“رويترز”: انهيار المباحثات السعودية القطرية واستمرار الأزمة الخليجية

قالت مصادر خليجية وغربية رفيعة المستوى: إن مشاورات بين السعودية وقطر انهارت؛ إثر عدم التوصل إلى اتفاق بخصوص الشروط الـ 13، وأهمها سياسات قطر الخارجية.

ونقلت وكالة “رويترز” للأنباء عن 6 مصادر قولها: إن “محادثات بين السعودية وقطر لتسوية الأزمة الخليجية انهارت، عقب بدئها، ليستمر سريان مقاطعة سياسية وحظر تجاري على الدوحة”.

وحسب الوكالة، “كانت المباحثات التي بدأت في أكتوبر، هي أول بارقة تحسُّن في الخلاف الذي قطعت فيه السعودية والإمارات والبحرين ومصر العلاقات السياسية والتجارية وروابط المواصلات مع قطر في منتصف 2017”.

وقال أربعة دبلوماسيين غربيين في الخليج ومصدران مطلعان على التفكير القطري لوكالة “رويترز”: إن “الأولوية لدى قطر في المباحثات كانت إعادة حرية انتقال مواطنيها إلى الدول الأخرى، وفتح المجال الجوي بهذه الدول أمام طائراتها، وإعادة فتح حدود قطر البرية الوحيدة مع السعودية”.

غير أن ثلاثة من الدبلوماسيين قالوا: إن الرياض “أرادت أن تبدي قطر أولاً تغييراً جوهرياً في مسلكها ولا سيما في سياستها الخارجية التي أيّدت فيها الدوحة أطرافاً مناوئة في عدة صراعات إقليمية”.

وقالت “رويترز”: إن مكتب الاتصال الحكومي في قطر، أو وزارة الإعلام السعودية، لم يردّا على طلب للتعليق على مضمون هذا التقرير.

كما قال مصدران خليجيان آخران مطلعان على تطورات المحادثات: إن “السعودية، التي تُمثّل بقية الدول المقاطعة لقطر، أنهت المحادثات عقب القمة الخليجية السنوية التي عقدت في الرياض في ديسمبر ولم يشارك فيها أمير قطر”.

وقال مصدر مطلع على التفكير السعودي: إن “الرياض كانت تأمل أن تنجح المحادثات، لكن الأمور الآن عادت إلى سيرتها الأولى”.

وأكدت المصادر أن “الرياض” أرادت أن تبدي قطر أولاً تغييراً جوهرياً في مسلكها، ولا سيما في سياستها الخارجية، مع وجود ترتيب جديد مع “الدوحة” تلتزم فيه بتعهدات جديدة على نفسها.

وأشارت المصادر إلى أن هذه فكرة «مجهضة من البداية بالنسبة لقطر؛ وذلك لوجود خلافات كثيرة في السياسة الخارجية».
وكانت تصريحات خليجية أشارت، يناير الماضي، إلى وجود اتصالات ومباحثات لحل الأزمة الخليجية، لكن قالت تقارير أخرى: إن المحاولات تعثرت.

وفي ٢٠١٧، ومع تصاعد الأزمة أرسلت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر للدوحة قائمة تشمل 13 مطلباً.

"رويترز": انهيار المباحثات السعودية القطرية واستمرار الأزمة الخليجية قطروجاءت مطالب الدول كالتالي:

1- إعلان قطر رسمياً عن خفض التمثيل الدبلوماسي مع إيران وإغلاق الملحقيات، ومغادرة العناصر التابعة والمرتبطة بالحرس الثوري الإيراني من الأراضي القطرية، والاقتصار على التعاون التجاري بما لا يخلّ بالعقوبات المفروضة دولياً وأمريكياً على إيران، وبما لا يخل بأمن مجلس التعاون لدول الخليج، وقطع أي تعاون عسكري أو استخباراتي مع إيران.

2- قيام قطر بالإغلاق الفوري للقاعدة العسكرية التركية الجاري إنشاؤها، ووقف أي تعاون عسكري مع تركيا داخل الأراضي القطرية.

3- إعلان قطر عن قطع علاقاتها مع كافة التنظيمات الإرهابية والطائفية والإيديولوجية، وعلى رأسها (الإخوان المسلمين — داعش — القاعدة — فتح الشام — حزب الله)، وإدراجهم ككيانات إرهابية وضمهم إلى قوائم الإرهاب المعلن عنها من الدول الأربع، وإقرارها بتلك القوائم.

4- إيقاف كافة أشكال التمويل القطري لأي أفراد أو كيانات أو منظمات إرهابية، وكذا المدرجين ضمن قوائم الإرهاب في الدول الأربع، وكذا القوائم الأمريكية والدولية المعلن عنها.

5- قيام قطر بتسليم كافة العناصر الإرهابية المطلوبة لدى الدول الأربع، وكذا العناصر الإرهابية المدرجة بالقوائم الأمريكية والدولية المعلن عنها، والتحفظ عليهم وعلى ممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة لحين التسليم، وعدم إيواء أي عناصر أخرى مستقبلاً، والالتزام بتقديم أي معلومات مطلوبة عن العناصر، خصوصاً تحركاتهم وإقامتهم ومعلوماتهم المالية وتسليم كل من أخرجتهم قطر بعد قطع العلاقات وإعادتهم إلى أوطانهم.

6- إغلاق قنوات “الجزيرة” والقنوات التابعة لها.

7- وقف التدخل في شئون الدول الداخلية ومصالحها الخارجية، ومنع التجنيس لأي مواطن يحمل جنسية إحدى الدول الأربع، وإعادة كل من تم تجنيسه في السابق بما يخالف قوانين وأنظمة هذه الدول وتسليم قائمة تتضمن كافة من تم تجنيسه وتجنيده من هذه الدول الأربع، وقطع الاتصالات مع العناصر المعارضة للدول الأربع، وتسليم كل الملفات السابقة للتعاون بين قطر وتلك العناصر مضمنة بالأدلة.

8- التعويض عن الضحايا والخسائر كافة وما فات من كسب للدول الأربع، بسبب السياسة القطـرية خلال السنوات السابقة، وسوف تحدد الآلية في الاتفاق الذي سيوقع مع قطر.

9- أن تلتزم قطـر بأن تكون دولة منسجمة مع محيطها الخليجي والعربي، على كافة الأصعدة بما يضمن الأمن القومي الخليجي والعربي، وقيامها بتفعيل اتفاق الرياض لعام 2013 واتفاق الرياض التكميلي لعام 2014.

10- تسليم قطـر كافة قواعد البيانات الخاصة بالمعارضين الذين قاموا بدعمهم، وإيضاح كافة أنواع الدعم الذي قدم لهم.

11- إغلاق كافة وسائل الإعلام التي تدعمها قطـر بشكل مباشر أو غير مباشر.

12- كافة هذه الطلبات يتم الموافقة عليها خلال 10 أيام من تقديمها وإلا تعتبر لاغية.

13- سوف يتضمن الاتفاق أهدافاً واضحة وآلية واضحة، وأن يتم إعداد تقارير متابعة دورية مرة كل شهر للسنة الأولى ومرة كل ثلاثة أشهر للسنة الثانية ومرة كل سنة لمدة عشر سنوات.

وبدأت الأزمة الخليجية في 5 يونيو 2017، وهي الأسوأ منذ تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 1981.

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطـر، ثم فرضت عليها «إجراءات عقابية»؛ بزعم دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه “الدوحة”، وتتهم الدول الأربع بمحاولة فرض السيطرة على قرارها السيادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق