ليبيا.. “السراج”: أجهزة استخبارات دولية تحاول “إجهاض” ثورة فبراير

اتهم رئيس المجلس الرئاسي لحكومة “الوفاق” الليبية، المعترف بها دولياً، “فائز السراج”، أجهزة استخبارات دولية، بمحاولة إجهاض “ثورة فبراير”. 

وأوضح “السراج” في كلمة مُصوّرة بالذكرى التاسعة لثورة 17 فبراير، أن أجهزة استخبارات بمساعدة بعض “أبناء الوطن” يسعون منذ سنوات إلى إجهاض الثورة.

وتابع بأن رسالته للداخل والخارج تدعو للسلام وتحقيق الاستقرار، وشدّد على أن “عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء”.

وأكد أنه “رغم العراقيل والمعوقات والمظاهر السلبية فإننا ملتزمون بالمُضيّ قدماً في تحقيق طموحات شعبنا وحلمه الذي راوده في 17 فبراير بالعيش في كنف دولة القانون والمؤسسات والتداول السلمي على السلطة”.

وأكد أن “كثيرًا من القوى الإقليمية تعلم أكثر من غيرها أن ليبيا تمتلك كل المقومات التي تُمكّنها من أن تكون رقمًا أساسيًّا وصعبًا في المعادلة الإقليمية، إذا ما استقرت”.

وأضاف: “هم يدركون أن الآباء المؤسسين وضعوا حجر الأساس لبناء الوطن، والتاريخ قد يعيد نفسه مع الأحفاد إذا ما نبذوا خلافاتهم واتحدوا واصطفوا معًا وانطلقوا في مسيرة تنموية شاملة بخطى ثابتة”.

كلمة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني بمناسبة الذكرى التاسعة لثورة السابع عشر من فبراير

Gepostet von ‎حكومة الوفاق الوطني Government of National Accord‎ am Montag, 17. Februar 2020

جدير بالذكر أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، قد توصلوا أمس الإثنين، خلال اجتماع في “بروكسل”، إلى اتفاق يقضي بإطلاق مهمة بحرية جديدة في البحر المتوسط؛ لمراقبة احترام حظر الأسلحة المفروض على ليبيا.

وأعلن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، أنهم اتفقوا على “بدء مهمة بحرية جديدة في البحر المتوسط؛ لمراقبة تطبيق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا والذي يتم انتهاكه بشكل متكرر”.ليبيا.. "السراج": أجهزة استخبارات دولية تحاول "إجهاض" ثورة فبراير ليبي

وقال وزير الخارجية الإيطالي ”لويجي دي مايو” في ختام اجتماع في “بروكسل“: “إن الاتحاد الأوروبي سينشر سفناً في المنطقة الواقعة شرق ليبيا؛ لمنع تهريب الأسلحة، لكن إذا أدّت المهمة إلى تدفّق قوارب المهاجرين فسيتم تعليقها”، وأكد نظيراه الألماني والنمساوي الأمر.

وأوضح “دي مايو” أن “هذه مهمة لمكافحة تهريب الأسلحة. ومهمة صوفيا لم تعد قائمة”، في إشارة إلى مهمة الاتحاد الأوروبي السابقة الهادفة لمكافحة تهريب المهاجرين الساعين إلى الوصول للسواحل الإيطالية والمالطية.

ووافقت الدول الأعضاء في الاتحاد على تقديم 7 طائرات و7 زوارق للمهمة في حال توفرها.

والأحد، دعا مشاركون في اجتماع اللجنة الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار في ليبيا، الذي انعقد في مدينة “ميونيخ” الألمانية، الأطراف الليبية إلى الالتزام بقرار وقف إطلاق النار، وتطويره إلى وقف دائم.

ومنذ الإطاحة بنظام “معمر القذافي” عام 2011، تعيش ليبيا انقسامات سياسية وصراعات مسلحة تفاقمت في السنوات الأخيرة عقب تنازع حكومتين على السلطة والنفوذ، الأولى في “طرابلس” معترف بها دولياً، والثانية في “طبرق” ويدعمها أغلبية من مجلس النواب.

وفي أوائل أبريل الماضي شنّت قوات اللواء المتقاعد “خليفة حفتر” هجوماً واسعاً على العاصمة “طرابلس” بهدف السيطرة عليها.

ويوم 12 يناير 2020، دخلت هدنة هشّة حيز التنفيذ بين قوات حكومة الوفاق وقوات “حفتر” بدعوة من روسيا وتركيا، إلا أنه سرعان ما تم خرق وقف إطلاق النار بوتيرة يومية, ويتبادل طرفا الصراع الاتهامات بانتهاك الهدنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق