مذيعو “الجزيرة” عن وثيقة “العربية” بشأن مرتباتهم: مزيفة وفشلة بالتزوير

قالت قناة “الجزيرة” الإخبارية: إن الوثيقة التي نشرتها قناة “العربية” السعودية، ووصفتها بأنها “وثيقة مُسرّبة” تتحدّث عن “مكافآت” يتقاضاها عدد من مذيعي قناة “الجزيرة” من الديوان الأميري القطري، هي صورة مزيفة.

وذكرت “الجزيرة” عبر موقعها أنه: “من الطريف أن الوثيقة المزيفة المؤرخة بتاريخ 12 من فبراير الجاري ذُيّلت بتوقيع بكلمة (Depends) أي “يعتمد” وهذه هي الترجمة الحرفية للكلمة العربية على تطبيق غوغل للترجمة”.

وأضافت “أيضاً ذكرت الوثيقة المزيفة أن إجمالي قيمة المكافآت بلغ مليوناً و850 ألف دولار، رغم أنه بجمع الأرقام المذكورة ستكون قيمتها مليوناً و750 ألف دولار”.

وشهد موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، سخريةً من مذيعي قناة “الجزيرة” الذين ذُكرت أسماؤهم في الوثيقة التي روّجتها حسابات “سعودية موثقة”.

حيث علقت مذيعة القناة “غادة عويس” عبر حسابها: “‏دكاكين فاشلة في كل شيء حتى في التزوير!.. بالجزيرة لا نكتب: إدارة عامة ولا بناية بوسائط والرقم مقلوب مع الفاكس”.

وأضافت: “والمجموع 1،750،000 وليس 1،850،000.. المزور يبدو اختلس مئة الف.. هناك اسمان على الأقل مكتوبان غلط.. أما موضوع Depends فمنتهى الضحك.. العربية: أن تكذب أكثر وبأسلوب بائس. برافو!”.

وكتبت معدة ومقدمة البرامج “روعة أوجيه“: “‏أما بشكل جدّي: ١- وضع الأسماء الثلاثية دون التأكّد من صحتها، وعثمان آي فرح ليس اسماً ثلاثياً، ٢- لا يوجد في أي مؤسسة توقيع للمدير العام بدون اسمه الكامل وتوقيعه، ٣- الصرف بالعملة المحلية، ٤- ماذا يعني depends؟ حسب؟، ٥- الخط في أسفل الصفحة اسمه footer وهو نهاية الصفحة وليس للتوقيع”.

وسخرت الصحفية “علا الفارس” قائلةً: “‏مساء الدولارات.. عاد توقعت تكون مكافأتي أنا بالذات مليون وفوق إن شاء الله في ٢٠٢٠ أجتهد أكثر”.

وقالت مراسلة القناة بواشنطن “وجد وقفي“: “لو تركنا على جنب جهلكم بعلم الرياضيات، وإني بأمريكا ولم أشتغل يوماً بمكتب الأردن… هاد ‘علي’ مين بالزبط؟ يعني من وين اخترعتوه اسمي لخامس جد لا يوجد فيه ‘علي'”.

وسخر الإعلامي “جلال شهدا“: ‏”سعود!! اعترِف!! هل أنت مخطط وثيقة ال ‎#Depends؟”.

وعلق المذيع “جمال ريان“: “‏صيت غنى ، ولا صيت فقر ، موتوا قهر الامارات”.

وأردف الإعلامي ” تامر المسحال“: “‏شوف المهنية … من الصبح الطفل اكتشف انها مزورة في كل شيء من الاسم للمجموع للعنوان حتى depends والان ‎قناة العربية تنشرها على موقعها الرسمي!!”.

وكانت قناة “العربية” السعودية قد قالت في تغريدة على صفحتها الرسمية على “تويتر” مرفقة بـ “الصورة المزيفة” حسب تعبير “الجزيرة“: “وثيقة مسربة لمكافآت بمئات آلاف الدولارات يتقاضاها عدد من مذيعي قناة الجزيرة من الديوان الأميري القطري”.

سقطات “العربية” المستمرة

وتستمر قناة “العربية” – التي تعدّ أحد الأذرع الإعلامية للسعودية والإمارات – في سقطاتها المعهودة من نشر أخبار ضد قطر منذ بدء حصار “الدوحة” في 2017، ما أوقعها في الكثير من الأخطاء المهنية التي واجهت عليها انتقادات لاذعة من جمهورها.

ففي العاشر من سبتمبر الماضي، زيّفت “العربية” على لسان المتحدث باسم الرئاسة في جمهورية أفغانستان “صديق صديقي” تصريحات مفبركة بأن “طالبان تقتل الشعب الأفغاني بأوامر من قطر”.

لكن سرعان ما جاءت سقطتها الإعلامية وفضيحتها على لسان المتحدث الأفغاني نفسه الذي كتب على حسابه على “تويتر”: “الصحافة الطائشة، والاقتباسات غير الصحيحة تماماً والتي لا أساس لها من الصحة ونسبت إلي، لم أصرح بهذا في مؤتمر صحفي الأمس وأنا أرفض ما تناقلته عني القناة العربية بكل شدة”.

مذيعو "الجزيرة" عن وثيقة "العربية" بشأن مرتباتهم: مزيفة وفشلة بالتزوير الجزيرة
مذيعو “الجزيرة” عن وثيقة “العربية” بشأن مرتباتهم: مزيفة وفشلة بالتزوير

وليس قطر فقط، بل تعمّدت ”العربية” مهاجمة دول “الربيع العربي” في أي نجاح تحصده، فعن “تونس”، أعلنت القناة في 27 سبتمبر 2019 بثّها لـ “فيلم وثائقي” يحمل عنوان: ”الغرف السوداء”، وقدّمت عبر صفحتها بموقع “فيس بوك”، أهم محاور الفيلم وهي:

“انفلات أمني.. تنامي الحركة المتطرفة.. اغتيالات سياسية.. غرف سوداء.. وعودة التنظيم السري لحركة النهضة”, حسب فيديو إعلاني نشرته القناة.

جدير بالذكر أن ممارسات القناة جاءت حينها قبل أسبوعين من الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، والتي فاز فيها المترشّح المستقل أستاذ القانون الدّستوري “قيس سعيد”.

كما بثّت القناة تقريراً في ٣ سبتمبر 2019، عن منطقة “الذهيبة” الواقعة على الحدود التونسية الليبية الجنوبية، جاء فيه أن هذه المنطقة معقل لتنظيم “داعش” الإرهابي، وسكانها يقتاتون من التهريب.

وقالت أيضاً: إن سكان هذه المنطقة الجنوبية ندموا على تصويتهم في الانتخابات الماضية لصالح حركة “النهضة”، واكتشفوا أنها توظف الدين للوصول إلى السلطة، مُحمّلينها مسؤولية الوضع الدقيق الذي وصلت له البلاد.

وطالبت نقابة الصحفيين التونسيين حينها، قناة “العربية” بالاعتذار، وقالت النقابة: إن التقرير يحتوي على مغالطات عديدة تمس جوهر العمل الصحفي.

الأزمة الخليجية

يُذكر أن التراشق الإعلامي بين عدد من القنوات الفضائية العربية تزايد منذ الأزمة الخليجية وحصار دول الرباعي العربي لقطر.

وبدأت خلال الشهور الماضية مفاوضات تصالح لحل الأزمة، إلا أن مصادر خليجية وغربية رفيعة المستوى أعلنت في الحادي عشر من فبراير الحالي، أن مشاورات بين السعودية وقطر انهارت؛ إثر عدم التوصل إلى اتفاق بخصوص الشروط الـ 13، وأهمها سياسات قطر الخارجية.

وبدأت الأزمة الخليجية في 5 يونيو 2017، وهي الأسوأ منذ تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 1981.

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطـر، ثم فرضت عليها «إجراءات عقابية»؛ بزعم دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه “الدوحة”، وتتهم الدول الأربع بمحاولة فرض السيطرة على قرارها السيادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق