الجريدة الرسمية في مصر تنشر قائمة العفو عن 135 سجيناً

نشرت الجريدة الرسمية في عددها 4 مكرر (أ)، قرار قائد الانقلاب العسكري “عبد الفتاح السيسي”، رقم 37 لسنة 2020، بشأن العفو عن العقوبة لبعض المحكوم عليهم.

وجاء في نص المادة الأولى: يُعفى عن العقوبة الأصلية أو ما تبقّى منها وعن العقوبة التبعية المحكوم بها على عدد 135 محكوماً عليهم، الوارد أسماؤهم وأرقام قضاياهم بالكشوف المرفقة.

وجاء أولهم: “عبد الرحمن أحمد يوسف مصطفى”، وآخرهم “محمد عبد الحليم عبد القادر عبد العال”، وذلك ما لم يكن أي منهم محكوم عليه في قضايا أخرى.

للاطلاع على الأسماء عبر الرابط التالي:

* قائمة أسماء العفو الرئاسي عن “135 سجيناً” بالسجون المصرية.الجريدة الرسمية في مصر تنشر قائمة العفو عن 135 سجيناً العفو

وبينما يروّج الإعلام المحلي، الموالي للسلطة، للعفو باعتباره فاتحة لإجراءات مقبلة، تكرّس انفراجة سياسية واجتماعية في المشهد المصري خلال العام الحالي، خصوصاً بعد إخلاء سبيل عدد من النشطاء اليساريين المحبوسين في قضايا ذات طابع سياسي أيضاً، نهاية الأسبوع الماضي، فإن النظام يفتح في المقابل قضايا جديدة، بتفاصيل واتهامات غير معروفة، لعدد من النشطاء والمعارضين.

وجاء على رأسهم رئيس حزب “مصر القوية” الدكتور “عبد المنعم أبو الفتوح” ونائبه “محمد القصاص“؛ لضمان استمرارهما، هما وغيرهما، محبوسين لأجل غير مسمى.

وهو ما يؤكد الطبيعة السياسية الاختيارية لمثل هذه التصرفات، بناء على النصائح الأمنية وحدها، وليس بناء على أي اعتبارات قانونية.

وبمقارنة العفو فقط عن 135 شخصاً من بين بضعة آلاف ما زالوا محبوسين في قضايا العنف والإرهاب، والانضمام إلى جماعات يزعم النظام أنها إرهابية، وعلى رأسها جماعة “الإخوان المسلمين”، وقعت أحداثها منذ انقلاب يوليو 2013 وحتى العام 2019، وصدرت أحكامها من محاكم عادية وعسكرية وطوارئ، فإن وتيرة الإفراج، بالنسبة للعامين الماضيين، تكون قد تراجعت كثيراً، على الرغم من الحديث عن “الانفراجة السياسية”.

ولا سيما أن معظم المحبوسين المُدانين، في قضايا تعود لعامي 2013 و2014 تحديداً، قضوا بالفعل مدداً تتراوح بين ربع ونصف المدة الإجمالية المحكوم بها عليهم.

وهذا يؤكد أن القرار كان يهدف للترويج الإعلامي داخلياً وخارجياً لفكرة “الانفراجة” أكثر من أي شيء آخر.

وتبيّن من القوائم تضمينها عشرات الحالات ممن يقترب موعد خروجهم الرسمي من السجون، بانتهاء مدة العقوبة أو إمكانية استفادتهم بالإفراج الشرطي، أو رفع دعاوى تُمكّنهم من الخروج.

وتشمل هذه الفئة أكثر من 30 شخصاً كانوا قد أدينوا بأحكام عسكرية في قضايا تظاهر وانتماء لجماعة “الإخوان”، خصوصاً من محافظات الصعيد.

والأمر نفسه بالنسبة للمتهمات الثلاث المفرج عنهنّ في القضية المعروفة إعلامياً بـ “فتيات دمياط”، والتي تعود وقائعها إلى 2015، وهنّ محبوسات منذ ذلك الحين.

وعلى الرغم من أن الحكم الجنائي الصادر ضدهنّ في 2017 كان بالسجن فترات تتراوح بين عامين و3 أعوام.

وبالتالي كان يجب أن يخرجن من السجن العام الماضي على الأكثر، باحتساب فترة الحبس الاحتياطي، لكنهنّ بقين في السجن؛ بحجة انتظار حكم النقض في طعنهنّ.

كما لم يفرج عنهنّ مع زميلاتهنّ اللائي خرجن بعفو من “السيسي” أيضاً في مايو الماضي.

وينطبق الأمر أيضاً على عدد كبير من المُدانين في قضايا أحداث متفرقة بمحافظات المنيا وأسوان وأسيوط وقنا، بعد فض اعتصامي “رابعة” و”النهضة”، في أغسطس 2013، والذين صدرت ضدهم أحكام تتراوح بين 5 و10 سنوات.

وهو ما يعني أن معظمهم كانوا يستحقون الخروج من السجن هذا العام، والبعض الآخر كان يستحق الخروج بنصف المدة، أو ثلثيها، وفقاً لقواعد الإفراج الشرطي المعمول بها.

واتّسم قرار العفو الأخير أيضاً بالتمييز الجغرافي الواضح لمحافظات الصعيد، التي تعتبر مجتمعاتها الأكثر معاناة من انتشار الاعتقالات وتعدد القضايا المنظورة والمحكوم فيها أمام القضاء العسكري في أحداث ما بعد 2013.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق