“المؤتمر الشعبي” يتهم “دحلان” بالتخطيط لتفكيك السودان لصالح الإمارات

اتهم حزب “المؤتمر الشعبي” السوداني، اليوم الإثنين، القيادي المفصول من حركة “فتح”، “محمد دحلان”، بالتخطيط لتفكيك السودان، وتحقيق انفصال إقليم “دارفور”.

وقال نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي “بشير آدم رحمة” خلال مؤتمر صحفي: إن “دحلان متهم أيضاً بالتخطيط من أجل السيطرة على البحر الأحمر لصالح دولة الإمارات العربية المتحدة”، مُعرباً عن قلقه من مساعي التطبيع بين السودان و”إسرائيل”.

وذكر “رحمة” أن “هناك نوايا إسرائيلية بتفكيك السودان، والآن يعملون على انفصال دارفور والشرق للاستيلاء على البحر الأحمر بمساعدة الإمارات”.

وفي المؤتمر ذاته، شدّد “رحمة” على أن أمر اعتقال الأمين العام للمؤتمر الشعبي “علي الحاج” ونائبه “إبراهيم السنوسي”، صدر من الأمين الإعلامي لـ “قوى الحرية والتغيير” “محمد حسن عربي”، حينما توجّه إلى النائب العام وطلب منه ذلك؛ تنفيذاً لما أسماها “مطالب الثورة الشعبية”."المؤتمر الشعبي" يتهم "دحلان" بالتخطيط لتفكيك السودان لصالح الإمارات دحلان

وقال “رحمة”: إنه “طالما أن القوى التي تقود الحراك الشعبي مهتمة بالقانون، فعليها محاكمة منفذي انقلاب 1969 على نظام الرئيس السوداني الأسبق جعفر نميري، على غرار محاكمة منفذي انقلاب 1989″، مضيفاً أن “مقاضاة السنوسي والحاج محاكمة سياسية بامتياز واستهداف للإسلاميين”.

وطالب بالإفراج عن المعتقلين وإلغاء قضية الانقلاب العسكري، إلى جانب توقيع مثياق سياسي يلزم الجميع بعدم الإقدام على الانقلابات العسكرية، مؤكداً أن مدبري انقلاب 1985 موجودين ومنفذي انقلاب 1969 موجودين أيضاً.

وأشار إلى وجود اتجاه في “المؤتمر الشعبي” من أجل عمل “ميثاق سياسي يجمع القوى السياسية ويحمي الفترة الانتقالية، ويسرح حكومة قوة التغيير، ويوسع المشاركة السياسية برئاسة عبد الله حمدوك، إضافة إلى ضمان توقيع السلام”، لافتاً إلى أن “علاقة الجيش بالديمقراطية تحتاج إلى إجراءات”.

وأوضح “رحمة” أننا “لسنا ضد الجيش، ولهم الحق في خلع البزة العسكرية، والترشح في الانتخابات (..)، وإذا ما فازوا يمكن لهم أن يحكموا”، على حد قوله.

من التاريخ الأسود لـ “دحلان”

جدير بالذكر، أن الأربعاء الماضي، طالبت شركة “ستوك وايت” الدولية للمحاماة، بمنح ولاية قضائية دولية للولايات المتحدة وبريطانيا وتركيا؛ لتوقيف مسؤولين إماراتيين متهمين بارتكاب جرائم حرب في اليمن.

يأتي ذلك في أعقاب موجة بدأت منذ أكثر من عامين، ولم تنتهِ بعد، تهدف إلى رفع الستار عن العديد من كواليس “جرائم ومحاولات اغتيال غامضة” في اليمن، لم يتم معرفة الجناة وقتها، إلا أن تحقيقاً استقصائياً أمريكياً قام بتقديم العديد من الأدلة، توضح وقوف الإمارات وراء هذه الجرائم عبر لاعبها الأشهر في المنطقة القيادي المفصول من حركة “فتح” الفلسطينية، “محمد دحلان”.

ونقل الموقع عن “أبراهام غولان” – القائد السابق لبرنامج الاغتيالات في فرقة المرتزقة التي استأجرتها الإمارات في اليمن، وهو متعاقد أمني (مجري – “إسرائيلي”) – أن “برنامج الاغتيالات المستهدفة في اليمن، جاء بتكليف من دولة الإمارات”، وذلك عن طريق “محمد دحلان”.

وفي ٢٠١٨، كشفت صحيفة “يني شفق” التركية أن القيادي المفصول من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) “محمد دحلان”، له علاقة ودور فاعل في جريمة قتل الصحفي السعودي “جمال خاشقجي”.

وأفادت الصحيفة – نقلاً عن مصدر مطلع – أن فريقاً مكوناً من أربعة أشخاص على صلة بـ “دحلان” – المقيم في “أبو ظبي” – وصل إلى تركيا قادماً من لبنان قبل يوم واحد من جريمة القتل، ودخل القنصلية في يوم مقتل “خاشقجي”، وقام بمحاولة طمس الأدلة المتعلقة بجريمة القتل.

وذكرت “يني شفق” أن “دحلان” – المقرب من ولي عهد “أبو ظبي” الشيخ “محمد بن زايد” – كان له دور نشط في تكوين فريق طمس أدلة اغتيال الصحفي السعودي، وأضافت أنه يُعتَقد أن الفريق نفسه هو الذي كان وراء اغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) “محمود المبحوح” في “دبي” عام 2010.

وكان “دحلان” يُوصَف بأنه مرشح محتمل لرئاسة السلطة الفلسطينية، لكن في 2007 اتهمته السلطة الفلسطينية بالفساد، واتهمته “حماس” بالتعاون مع الاستخبارات الأمريكية و”إسرائيل”.

وهرب “دحلان” إلى الإمارات، ويقال بأنه أعاد بناء نفسه كمستشار رئيسي لولي عهد الإمارات “محمد بن زايد آل نهيان”، الذي يًوصَف بأنه “الحاكم الحقيقي لأبو ظبي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق