الدفاع التركية سنواصل الوقوف إلى جانب سكان ‎إدلب..وأردوغان يحذر النظام

أكدت وزارة الدفاع التركية، اليوم الأربعاء، أن قواتها المسلحة تقف إلى جانب سكان إدلب السورية ممّن ليست لديهم صلة بالتنظيمات الإرهابية، تزامناً مع تصريح الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” أن جيشه سيضرب قوات النظام السوري، في حال كرر اعتداءاته على جنوده.
وقالت الوزارة في تغريدة عبر حسابها الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” : “القوات المسلحة التركية مفتاح السلام في المنطقة، تقف إلى جانب سكان إدلب الذين يعانون من ظلم النظام السوري وبرد الشتاء القارس وليسوا مرتبطين بالإرهاب”.
وأضافت الوزارة: “الشعب التركي الأصيل سيواصل تقديم الدعم للسوريين، حتى لو أغمض الجميع عيونهم”.
وأرفقت الوزارة تغريدتها بصور لمصابين في قصف النظام السوري، ولسكان إدلب الذين يعانون ظروفا معيشية صعبة في موسم الشتاء.

و علي صعيد متصل، حذر الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، اليوم الأربعاء، أن الجيش التركي سيضرب قوات النظام السوري، في حال كرر اعتداءاته على الجنود الأتراك، حتى لو كان ذلك خارج المناطق المشمولة باتفاق سوتشي، خلال كلمة ألقاها باجتماع الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية بالبرلمان التركي في العاصمة أنقرة.

الدفاع التركية سنواصل الوقوف إلى جانب سكان ‎إدلب..وأردوغان يحذر النظام تركيوقال “أردوغان” في هذا السياق: “في حال اعتدائه على قواتنا، سنضرب جيش النظام السوري حتى في المناطق غير المشمولة باتفاق سوتشي”.
وأضاف “أردوغان” أن الطائرات التي تقصف المدنيين في إدلب، لن تستطيع التحرك بحرية كما كانت في السابق.
وأشار إلى أن تركيا لن تظل صامتة حيال ما يجري في إدلب، رغم تجاهل الجميع للمأساة الحاصلة هناك.
وأردف قائلا: “أقولها علناً، لن يكون أحد في مأمن بمكانٍ أُهدر فيه دم الجنود الأتراك، ولن نتغاضى بعد الآن عن عمالة أو حقد أو استفزاز أي كان”.
وجدد “أردوغان” إصرار بلاده على خروج النظام السوري الى خارج نقاط المراقبة حتى نهاية فبراير.
واستطرد في هذا السياق: “لن نتراجع عن ذلك وسنقوم بكل ما يلزم على الأرض وفي الجو دون تردد”.
وترحم الرئيس” أردوغان” على أرواح الشهداء الأتراك الذين سقطوا في قصف مدفعي للنظام السوري، وتمنى الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.
وتابع قائلا: “النظام السوري ومن يدعمه من الروس والميليشيات الإيرانية، يستهدفون المدنيين باستمرار في إدلب، ويرتكبون مجازر ويريقون الدماء، والذين يدّعون الدفاع عن حقوق الإنسان يتجاهلون هذه المجازر”.
وأكد “أردوغان” أن معظم هجمات قوات النظام السوري وروسيا والمجموعات التي تعمل معها، لا تستهدف الإرهابيين، بل المدنيين بشكل مباشر.
واستطرد قائلا: “الهدف من هذه الهجمات إجبار المدنيين على التوجه نحو الحدود التركية كي يسهل عليهم عملية احتلال المناطق”.
وصرح بأن تركيا كثفت في الأيام الأخيرة تواجدها العسكري في إدلب، وأن أنقرة بعثت برسالة إلى المجموعات المُعارِضة التي تتصرف بتهور وتمنح للنظام مبررا لقصف إدلب، مفادها أن القوات التركية لن تتساهل في التعامل معها.
ولفت إلى أن المجموعات السورية التي تعمل مع تركيا، بدأت بعملية لإخراج قوات النظام السوري إلى خارج المناطق المشمولة في اتفاق سوتشي.
وأكد أردوغان أن قوات بلاده لن تتساهل مع أي تحرش ولو كان صغيرا وبسيطا، وسترد بقوة، مبينا أن الدفاع عن كرامة الشعب السوري، مسؤولية تاريخية وإنسانية تقع على عاتق تركيا.
وأردف قائلا: “نستخدم قوتنا بطاقاتنا الكاملة، لأننا ندرك بأننا إذا امتنعنا اليوم عن الكفاح في سوريا، فإننا سنقوم بهذا الكفاح غدا داخل أراضينا”.
واستطرد: “علينا ألّا ننسى بأن كفاح السوريين اليوم من أجل حريتهم، هو كفاح 83 مليون تركي من أجل البقاء، وإن نجحنا في هذا الكفاح، فسنعيش بأمان على تراب الأناضول مدة قرن كامل، وإن تركنا سوري للإرهابيين أو لأنظمة عميلة، فإن أمن واستقرار تركيا سيظل مهددا”.
وتشهد منطقة خفض التصعيد في إدلب خروقات واسعة من قبل النظام والمجموعات الإرهابية التابعة لإيران مدعومة بإسناد جوي روسي، حيث تقدم النظام وحلفائه في أجزاء واسعة من المنطقة وباتت قواته قريبة من السيطرة على طريق حلب-دمشق السريع.
وفي مايو 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلهم إلى اتفاق “منطقة خفض التصعيد” في إدلب، في إطار اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري.
ورغم تفاهمات لاحقة تم إبرامها لتثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وآخرها في يناير الماضي، إلا أن قوات النظام وداعميه تواصل شن هجماتها على المنطقة، ما أدى إلى مقتل أكثر من 1800 مدنيا، منذ 17 سبتمبر 2018.
كما بلغ عدد النازحين بالقرب من الحدود السورية التركية أكثر من مليون و677 ألف نازح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق