رفضاً ل”علاوي”.متظاهرو جنوب العراق يرشحون ناشطاً بارزاً لرئاسة الوزراء

طرح المتظاهرون العراقيون في مدينة الناصرية، عاصمة محافظة ذي قار جنوبي البلاد، أسخن مدن العراق وأكثرها حراكاً، مرشحهم لرئاسة حكومة عراقية مؤقتة تتولى مهمة الإشراف على عملية إجراء انتخابات برلمانية مبكرة، مهددين بخطوات تصعيدية جديدة إذا لم تستجب السلطات لمطالبهم.
رفضاً ل"علاوي"..متظاهرو جنوب العراق يرشحون ناشطاً بارزاً لرئاسة الوزراء عراق

وأذيع عبر مكبرات الصوت بيان في الساحة نقلته الوكالات الإخبارية جاء فيه: “بعد أن عجزت حكومة الأحزاب عن تقديم مرشح (لرئاسة الوزراء) تنطبق عليه المواصفات كما أرادت الساحات، وغير جدلي كما أرادت المرجعية الرشيدة، وبعد أشهر من المماطلة في تحقيق مطالب الشعب الحقة، ولأن الكتل السياسية لا تمثل إرادة الشعب الحرة لعلمنا اليقين بتزوير الانتخابات بنسبتها التي لم تصل إلى 20%، وعليه يعلن أبناء ذي قار في ساحة الحبوبي عن ترشيح مرشح الشعب غير الجدلي، والذي تنطبق عليه المواصفات من استقلالية ونزاهة وكفاءة الدكتور علاء الركابي (أحد أبرز ناشطي تظاهرات ذي قار)”.

وطالب بيان متظاهري الحبوبي الجهات المعنية بـ”الامتثال لإرادة الشعب”، ملوحين بالتصعيد بالقول: “وإلا ستكون للثورة كلمة الفصل”.

و علي صعيد الحراك، شهدت ساحة اعتصام الكوت في محافظة واسط تظاهرات ليلية طالبت بـ”مرشح غير جدلي لقيادة العراق في المرحلة المقبلة”، إذ جدد المتظاهرون رفضهم القاطع لتكليف محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة المؤقتة.

كما اعتبر متظاهرو ساحة الغدير بمدينة السماوة أن الانتخابات المبكرة لا يمكن أن تجري بشكل سريع ونزيه ما لم يتم تشكيل حكومة مؤقتة يرضى عنها المتظاهرون، مؤكدين أن حراكهم السلمي سيتصاعد إذا أصرت أحزاب السلطة على التمسك بعلاوي.

واستمر الكرّ والفرّ بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب في ساحة الخلاني ببغداد حتى صباح الجمعة، بعد إصرار المحتجين على إعادة إغلاق الساحة التي افتتحت من قبل الأمن العراقي بالقوة.

وحاولت قوة عراقية التقدم باتجاه النفق الذي يربط بين ساحتي الخلاني والتحرير، إلا أن المتظاهرين منعوا عناصر القوة من التقدم.

و يُذكر أن رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي يواصل حواراته مع القوى السياسية من أجل إكمال تشكيلته خلال المدة الدستورية التي تنقضي مع نهاية الشهر الحالي.

وأكد عضو البرلمان عن تحالف “الفتح” (الجناح السياسي لمليشيات “الحشد الشعبي”) محمد كريم، وجود جدل بين الكتل السياسية بشأن تشكيلة حكومة علاوي، موضحا، في تصريح صحفي، أن رئيس الوزراء المكلف لم يحسم إلى غاية الآن أمر تكليف أي وزير في حكومته المرتقبة.

وتابع كريم أن “دليل عدم حسم رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي اختيار وزرائه، هو أنه لا يزال إلى غاية الآن يلتقي رؤساء الكتل والشخصيات السياسية للاتفاق على الكابينة الوزارية”.

و في مطلع الشهر الجاري، أعلن وزير الاتصالات العراقي الأسبق “محمد توفيق علاوي”، تكليفه رسمياً من قبل رئيس الجمهورية “برهم صالح” لمنصب رئيس الوزراء، مما فجّر موجة غضب رافضة لترشيحه باعتباره أحد أعضاء النظام.

وكان المحتجون أعلنوا في وقت سابق رفضهم القاطع لترشيح “محمد توفيق علاوي” وأية شخصية تولّت مناصب رفيعة في الحكومات العراقية التي تشكّلت بعد عام 2003.

وجاءت تسمية “علاوي” بعد شهرين من استقالة حكومة “عادل عبد المهدي” إثر الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها البلاد منذ أكتوبر 2019.

وشغل “علاوي”، الذي انتمى في شبابه لحزب “الدعوة الإسلامية” لكنه تحالف فيما بعد مع “إياد علاوي”، عدة مناصب في الحكومات العراقية من بينها وزير الاتصالات بين الأعوام 2006-2007، و2010-2012.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق