إصابات ومواجهات أمام البرلمان اللبناني والنواب يتسللون داخل المدرعات

أفاد الصليب الأحمر اللبناني، اليوم الثلاثاء، بنقل 18 مصاباً للمستشفيات؛ جراء المواجهات وسط “بيروت”، يأتي ذلك فيما يشهد الشارع اللبناني تصعيداً جديداً، إذ اندلعت، صباح اليوم، مواجهات بين القوى الأمنية ومتظاهرين تجمّعوا في شوارع مؤدية إلى مقر البرلمان في وسط العاصمة؛ احتجاجاً على جلسة نيابية من المفترض عقدها لمناقشة البيان الوزاري للحكومة، تمهيداً لمنحها الثقة.

وذكرت وسائل إعلام لبنانية وقوع 4 إصابات في مواجهات مع الأمن وسط “بيروت”، إذ حاول المتظاهرون عرقلة وصول النواب إلى مقر المجلس النيابي؛ منعاً لانعقاده، انطلاقاً من رفضهم منح الثقة للحكومة برئاسة “حسان دياب”، التي يرون أنها لا تحقق مطالب رفعوها منذ أشهر بتشكيل حكومة من اختصاصيين ومستقلين تماماً عن الأحزاب السياسية التقليدية.

ووصل رئيس الحكومة إلى مبنى البرلمان، في وقت عمدت القوى الأمنية إلى رمي قنابل الغاز على المتظاهرين, واستخدام مدافع المياه, لتسهيل مرور موكب عدد من النواب.

وذكرت وكالات أنباء أن عدداً من النواب باتوا ليلتهم في مكاتبهم وآخرون في فنادق قريبة من البرلمان ليتمكنوا من دخول المجلس. وأشارت إلى أن التصويت يتطلّب تواجد 65 نائباً على الأقل.إصابات ومواجهات أمام البرلمان اللبناني والنواب يتسللون داخل المدرعات  لبنان

وأظهرت صوراً للنواب وهم داخل آليات عسكرية تسلّلوا من خلالها للبرلمان؛ خوفًا من بطش المحتجين.

وفرضت القوى الأمنية والجيش طوقاً أمنياً في محيط مقر البرلمان، وتم إغلاق طرق عدة بالحواجز الإسمنتية الضخمة؛ لمنع المتظاهرين من الوصول إلى مبنى المجلس النيابي.

ومنذ الصباح، تجمّع المتظاهرون عند شوارع عدة مؤدية إلى مجلس النواب، واندلعت في أحد الطرق مواجهات بينهم وبين القوى الأمنية التي رشقوها بالحجارة، فيما ردت باستخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع.

وأثناء محاولة أحد الوزراء الوصول إلى المنطقة، وقف متظاهرون أمام السيارة ورشقوها بالبيض، وصرخ أحدهم “استقيل! استقيل!”. إلا أن القوى الأمنية أبعدت المتظاهرين بالقوة، وفتحت الأسلاك الشائكة أمام السيارة لدخولها.

وتجمّع المتظاهرون في وسط “بيروت” منذ ساعات الصباح الأولى، محاولين اقتحام الحواجز حول البرلمان. وعمدوا إلى رشق قوات الأمن بالحجارة وحطموا بوابة أمنية للوصول إلى مقر المجلس. وردّت العناصر الأمنية بإطلاق قنابل الغاز المسل للدموع واستخدام خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين ومحاولة منعهم من الوصول إلى مقر “السراي الحكومي”.

كما جرت مواجهات بين متظاهرين وعناصر الأمن عند قاعدة “بيروت” البحرية، حيث ذكرت مراسلة “العربية” و”الحدث” أن الجيش منع إقفال الطريق، ما أدى إلى تدافع كبير بين الجانبين.إصابات ومواجهات أمام البرلمان اللبناني والنواب يتسللون داخل المدرعات  لبنان

وشهد لبنان منذ 17 أكتوبر تظاهرات غير مسبوقة ضد الطبقة السياسية التي يتهمها اللبنانيون بالفشل في إدارة الأزمات السياسية والاقتصادية المتلاحقة، تراجعت وتيرتها بعد تشكيل “دياب” لحكومته.

وشكّل “دياب” الحكومة الشهر الماضي من 20 وزيراً غير معروفين بغالبيتهم ومن الأكاديميين وأصحاب الاختصاصات. وقد تمّ اختيارهم بغرض تجنب أسماء قد يعتبرها المتظاهرون استفزازية.

إلا أن متظاهرين يحتجون منذ أشهر ضد الطبقة السياسية كاملة، يرون أن الحكومة الجديدة ليست سوى واجهة لفريق سياسي واحد، من “حزب الله” وحلفائه، والوزراء الجدد لا يمثلون سوى الأحزاب التي سمّتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق