“كيدي وإحنا مش ديكور”.. نقابة الأطباء ترد على بلاغ وزارة الصحة ضدها

خرجت نقابة الأطباء عن صمتها، رداً على تقديم وزارة الصحة بلاغاً للنائب العام ضد النقابة، مدّعيةً أنها تساعد في نشر الأكاذيب وإثارة الرأي العام ضد الوزارة، وهو ما وصفته النقابة بالبلاغ “الكيدي” وأن غرضه “الشوشرة”.
وعلّق الدكتور “إيهاب الطاهر” – أمين عام النقابة – على بلاغ وزارة الصحة، قائلاً: إنه كان لا يود أن تنزلق وزارة الصحة إلى هذا المستوى، بل كان الأولى بها أن تسعى لحل مشاكل الأطباء، لا أن تزيدها تعقيداً، فكان يجب أن يكون لدى الوزارة إدراك بمدى غضبهم على مستوى الجمهورية.

وأضاف “الطاهر”، “مثل هذه الخطوة الكيدية تزيد الأمور اشتعالاً، فهى لا تمتلك أدلة على هذه الاتهامات التي سيتم الرد عليها بالمستندات أمام النائب العام”.

"كيدي وإحنا مش ديكور".. نقابة الأطباء ترد على بلاغ وزارة الصحة ضدها الأطباءوتساءل “الطاهر” متعجباً: “هل تتوقع الوزارة من النقابة أن تصفق لها عندما تخطئ؟”، مضيفاً “على الوزارة أن تراجع الدستور والقوانين المصرية لتدرك أن نقابة الأطباء طرف أصيل في وضع الخطة الصحية وليست مجرد ديكور”.
ومن جانبه، قال الدكتور “رشوان شعبان” – عضو مجلس نقابة الأطباء -: إن النقابة “تعتبر هذا البلاغ كيدياً، فهو قائم على اتهامات مرسلة، وأنه قد تم إجراؤه بمنطق الهجوم خير وسيلة للدفاع”.
وأكد أن “الرأى العام ضد جميع أشكال التعسف الإداري، لذلك فإن النقابة لن تغيّر موقفها من حادث الطبيبات، كما أنها لم تنصح أو توجه أحداً بعدم التسجيل في التكليف”، مضيفاً “نحن نساند الأطباء في موقفهم، وهذا هو الدور الأصيل للنقابة، والذي إن لم تقم به تكن مقصرةً في حق أعضائها”.
وأشار “شعبان” إلى أن هذا البلاغ ما هو إلا “إجراء استباقي قامت به الوزارة؛ بسبب ما أثير حول وجود نية لتحويل قيادات من وزارة الصحة إلى التحقيق داخل النقابة، وهذا حقنا تأديبياً في النقابة، ولا يهدف هذا البلاغ إلا إلى الشوشرة، ونطالب العقلاء في هذا البلد أن يدركوا ما يحدث من قِبل وزارة الصحة”.
وكانت مصادر بوزارة الصحة والسكان، قد كشفت عن أنها تقدّمت، يوم السبت الماضي، ببلاغ رسمي للنائب العام، ضد النقابة العامة للأطباء، ووجّهت فيه عدة اتهامات، مدّعيةً أن النقابة قامت بتكدير الأمن العام باختلاق الأكاذيب وافتعال الأزمات، وإثارة الأطباء، والتسبب في إهدار المال العام.
كما تضمن البلاغ اتهام النقابة بتعمّد ليّ الحقائق والعمل على إفشال جهود الوزارة في الارتقاء بالمستوى التعليمي والمهني للأطباء، من خلال إثارتهم ومحاولة منعهم من التسجيل في برنامج الزمالة المصرية، والتسبب في امتناع نحو نصف دفعة سبتمبر 2019 عن التسجيل.
كما تضمّن البلاغ اتهاماً موجهاً للنقابة بتضليل وتحريض أعضائها على عدم الاستجابة لمناشدة وزارة الصحة للأطباء بالتقدم لتلقّي التدريب على كيفية التعامل مع أي حالات محتملة للإصابة بـفيروس “كورونا”؛ مما تسبّب في تراجع البعض عن الموافقة على الالتحاق بالحجر الصحي المخصص للعائدين من دولة الصين.
واتهمت وزارة الصحة، نقابة الأطباء، بتعمّد تأجيج الرأي العام، وتوجيه التهم لمسؤولي الوزارة بالتسبّب في الحادث الذي وقع بطريق “الكريمات” وأدّى لوفاة ٣ طبيبات وإصابة ١٢ آخرين، خلال توجههم للتدريب في أكاديمية “الأميرة فاطمة”، إلى جانب اتهام مسؤولي الوزارة بالتعسف الإداري ضد أي طبيبة.
وكانت النقابة العامة لأطباء مصر، أعلنت في ١٨ يناير الماضي، أن مجلس النقابة قرّر إحالة 5 أطباء من القيادات الإدارية بمديرية الشئون الصحية بمحافظة المنيا والوزارة إلى لجنة التحقيق، على خلفية الحادث الذي تسبّب في وفاة 3 طبيبات وإصابة 12 آخرين.
وأكد أعضاء المجلس أن المحالين للتحقيق هم: مدير إدارة “أبو قرقاص” بالمنيا، ومدير إدارة “سمالوط” بالمنيا، ومدير إدارة المنيا الطبية، والقائم بأعمال وكيل وزارة الصحة بالمنيا، ومساعد الوزيرة لشئون المبادرات.
وفي سبتمبر الماضي، أعلنت الدكتورة “منى الشبراوي” – عضو مجلس النواب عن محافظة الإسكندرية – أنها واصلت جهودها خلال الفترة الأخيرة وأجرت اتصالات واسعة مع مختلف نواب البرلمان.
وحصلت حينها علي موافقة 81 نائبًا في البرلمان من مختلف الأحزاب السياسية على مطلبها بشأن سحب الثقة من الوزيرة والمطالبة بإقالتها، في ظل فشلها في تحقيق أي إنجاز يذكر، لافتةً إلى أن إقالة وزيرة الصحة مطلب شعبي قبل أن يكون مطلب برلماني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق