رئيس السلفادور يحاول تبرير اقتحام الجيش للبرلمان.. والمصريون يسخرون

نفى رئيس السلفادور “نجيب أبو كيلة”، اليوم الإثنين، الاتهامات الموجهة إليه بـ “السلطوية”، بعد محاولة إجبار نواب البرلمان على الموافقة على مشروع قرض قيمته 109 ملايين دولار؛ لتعزيز خططه لتحسين تجهيز الشرطة والجيش، وذلك عن طريق اقتحام البرلمان وإجبارهم على تمرير المشروع.
وقال “أبو كيلة” في مقابلة مع صحيفة “البايس” الإسبانية: “لو كنت دكتاتوراً أو شخصاً لا يحترم الديمقراطية، لكنت قد سيطرت على كل شيء”.

رئيس السلفادور يحاول تبرير اقتحام الجيش للبرلمان.. والمصريون يسخرون السلفادورواحتلّ الرئيس “أبو كيلة” ومجموعة من جنود الجيش المسلحين ببنادق ويرتدون سترات واقية من الرصاص، مبنى البرلمان لساعات خلال جلسة استثنائية، وجلس على مقعد رئيس المجلس، وطلب من النواب تمرير القرض حتى لا تحدث “ثورة” شعبية في أصغر دولة في أمريكا الوسطى، في حدث غير مسبوق منذ انتهاء الحرب الأهلية في البلاد عام 1992.
وقال “أبو كيلة”: إنه استدعى أعضاء البرلمان، وفقاً لمادة في الدستور؛ لكي “يحثّهم” على تمرير قرض عاجل لمكافحة معدلات الجريمة المرتفعة خصوصاً عصابات “ماراس” العنيفة.
وقال رئيس الدولة لأنصاره قبيل دخوله البرلمان بعد اقتحام العسكريين له: إنه “في حال لم يصادق هؤلاء الفاشلون على مشروع القانون.. هذا الأسبوع، فسنطالبهم بعقد جلسة أخرى الأحد المقبل”.

وأثار اقتحام العسكريين لمقر السلطة التشريعية القلق في المنطقة وخارجها.
حيث أدان “خوسيه ميجيل فيفانكو” – رئيس فرع منظمة “هيومان رايتس ووتش” الحقوقية في الأمريكيتين – هذه الواقعة في تغريدة على موقع “تويتر”، ووصفها بأنها “استعراض فجّ للقوة”.

وقالت منظمة العفو الدولية عبر حسابها على “تويتر”: إن “نشر عناصر من الشرطة والجيش في حرم المجلس التشريعي يذكرنا بالحقب الأكثر قتامة في تاريخ السلفادور”.
أما المصريون فكانت ردود فعلهم على الحدث في مواقع التواصل الاجتماعي تميل إلى السخرية.
فغرّد “أسامة” قائلاً: “‏ميصحش كدة … أحسن من (سوريا، العراق، السلفادور …..”.

وكتب حساب “أمير مصر”: “يا جدعان إنتوا متأكدين إن التصرفات دي بتاع رئيس السلفادور😂”.

وعلق “سلامة”: “‏غشيم.. يعمل عندة جهاز امن دولة يشغل البرلمان ويقعد جنب القاضى فى لجان الانتخابات – وينفد كل طلباته”.

وكتبت “سهير”: “احنا عندنا عبعال ورجالته ف المجلس بيهادوا اكتر م الكلاب اللي مربيها ف البيت مش محتاجين يرفعوهم”.

جدير بالذكر، أن أنصار رئيس السلفادور “نجيب أبو كيلة”، قد تجمعوا، أمس الأحد؛ لحث أعضاء البرلمان على الموافقة على القرض الذي يريده “أبو كيلة”.
واستدعى “أبو كيلة” أنصاره للتجمع أمام مبنى البرلمان لحشد التأييد للقرض بعد أن حذّر يوم الجمعة النواب من أن من حق المواطنين “الثورة”.
ودعم وزير الدفاع ومدير الشرطة خطوة الرئيس ولكن منظمات حقوق الإنسان شكّكت فيها.
وقال “أبو كيلة”، يوم الخميس: إن وزراءه استدعوا الكونجرس للموافقة على القرض فوراً مستخدمين بنداً في الدستور يسمح بذلك.
وقال شاهد من “رويترز”: إن مئات السلفادوريين استجابوا يوم الأحد، لنداء الرئيس من أجل التظاهر وقاموا برفع لافتات وإطلاق صفارات في الوقت الذي قام فيه جنود من الجيش والشرطة بحمايتهم.
ويحكم “نجيب أبو كيلة” بدعم من أقلية في البرلمان.
وتعدّ السلفادور التي يبلغ عدد سكانها نحو 6.5 ملايين نسمة أحد أخطر البلدان في العالم التي لا تشهد نزاعات عسكرية، إذ بلغ المعدل السنوي لجرائم القتل 35.6 لكل 100 ألف نسمة في 2019، ارتبط أغلبها بالأنشطة الإجرامية لعصابات “ماراس”.
ووصل “أبو كيلة” إلى السلطة في يونيو عام 2019، بعد أن تعهّد بمواجهة الفساد وعنف عصابات الجريمة في البلاد، والقضاء على الهجرة غير الشرعية عبر جواتيمالا إلى الولايات المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق