آلاف من مواطني الكاميرون يفرون إلى نيجيريا بعد اشتعال العنف

قالت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة اليوم الخميس إن نحو ثمانية آلاف لاجئ كاميروني فروا إلى شرق وجنوب نيجيريا على مدى الأسبوعين الماضيين بعد استعار القتال بين قوات الأمن ومتمردين انفصاليين.

وذكرت المفوضية خلال البيان التابع لها “فر ما يقرب من 8,000 لاجئ كاميروني إلى ولايتي تارابا وكروس ريفرز الشرقية والجنوبية في نيجيريا على مدار الأسبوعين الماضيين، مما رفع إجمالي عدد اللاجئين الكاميرونيين في البلاد إلى ما يقرب من 60,000 شخص”.

آلاف من مواطني الكاميرون يفرون إلى نيجيريا بعد اشتعال العنف كاميرون

وتتوقع المفوضية وصول المزيد من اللاجئين بينما يقول اللاجئون بأن المزيد من الأشخاص لا يزالون في المناطق الحدودية النائية ويمكن أن يكونوا في طريقهم في محاولة منهم للوصول إلى نيجيريا.

وقد حدث هذا التدفق الأخير قبل الانتخابات العامة في الكاميرون في نهاية الأسبوع الماضي، حيث فر السكان من العنف المستمر بين قوات الأمن والجماعات المسلحة.

ويأتي التدفق بعد نزوح داخلي متزايد والذي شهدته مناطق شمال غرب وجنوب غرب الكاميرون في الربع الأخير من عام 2019.

وأفاد اللاجئون بأنهم يفرون من العنف حيث وصل بعضهم عبر الحدود مصابين بأعيرة نارية.

ووفقاً للوافدين الجدد، فإن معظمهم يأتون من مناطق قريبة من الحدود ومشوا عبر السافانا والغابات للوصول إلى نيجيريا.

وتعد المجتمعات المحلية والحكومات أول المستجيبين لهذا التدفق الأخير، حيث يوفرون الغذاء والمأوى والمستلزمات المنزلية التي تمس الحاجة إليها لأولئك الذين تركوا كل شيء وراءهم.

وبحسب البيان يتم حالياً إيواء اللاجئين الذين وصلوا للتو في المدارس العامة والمرافق الصحية أو مع الأسر المحلية.

ويتم استضافة 51,000 لاجئ مسجل وصلوا قبل هذا التدفق الأخير عبر حوالي 87 مجتمع محلي في ولايات أكوا إبوم، وبينو، وكروس ريفر وتارابا.

بالإضافة إلى ذلك، هناك أربعة مخيمات توفر فيها المفوضية والشركاء في المجال الإنساني الحماية والغذاء والمعيشة والمأوى والرعاية الصحية.

وقال “روجر هولو”، نائب ممثل المفوضية في نيجيريا: “تعمل المفوضية عن كثب مع السلطات النيجيرية لضمان قدرة اللاجئين على الوصول إلى المأوى والخدمات الأساسية”.

واردف ” إننا ندعم معاً اللاجئين ومضيفيهم في ضوء الاحتياجات الإنسانية الملحة ولضمان عدم وجود ضغوط على المجتمعات المحلية بالنظر إلى مواردها المتواضعة”.

واضاف البيان “يحتاج اللاجئون أيضاً إلى الدعم ليصبحوا معتمدين على أنفسهم. من خلال الوصول إلى التعليم والخدمات الصحية وأسواق العمل، يمكنهم رعاية أسرهم والعودة إلى المجتمعات المحلية التي تستضيفهم”.

ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، يوجد أكثر من 679,000 شخص من النازحين داخلياً في المناطق الشمالية الغربية والجنوبية من الكاميرون، بالإضافة إلى ما يقرب من 60,000 شخص ممن عبروا الحدود طلباً للجوء في نيجيريا.

وفي نيجيريا، تقود المفوضية الاستجابة الدولية لحماية الذين أجبروا على الفرار من ديارهم بسبب النزاع والاضطهاد.

وبدأ النزاع بين الجيش الكاميروني وميليشيات تتحدث الإنجليزية وتسعى لإقامة دولة مستقلة تحمل اسم أمبازونيا بعد حملة عنيفة نفذتها الحكومة على محتجين سلميين اشتكوا من التهميش في البلد الذي يتحدث معظم سكانه الفرنسية.

وأجبرت الأعمال القتالية نصف مليون شخص على الفرار من منازلهم وشكلت أكبر تحد يواجهه الرئيس “بول بيا” منذ توليه السلطة قبل نحو 40 عاما.

وفي ديسمبر منح برلمان الكاميرون وضعا خاصا للمناطق الناطقة بالإنجليزية بهدف تهدئة الصراع لكن الانفصاليين قالوا إنهم لن يقبلوا سوى بالاستقلال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق