ترحيب حقوقي بنشر قائمة شركات متورطة بأنشطة المستوطنات “الإسرائيلية”

رحّبت منظمات حقوقية منها “هيومان رايتس ووتش” و”مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان” و”مؤسسة الحق”, بنشر الأمم المتحدة قاعدة البيانات حول الشركات والأنشطة التجارية غير القانونية في المستوطنات “الإسرائيلية” بالأرض الفلسطينية المحتلة، باعتبارها ضرورية لضمان مساءلة هذه الشركات عن مخالفاتها للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني بالعمل في الأرض الفلسطينية المحتلة وفي حالات النزاعات المسلحة والاحتلال العسكري بشكل عام. 

وقال “برونو ستانيو” – نائب المدير التنفيذي لـ “هيومن رايتس ووتش” – في رسالة وزّعها على الصحفيين بنيويورك: “هذا الإصدار من قاعدة بيانات أعمال الشركات بالمستوطنات طال انتظاره”.

وأضاف “ستانيو” “يتعيّن الآن إخطار تلك الشركات بأن مواصلة القيام بأعمال تجارية مع مستوطنات غير قانونية، مساعدة في ارتكاب جرائم حرب”.

ترحيب حقوقي بنشر قائمة شركات متورطة بأنشطة المستوطنات "الإسرائيلية" شركاتوأكد ضرورة أن “تضمن أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة، تحديث قاعدة البيانات تلك بشكل منتظم؛ لمساعدة الشركات على الامتثال لالتزاماتها القانونية الدولية”.

وفي وقت سابق الأربعاء، أصدرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان “ميشيل باشليه”، تقريراً خلص إلى وجود 112 كياناً تجارياً، تمارس نشاطاً أو عدة نشاطات متعلقة بالمستوطنات “الإسرائيلية” غير المشروعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال “استيفان دوغريك” – المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش” – للصحفيين: “التقرير صدر بناء على تفويض دولي، وقامت المفوضة السامية بتنفيذ التفويض الممنوح لها”.

جاءت تعليقات “دوغريك”، رداً على أسئلة الصحفيين بشأن موقف “غوتيريش”، من التقرير.

وأصدر مجلس حقوق الإنسان، قراراً في 24 مارس 2016، تضمّن إعداد تقرير لمتابعة تقرير عام 2013، الصادر عن البعثة الدولية المستقلة لتقصّي الحقائق، للتحقيق حول الآثار المترتبة على المستوطنات “الإسرائيلية” في مجال الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للشعب الفلسطيني، في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

ويعرض التقرير الصادر، الأربعاء، عدداً من الاستنتاجات بناء على اتصالات مع تلك الكيانات التجارية، التي تم ‏تضمينها في القرار، وكذلك مراجعة شاملة وتقييم للمعلومات المتوافرة.

وأكدت “باشليه”، أن “عملية مراجعة دقيقة ‏تمت قبل صدور التقرير، حتى يعكس الاعتبارات الجدية المتعلقة بهذه الولاية المعقدة وغير المسبوقة، ‏وأيضاً حتى يستجيب التقرير، وبالشكل المناسب، ‏لطلب مجلس حقوق الإنسان”.

وأعربت عن أملها أن “يتم استقبال التقرير دون تحريف أو تشويه لخدمة أهداف سياسية أو أيديولوجية”.

وضمّ التقرير، جميع الشركات المصرفية، والهواتف المحمولة، وشركة البناء “الإسرائيلية” “أشتروم”، وشركة الاتصالات “بيزك”، وشركة التكنولوجيا “ماتريكس”.

كما أدرجت فيها شركة “بوكينج كوم” الهولندية، الخاصة بحجز الغرف والفنادق عبر الإنترنت، والشركات الأمريكية الناشطة في مجال السياحة: “تريب أدفايزر”، و“إير بي إن بي”، و“إكسبيديا”. 

وزعم وزير الخارجية “الإسرائيلي” “يسرائيل كاتس”، أن نشر التقرير يعد “رضوخاً مخجلاً من قبل المفوضية السامية لضغوط دول ومنظمات تريد الإضرار بإسرائيل”.

كما رحّب كل من, مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ومؤسسة الحق, بنشر الأمم المتحدة قاعدة البيانات حول الشركات والأنشطة التجارية غير القانونية في المستوطنات الإسرائيلية بالأرض الفلسطينية المحتلة، باعتبارها ضرورية لضمان مساءلة هذه الشركات عن مخالفاتها للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني بالعمل في الأرض الفلسطينية المحتلة وفي حالات النزاعات المسلحة والاحتلال العسكري بشكل عام

وأكد “شعوان جبارين” – مدير مؤسسة الحق – أهمية نشر قاعدة البيانات في مكافحة ظاهرة الإفلات من العقاب السائدة على نطاق واسع، ويقول: “التحديث الدوري لقاعدة البيانات بالحذف والإضافة للشركات التجارية يضمن وجود حافز ورادع ضروريين للتعامل مع توسع المستوطنات الإسرائيلية غير القانوني، وفقًا لقرار مجلس حقوق الإنسان رقم 31/36، ووضع حد لتواطؤ هذه الشركات مع الاحتلال الإسرائيلي المطول وانتهاكات حقوق الإنسان الممنهجة واسعة النطاق بحق الفلسطينيين”.

وأشاد مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ومؤسسة الحق, بجهد المفوضة السامية لحقوق الإنسان ومكتبها لدعم معايير الاستقلالية وسيادة القانون رغم الضغوط السياسية غير المبررة، وأكدا أن قاعدة البيانات تشكل سابقة وأداة مهمة لوقف استغلال الموارد الطبيعية الفلسطينية ووضع حد لإفلات “إسرائيل” من العقاب.

وأضاف “بهي الدين حسن” – مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان – أن “إصدار قاعدة البيانات خطوة مهمة نحو الشفافية فيما يتعلق بأنشطة الشركات التي تستفيد من المستوطنات الاسرائيلية غير القانونية”.

وتابع “اليوم أصبح من المهم مواجهة التوسع في بناء المستوطنات الإسرائيلية ليس فقط ببيانات الإدانة وإنما بأفعال وتحركات ملموسة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق