قبل الانتخابات بـ17 يوم.. “نتنياهو” يغري الناخبين بـ “صفقة القرن”

اعتبر رئيس الحكومة الصهيونية “بنيامين نتنياهو” – المنتهية ولايته- أن “صفقة القرن” تضمن اعترافاً أمريكياً بضم المستوطنات وغور الأردن وشمال البحر الميت لإسرائيل، وتفرض شروطاً تعجيزية على الفلسطينيين، تزامنا مع تراجع حزبه في استطلاعات الرأي قبل الانتخابات بـ 17 يوماً.

وقال في مقال نشره في صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية اليوم الجمعة، خاطب فيه الناخبين الإسرائيليين عموماً، وناخبي اليمين واليمين المتطرف خصوصا، إن “إسرائيل والولايات المتحدة ستقرران معا إذا استوفى الفلسطينيون شروط قيام دولة فلسطينية، وأن الخطة مختلفة عن أي خطة تم طرحها في الماضي وتشكل “فرصة تاريخية” لإسرائيل” .

وسعى نتنياهو إلى الرد على “ادعاءات” تتعلق بـ”صفقة القرن”، وأحدها أن “خطة ترامب للسلام تنشئ دولة فلسطينية داعمة للإرهاب”.

وأضاف أن “الخطة تفعل العكس تماماً، وهي تفرض شروطا ًمتشددة وصارمة على الفلسطينيين مقابل صفقة مستقبلية.

وبين أمور عديدة، تلزم الخطة بتغيير أساسي للمجتمع الفلسطيني وتحويله إلى كيان ديمقراطي”.

وتابع أن “إسرائيل والولايات المتحدة هما اللتان ستقرران ما إذا استوفى الفلسطينيون كافة الشروط، والشروط كثيرة.

ومن أجل الدخول في مفاوضات، الفلسطينيون ملزمون: بالتوقف فورا عن دفع رواتب للمخربين وعائلاتهم، بالتوقف عن أي محاولة للانضمام إلى منظمات دولية من دون مصادقة إسرائيل، بسحب دعاويهم ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية”.

وأضاف نتنياهو أن “كل هذه هي شروط مسبقة تطالب الفلسطينيين بتنفيذها قبل الدخول إلى مفاوضات سياسية فقط لا غير.

ومن أجل إنهاء المفاوضات السياسية، عليهم استيفاء كل واحد من الشروط التالية:

الاعتراف بدولة إسرائيل كدولة يهودية، الاعتراف بالقدس الموحدة عاصمة لإسرائيل، الموافقة على سيطرة أمنية إسرائيلية على كل المنطقة الواقعة غرب نهر الأردن – بالجو والبحر والبر، وقف التحريض ضد إسرائيل.

وكتب رئيس الوزراء الصهيويني حول مخطط ضم مناطق في الضفة الغربية إلى إسرائيل، أن “الخطة ستقود إلى ذلك.

ولأول مرة منذ قيام الدولة، “صفقة القرن” تمنح اعترافاً أمريكياً بسيادتنا على أقاليم الوطن هذه، المستوطنات اليهودية في يهودا والسامرة وغور الأردن، وهذا تطبيق للحلم الصهيوني”.

واعتبر نتنياهو أن “هذه أكثر خطة ودية تجاه إسرائيل، وهي انقلاب تاريخي لمصير شعبنا؛ ولأول مرة، خطة ترامب تفعل العكس تماما لكل ما تم طرحه في خطط سياسية سابقة.

وتابع نتنياهو أن “الخطة تطالب أيضا بتشكيل نظام دولي لتسوية قضية اللاجئين اليهود الذين أرغموا على الهروب من دول عربية وإسلامية؛ وتدعو الدول العربية إلى التوقف عن مبادرات ضد إسرائيل في الأمم المتحدة ومؤسسات دولية أخرى”.

وخاطب الناخبين داعياً إياهم للتصويت لصالحه؛ وتابع أن “هذه الانتخابات ستقرر ما إذا كانت إسرائيل ستنفذ الفرصة التاريخية أو أنها ستهدرها. وأنا سأطبق صفقة القرن.

وخصومنا السياسيون سيجلبون إهدار القرن؛ ومن أجل تطبيق الفرصة التاريخية، ومن أجل أرض إسرائيل، يحظر علينا إهدار هذه اللحظة”.

و علي صعيد آخر، أظهر استطلاعان للرأي العام في إسرائيل، أن القائمة العربية عززت مكانتها قبل 17 يوماً على الانتخابات المقررة مطلع مارس المقبل .

وحالياً فإن لدى القائمة المشتركة، وهي تحالف 4 أحزاب عربية، 13 مقعدا في الكنيست الإسرائيلي المؤلف من 120 مقعد.قبل الانتخابات بـ17 يوم.. "نتنياهو" يغري الناخبين بـ "صفقة القرن" نتنياهو

لكن صحيفة “معاريف” العبرية توقعت حصول القائمة على 14 مقعدا في الانتخابات القادمة وهي ذات النتيجة التي ذهبت اليها أيضا صحيفة “إسرائيل اليوم”.

وطبقا للنتائج التي نشرت، اليوم الجمعة، فإن حزب “أزرق أبيض” الوسطي برئاسة بيني غانتس يتقدم على “الليكود” اليميني برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمقعد واحد أو مقعدين، لكن كلاهما سيكون غير قادر على تشكيل حكومة في ظل الخارطة السياسية الحالية في (إسرائيل).

فقد أشارت “معاريف” إلى حصول “أزرق أبيض” على 34 مقعدا مقابل 33 لحزب “الليكود” الذي يحصل وفقا لاستطلاع “إسرائيل اليوم” على32 مقعدا مقابل 34 لمنافسه “أزرق أبيض”، ويلزم61 مقعدا في الكنيست على الأقل من أجل تشكيل حكومة.

وأفادت “معاريف” أن النتائج تعطي كتلة اليمين التي يتزعمها نتنياهو 56 مقعدا مقابل 43 لكتلة الوسط التي يتزعمها غانتس.

ويحصل حزب “إسرائيل بيتنا” اليميني برئاسة أفيغدور ليبرمان على 7 مقاعد دون أن يحسم موقفه بشأن الكتلة التي سيدعمها، وإن كان دعا نتنياهو إلى التقاعد.

وأدى موقف “غانتس” المؤيد لصفقة القرن المزعومة إلى تراجع في إمكانية تأييد الأحزاب العربية للتوصية بتكليفه بتشكيل الحكومة.

وتشير “إسرائيل اليوم” إلى نتائج متقاربة جدا من نتائج “معاريف”.

وستكون الانتخابات الإسرائيلية المقررة في مارس المقبل الثالثة في غضون أقل من عام، بعد انتخابات جرت في إبريل وأخرى في سبتمبر الماضيين

وشهدت” صفقة القرن ” رفضاً كاملاً من قبل الفصائل الفلسطينية، و عدد كبير من الدول العربية والإسلامية، و جامعة الدول العربية و منتظمة التعاون الإسلامي.

وفي 28 يناير الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، في مؤتمر صحفي بواشنطن “صفقة القرن”، بحضور رئيس الوزراء “الإسرائيلي” المنتهية ولايته “بنيامين نتنياهو”.

وتتضمن الخطة التي رفضتها السلطة الفلسطينية وكافة فصائل المقاومة، إقامة دولة فلسطينية في صورة أرخبيل تربطه جسور وأنفاق، وجعل مدينة القدس عاصمة غير مقسمة للعدو الصهيوني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق