسوقين.

وبدأ الهجوم في الساعة الثالثة والنصف من عصر السبت بالتوقيت المحلي، وتواصل حتى الليل بعد تحصن المهاجم بما يعتقد أنه مجمع تجاري.

ونقلت وسائل إعلام تايلندية عن متحدث عسكري أن الجندي “جاكرافانث ثوما” هاجم قائده في قاعدة عسكرية واستولى على سلاحه، قبل أن يطلق النار عشوائياً على الناس في محيط معبد بوذي ومجمع تجاري قريبين من القاعدة.

وأظهرت مقاطع مصورة التقطتها كاميرات المراقبة داخل المجمع التجاري الذي اقتحمه الجندي، أنه كان يرتدي زيا عسكريا، وكان يحمل ما يبدو أنه سلاح آلي.تجدر الإشارة إلى أن تايلند سجلت أعلى معدلات اقتناء الأفراد للسلاح في العالم، ووقعت في السنوات الماضية حالات قتل بالأسلحة النارية، لكنها كانت محدودة وكان عدد ضحاياها قليلاً.ارتفاع حصيلة مجزرة "تايلاند" إلى 26 قتيلا و57 جريحا ومقتل منفذ الهجوم قتيل

وتضاربت التصريحات حول دافع الجندي، فبينما قال ضابط شرطة إن سبب ذلك غضبه بسبب نزاع على أرض، رجح متحدث باسم الشرطة أنه قد يكون مختلا عقليا، مشيرا إلى أن المهاجم نشر على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا صورة لمسدس وثلاث رصاصات وعلق عليها بجملة “لقد حان وقت المرح”.

ووفق مصادر أمنية، قتل الجندي في البداية زميلا له وامرأة وجرح شخصا ثالثا، قبل أن يتوجه إلى محيط المجمع التجاري ويطلق النار عشوائيا على المارة. ولم يتضح هل العسكري القتيل هو قائد المهاجم في الثكنة أم لا.

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن الجندي استولى على أسلحة وعربة عسكرية من ثكنة للجيش، قبل أن يشرع في إطلاق النار عشوائياً في المجمع التجاري وسط المدينة، حيث تردد أنه تحصن داخل المجمع الذي كان فيه عشرات المتسوقين.

وبحلول الليل، دخلت قوات من الجيش والشرطة المجمع التجاري وساعدوا المئات على الفرار، في حين قال متحدث باسم وزارة الدفاع إن المسلح المشتبه به ظل طليقا بعد الاقتحام.

وبالإضافة إلى المدنيين، كان بين الضحايا أفراد من الشرطة، وظهرت صور بعض المصابين، وأفاد مصدر أمني بأن الجندي أطلق النار على طبيب كان يعالج جريحاً.

ونشر المهاجم صوراً له في موقع فيسبوك، وكتب منشورات على صفحته، بينها “هل يجب علي أن أستسلم؟”، و”لا أحد بإمكانه الفرار من الموت”.

وأظهر فيديو بُث على فيسبوك وحُذف لاحقا، المهاجم مرتدياً خوذة للجيش داخل سيارة جيب مكشوفة ويقول “أنا متعب.. لا أستطيع أن أرفع إصبعي”، ثم يحرك إصبعه وكأنه يضغط على زناد.

وبث المهاجم الهجوم مباشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أنه جرى إغلاق حسابين له لاحقاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق