لبنان.. حكومة “دياب” تحصل على ثقة البرلمان بموافقة ٦٣ نائباً

منح مجلس النواب اللبناني، مساء اليوم الثلاثاء، الثقة لحكومة “حسان دياب” الجديدة، بموافقة ٦٣ نائباً، رغم استمرار الاحتجاجات ضدها في الميادين، وإصابة المئات في الاشتباكات الصباحية أمام المجلس.

ويبلغ عدد أعضاء مجلس النواب 124، حضر منهم 84 جلسة مناقشة البيان الوزاري (خطة عمل الحكومة)، وصوّت 63 لصالح منح الثقة للحكومة، بينما رفض 20، وامتنع نائب واحد عن التصويت، بحسب مراسل وكالة “الأناضول” الذي تابع جلسة البرلمان.

وانتقد أغلب النواب، في مداخلاتهم، البيان الوزاري، معتبرين أنه يفتقد لخطة واضحة لمعالجة المشاكل الاقتصادية والإنمائية، مثل ملف الكهرباء والأزمة المالية.

وتخلف وزارة “دياب” حكومة “سعد الحريري”، التي استقالت، في 29 أكتوبر الماضي، تحت ضغط محتجين يطالبون بحكومة قادرة على معالجة الوضعين السياسي والاقتصادي المتأزمين، إذ يعاني لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.

لبنان.. حكومة "دياب" تحصل على ثقة البرلمان بموافقة ٦٣ نائباً لبنانوردًا على النواب، قال “دياب”: “إنها حكومة اختصاصيين غير حزبيين، ولأننا كذلك فقد أخضعنا أنفسنا لمعمودية صعبة لنتمكّن من حل معادلة معقدة”.

وأضاف: “لولا انتفاضة اللبنانيين لمَا كانت هذه الحكومة، وهي محكومة بحمل مطالب اللبنانيين وإطلاق مسار الإنقاذ، فالتحديات تكاد تكون كارثية، والقدرة على تجاوزها هشّة”.

وتابع: “ستعمل الحكومة على إدارة تشاركية مع مكونات المجتمع اللبناني كافة من أجل الإنقاذ، وكرة النار تتدحرج بسرعة، والحكومة تحاول وضع عوائق أمامها لوقفها وتخفيف اندفاعتها”.

واستطرد: “خطر السقوط ليس وهمًا، ونحن نريد انتشال البلد، ولا نستطيع القيام بذلك إذا كان الواقفون خلفنا يتهيّبون الفرصة لدفعنا إلى الهاوية”.

ومضى “دياب” قائلًا: إن “الحكومة ستواجه التحديات بخطة ومنهجية وصلابة، وهمّنا الآن هو كيف نحمي أموال الناس في المصارف ونحافظ على الاستقرار النقدي”.

جدير بالذكر أنه رفض المشاركة في هذه الحكومة كل من: تيار المستقبل بزعامة “الحريري”، وحزب اللقاء التقدمي الاشتراكي، وحزب القوات اللبنانية، وحزب الكتائب اللبنانية.

ويرفض المحتجون أيضاً حكومة “دياب”، معتبرين أنها تضم وزراء لهم ولاءات سياسية.

ومنذ ساعات الصباح الأول، شهد محيط البرلمان، وسط العاصمة “بيروت”، عمليات كرّ وفرّ بين قوات الأمن ومحتجين حاولوا منع النواب والوزراء من دخول المجلس، ما أسفر عن إصابة 373 شخصًا، وفق “الصليب الأحمر” اللبناني.

ويطالب المحتجون أيضًا بانتخابات برلمانية مبكرة، واستقلال القضاء، ورحيل ومحاسبة بقية مكونات الطبقة الحاكمة، التي يتهمونها بالفساد والافتقار إلى الكفاءة.

وشهد لبنان منذ 17 أكتوبر الماضي تظاهرات غير مسبوقة ضد الطبقة السياسية التي يتهمها اللبنانيون بالفشل في إدارة الأزمات السياسية والاقتصادية المتلاحقة، تراجعت وتيرتها بعد تشكيل “دياب” لحكومته.

وشكّل “دياب” الحكومـة الشهر الماضي من 20 وزيراً غير معروفين بغالبيتهم ومن الأكاديميين وأصحاب الاختصاصات. وقد تمّ اختيارهم بغرض تجنّب أسماء قد يعتبرها المتظاهرون استفزازية.

إلا أن متظاهرين يحتجون منذ أشهر ضد الطبقة السياسية كاملة، يرون أن الحكومـة الجديدة ليست سوى واجهة لفريق سياسي واحد، من “حزب الله” وحلفائه، والوزراء الجدد لا يمثلون سوى الأحزاب التي سمّتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق