مهدداً بحل البرلمان..رئيس تونس: سحب الثقة من الحكومة مرفوض وعبث دستوري

صرّح الرئيس التونسي “قيس سعيّد”، اليوم الإثنين، أنه “لا يمكن سحب الثقة” من حكومة تصريف الأعمال الحالية التي يقودها “يوسف الشاهد”، مهدداً بـ “حل البرلمان” إذا ما تم الأمر.

مهدداً بحل البرلمان..رئيس تونس: سحب الثقة من الحكومة مرفوض وعبث دستوري تونسجاء ذلك خلال لقاء “سعيّد” مع رئيس الحكومة المكلف “إلياس الفخفاخ”، في قصر “قرطاج” اليوم.
وقال “سعيّد”: إن “أحكام الدستور واضحة (..) وإن الفصل 89 من الدستور هو الذي يُطبّق في الوضع الحالي”، مشدداً على “وجوب احترام ما جاء في نص الدستور”.
وأكد أنه “لا يجوز سحب ثقة من حكومة تصريف الأعمال؛ لأنها غير مسؤولة أمام المجلس النيابي الحالي، إذ لا يمكن لمجلس أن يسحب ثقة من حكومة منحها الثقة مجلس نيابي سابق له”.
وشدّد الرئيس التونسي على أن “الدستور هو المرجع”، مبيّناً أنه “إذا لم تحصل الحكومة التي سيتم تقديمها إلى البرلمان على الثقة فسيقع حلّ البرلمان واللجوء إلى الشعب، فهو صاحب السيادة، يمنحها لمن يشاء ويسحبها ممن يشاء، وله الكلمة الفصل”، داعياً الجميع إلى “تحمُّل المسؤولية في هذه المرحلة التاريخية الحاسمة المليئة بالتحديات”.
واعتبر أن “هذا النوع من التأويل القائل بسحب الثقة من حكومة تصريف الأعمال غير مقبول بل هو من قبيل العبث الدستوري”.
ومن جهته، قال رئيس كتلة حركة “النهضة” في البرلمان التونسي “نور الدين البحيري” في مقابلة تلفزيونية، أمس الأحد: إنه “في حال فشل الفخفاخ في تشكيل الحكومة، وقبل نهاية مهلة الـ 4 أشهر التي يمكن بعدها لرئيس الدولة أن يحل البرلمان، تعود العهدة للمجلس لسحب الثقة من حكومة الشاهد الحالية”.
وأضاف “البحيري”، أنه “بعد ذلك يمكن للمجلس ترشيح شخص آخر لتشكيل حكومة قبل أجل الـ 4 أشهر”.
وتنص أحكام الفصل الـ 89 من الدستور، على أن “مهلة تشكيل الحكومة تستغرق 4 أشهر، انطلاقًا من موعد التكليف الأول بتشكيلها ليصبح بعدها من حق رئيس الجمهورية حل البرلمان”.
وفي 15 نوفمبر الماضي، كلّف الرئيسُ “قيس سعيد”، “الحبيبَ الجملي”، الذي اقترحته “النهضة”، بتشكيل الحكومة إلا أن الأخير فشل في نيل ثقة البرلمان.
وعاد الرئيس في 20 يناير الماضي، وكلّف القيادي السابق في حزب “التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات” (لا نواب له) “إلياس الفخفاخ”، بتشكيل حكومة خلال مهلة لا تتجاوز الشهر، وتنتهي الخميس المقبل.
وتحتاج الحكومة لحصد ثقة البرلمان، بالحصول على 109 أصوات من أصل 217 نائباً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق