قلق بالأسواق.. “كورونا” يهبط بالطلب على النفط لأول مرة خلال 10 سنوات

بعد ارتفاع شمل الأسهم والنفط، أمس الأربعاء، عاد القلق إلى الأسواق اليوم بعد أن سجل عدد حالات الإصابة الجديدة المؤكدة بفيروس “كورونا” رقماً قياسياً تجاوز 15 ألفاً، وذلك مع استخدام طريقة جديدة لتشخيص الإصابة.
قلق بالأسواق.. كورونا يهبط بالطلب على النفط لأول مرة خلال 10 سنوات  النفط
وتباينت أسعار النفط بفعل المخاوف حيال تراجع الطلب؛ بسبب قيود السفر المفروضة.
يأتي ذلك بعد أن كانت أسعار النفط قد قفزت يوم أمس بأكثر من 3% مع إعلان الصين عن أدنى عدد من الإصابات الجديدة بفيروس “كورونا” في يوم واحد منذ أواخر يناير.
وقالت وكالة الطاقة الدولية، اليوم الخميس: إن الطلب على النفط سيتراجع على أساس سنوي في الربع الأول من العام وذلك للمرة الأولى منذ ذروة الأزمة المالية في 2009 متأثراً سلباً بتفشّي فيروس الصين.
وقالت الوكالة التي مقرها باريس في تقرير شهري: “عواقب كوفيد-19 بالنسبة للطلب العالمي على النفط ستكون كبيرة. أصبح من المتوقع أن ينكمش الطلب 435 ألف برميل يومياً في الربع الأول، في أول انخفاض ربع سنوي خلال أكثر من عِقد.” و”كوفيد-19″ هو الاسم العلمي الجديد للفيروس.
وأضافت وكالة الطاقة “بالنسبة للعام 2020 بأكمله، قلّصنا توقعنا للنمو العالمي 365 ألف برميل يومياً إلى 825 ألف برميل يومياً، الأدنى منذ 2011″، مضيفةً أنها تفترض عودة النشاط الاقتصادي إلى طبيعته تدريجياً من الربع الثاني.
كما أشارت الوكالة إلى أنها تتوقع نمو الطلب على النفط في الربع الثاني 1.2 مليون برميل يومياً ثم عودته لطبيعته في الربع الثالث بنمو 1.5 مليون برميل يومياً في ضوء إجراءات تحفيز متوقعة من الصين. وتوقّعت تراجع الطلب على النفط المنتج من أوبك في حين أن نمو إنتاج الشركات الأمريكية قد لا يتأثر حتى وقت لاحق من العام.
وقالت وكالة الطاقة: إن إنتاج “أوبك” تراجع في يناير إلى أدنى مستوياته منذ الركود العالمي في 2009، حيث قلّصت الإقفالات صادرات ليبيا في حين كبحت الإمارات إنتاجها.
وقالت الوكالة: “كوفيد-19 قد يعصف بالطلب بشدة في النصف الأول، والمنتجون تحت ضغط لإجراء مزيد من التخفيضات”.
وكانت “أوبك” وروسيا ومنتجون آخرون، في إطار تحالف “أوبك+”، قد اتفقوا على خفض الإنتاج 1.7 مليون برميل يومياً حتى نهاية مارس لدعم السوق.
وتدرس “أوبك+” عقد اجتماع استثنائي للنظر في تعميق التخفيضات، حسبما قالته مصادر.
وكانت إدارة معلومات الطاقة الأميركية قد أشارت إلى أن مخزونات النفط زادت 7.5 مليون برميل الأسبوع الماضي، أو أكثر من ضعفي الزيادة التي توقعها المحللون والبالغة 3 ملايين برميل.
وكان خام برنت منخفضاً ثمانية سنتات بما يعادل 0.1% إلى 55.71 دولار للبرميل. وارتفع الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط سبعة سنتات أو 0.1% مسجلا 51.24 دولار للبرميل. وارتفع برنت 3.2% أمس الأربعاء، في حين زاد غرب تكساس 2.5% حيث عزز تباطؤ في حالات الإصابة الجديدة بالفيروس الصيني توقعات تعافي الطلب.
لكن إقليم “خوبي”، بؤرة التفشي، قال اليوم: إن عدد الحالات الجديدة المؤكدة قفز 14 ألفاً و840 في 12 فبراير ليصل إلى 48 ألفاً و206، في حين زاد عدد الوفيات بمقدار يومي قياسي بلغ 242 ليصل الإجمالي إلى 1310؛ نظراً لتغييرات على طريقة التشخيص.
وهوى الطلب النفطي بالصين، ثاني أكبر مستهلك للخام في العالم؛ بسبب قيود السفر إلى البلاد ومنها والحجر الصحي في بعض مناطقها. وقالت شركة تكرير نفط صينية أخرى، مؤسسة الكيماويات الوطنية الصينية، اليوم: إنها ستغلق مجمعاً طاقته 100 ألف برميل يومياً وتقلّص معدلات المعالجة بمجمعين آخرين وسط انخفاض الطلب على الطاقة.
وقال “إدوارد مويا” – محلل السوق في أواندا -: “موجة صعود النفط فقدت بعض الزخم بعد أن أعلنت الصين عن قفزة كبيرة في حالات الإصابة بالفيروس الجديدة”.
لكنه أضاف أنه حتى مع تعرّض الخام لضغوط بفعل زيادة حالات الإصابة، فإن “أسعار النفط تشهد بعض الدعم من التقدم المتمثل في أن الروس قد يوافقون أخيراً على تخفيضات إنتاج إضافية من أوبك+”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق