وزير الإعلام: قد يتم تسليم البشير للجنائية الدولية أو محاكمته بالخرطوم

قال وزير الإعلام السوداني “فيصل محمد صالح”، اليوم الإثنين: إن الرئيس السابق “عمر البشير”، قد يتم تسليمه إلى محكمة الجنايات الدولية، وقد يتم محاكمته في محكمة خاصة أو مشتركة في “الخرطوم”.

وزير الإعلام: قد يتم تسليم البشير للجنائية الدولية أو محاكمته بالخرطوم البشير
وزير الإعلام السوداني

ونشرت وكالة «رويترز»، نقلاً عن “فيصل صالح” أنه “قد يتم إرسال الرئيس السابق عمر البشير ومشتبه بهم آخرين إلى لاهاي؛ لمحاكمتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية”.
وتابعت: “لكن وزير الإعلام السوداني لفت إلى أن أي قرار يحتاج موافقة من الحكام العسكريين والمدنيين”.
وقال “صالح” لـ “رويترز”: “أحد الاحتمالات هو أن تأتي المحكمة الجنائية الدولية إلى هنا ومن ثَمَّ يَمثلون أمام المحكمة الجنائية الدولية في الخرطوم”، مضيفاً “ربما تكون هناك محكمة مختلطة، أو يجري نقلهم إلى لاهاي.. هذا سيتم بحثه مع المحكمة الجنائية الدولية”.
وفي نفس السياق، قال “فيصل محمد صالح” في مقابلة مع قناة “الجزيرة مباشر”، أمس الأحد: إن مثول المتهمين بجرائم حرب بمن فيهم الرئيس السوداني المعزول “عمر البشير” اتفق عليه قبل طرحه للتفاوض في “جوبا”.
وأضاف “صالح” أن تسليم المتهمين في جرائم الحرب كان واحداً من النقاط المطروحة بقوة في جدول تفاوض مفاوضات السلام السودانية، وتم الاتفاق عليه من كافة المؤسسات في الحكم قبل الذهاب للتفاوض.
وتابع أنه تم الاتفاق على مسألة المثول، لكن الآلية والكيفية سيجري مناقشتها مع الأمم المتحدة والجهات المعنية بما يُحقّق العدالة.
وذكر “صالح” أن مساعي رئيس الوزراء “عبد الله حمدوك” ومفاوضاته مع الأمم المتحدة فيما يتعلق بطلب الوصاية على البلاد ونقلها من الفصل السابع إلى السادس كان قد بدأها المجلس العسكري إبان عزل “البشير” وقبل أن تتسلّم السلطة المدنية الحكم، وبعد أن جاءت الحكومة المدنية تسلّمت الملف باعتبارها الجهة التنفيذية.
وفي ٢٦ يناير الماضي، أعلن النائب العام السوداني “تاج السر الحبر”، أن تسليم الرئيس المعزول “عمر البشير” (79 عامًا) للمحكمة الجنائية الدولية مرهون بنتائج مفاوضات السلام الجارية وأطراف أخرى.
وأعلنت “قوى الحرية والتغيير”، في 3 نوفمبر الماضي، توافق جميع مكوناتها على تسليم “البشير” للمحكمة الجنائية الدولية، في حال برّأه القضاء السوداني.
وأدانت محكمة سودانية، في ديسمبر الماضي، “البشير” بتهم فساد مالي، وقضت بإيداعه لمدة عامين في مؤسسة للإصلاح الاجتماعي وليس سجنًا؛ نظرًا لكِبر سنه.
وأصدرت المحكمة الجنائية أمرين باعتقال الرئيس المعزول “عمر البشير”، عامي 2009 و2010، بتهم تتعلّق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية بـ “دارفور”، فيما ينفي “البشير” صحة الاتهامات، ويتهم المحكمة بأنها “مُسيّسة”.
وتتهم المحكمة الجنائية أيضاً، وزير الدفاع السوداني الأسبق “عبد الرحيم محمد حسين”، ووالي جنوب “كردفان” الأسبق “أحمد هارون”، والزعيم القبلي قائد إحدى المليشيات في “دارفور” “علي كوشيب”، بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في “دارفور”.
وتركّز مفاوضات “جوبا” على خمسة مسارات، هي: مسار إقليم “دارفور” (غرب)، ومسار ولايتي جنوب “كردفان” (جنوب) و”النيل الأزرق” (جنوب شرق)، ومسار شرقي السودان، ومسار شمالي السودان، ومسار وسط السودان.
وإحلال السلام في السودان، أحد أبرز الملفات على طاولة حكومة “عبد الله حمدوك”، خلال مرحلة انتقالية، بدأت في 21 أغسطس الماضي، وتستمر 39 شهرًا تنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وتحالف “قوى إعلان الحرية والتغيير” قائد الحراك الشعبي في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق