العراق.. تظاهرة نسائية بالنجف وعلاوي يدعو البرلمان للتصويت على حكومته

دعا رئيس الوزراء العراقي المُكلّف، “محمد توفيق علاوي”، اليوم الأربعاء، البرلمان إلى عقد جلسة استثنائية؛ للتصويت على منح حكومته الثقة يوم الإثنين المقبل، تزامناً مع استمرار الحراك في البلاد.

العراق.. تظاهرة نسائية بالنجف وعلاوي يدعو البرلمان للتصويت على حكومته العراقوقال “علاوي”، في كلمة له أذاعها التلفزيون العراقي: “معركتكم التاريخية من أجل الوطن التي تحمّلتم من أجلها أعباءً ثقيلة وتضحيات جسيمة قد غيّرت القواعد السياسية، وأثمرت عن تشكيلة حكومية مستقلة لأول مرة منذ عقود بدون مشاركة مرشحي الأحزاب السياسية”.
وأضاف أن “هذه التشكيلة قد اختيرت لما يتصف به أصحابها من كفاءة ومؤهلات، بالإضافة إلى ما لديهم من برامج قابلة للتطبيق للعبور بالبلد إلى برّ الأمان وخدمة المواطنين على اختلاف انتماءاتهم؛ هذه التشكيلة ستكون لجميع العراقيين وستحظى بثقتهم من خلال ما ستنجزه وبعد أن يمنحها البرلمان ثقته”.
وتمنّى “علاوي” على النواب “أن يثبتوا للعراقيين رغبتهم بالإصلاح، وأن يتحمّلوا المسؤولية ويفكروا بحاضر العراق ومستقبله، ولا تمنعهم المصالح الخاصة عن اتخاذ القرار الصحيح، فالعراق فوق كل المصالح”.
وتابع: “اسمحوا لي بأن أذكّركم بأننا لا يمكننا التهرب من الإصلاح الحقيقي، فما بعد هذه الاحتجاجات ليس كما كان قبلها، وإن تراجعت وتيرة التظاهرات فإنها ستعود في أي وقت بشكل أقوى وأوسع من الذي شهدناه، فالدماء الغالية التي أُريقت لن تذهب سدى مهما كان الثمن”، وفقاً لقوله.

العراق.. تظاهرة نسائية بالنجف وعلاوي يدعو البرلمان للتصويت على حكومته العراقوبيّن أنه “بمجرد منحها الثقة، ستُباشر الحكومة بالتحقيق حول كل ما وقع في ساحات التظاهر، والكشف للشعب عن العناصر التي قامت بالاعتداء على المتظاهرين والقوات الأمنية وملاحقتها وتقديمها إلى العدالة مهما كانت مواقعها، والإفراج عن المتظاهرين السلميين”.
وأضاف “نحن لن نسمح باعتقال العراقيين ظلماً أو لمجرد تعبيرهم عن رأيهم، وستعمل على استعادة هيبة الدولة والقيام بالإجراءات الضرورية لإجراء انتخابات مبكرة حرة ونزيهة بعيداً عن تأثيرات المال والسلاح والتدخلات الخارجية، وستعمل أيضاً على تحسين الظروف المعيشية لجميع العراقيين وإعادة النازحين لمنازلهم بعز وكرامة، وسنعرض لشعبنا الكريم البرنامج الحكومي بشكل كامل بالتوقيتات المحددة”.

وأجرى “علاوي”، على مدى الأسبوع الجاري، جولات عدة من المفاوضات مع قادة كتل سياسية؛ بهدف الحصول على دعم لحكومته الحالية.
وما زالت قوى سياسية عدة متمسكة بشروطها مقابل دعم الحكومة، ومن أبرز تلك الشروط تحديد موعد ثابت للانتخابات المبكرة وتضمينه في البرنامج الحكومي، فضلاً عما تعتبره تلك الكتل حقها في تسمية وزراء بالحكومة.
واستمرّ تحفُّظ “تحالف القوى العراقية” و“الحزب الديمقراطي الكردستاني” على موضوع إقصاء الكتل من اختيار وزراء الحكومة، فضلاً عن مطالبتهم بأن يتضمّن برنامج الحكومة، الذي من المقرر أن يصوّت البرلمان عليه، فقرة تُشير صراحة إلى موعد إجراء الانتخابات المبكرة في البلاد.
ووفقاً لمصادر سياسية عراقية في بغداد، فإن حراكاً واسعاً أجراه القيادي في “حزب الله” اللبناني “محمد كوثراني”، في اليومين الماضيين؛ لتطويع كتل سياسية عدة في ما يتعلق بحكومة “علاوي”، كان آخرها كتلة دولة القانون بزعامة “نوري المالكي”، الذي وجّه أعضاء كتلته في البرلمان للتصويت لصالح منح الثقة لحكومة “علاوي”.
ونقل موقع صحيفة “العربي الجديد” عن عضو بارز في البرلمان العراقي قوله، بأن “علاوي” “نجح في جمع أكثر من 180 نائباً لمنحه الثقة، وهو أكثر من العدد المفترض تحصيله البالغ 166 نائباً، مضيفاً أن الكتل السياسية العربية الشيعية مع نواب من القوى العربية السنية، وكتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، تم ضمان تصويتهم لصالحه”.
ولفت إلى أن أسماء كابينة “علاوي” ستكشف يوم الأحد قبل الذهاب إلى البرلمان بيوم واحد، وتمّت مراعاة التكوين المذهبي والديني في العراق باختيار الوزراء حتى لا تحتسب أنها حكومة المكون الواحد أو محتكرة على فئة دون غيرها، لكن جميع الوزراء “غير مجربين سابقاً”، وفقاً لقوله.

العراق.. تظاهرة نسائية بالنجف وعلاوي يدعو البرلمان للتصويت على حكومته العراق

نساء “النجف” يتظاهرن دفاعاً عن دورهنّ بالاحتجاجات

وعلى صعيد آخر، خرجت مئات النساء، اليوم الأربعاء، في تظاهرة نسوية هي الأولى في مدينة “النجف” جنوب بغداد؛ للدفاع عن دورهنّ وتأكيد حقوقهنّ بالمشاركة في الاحتجاجات المناهضة للحكومة المطالبة بإصلاحات سياسية شاملة والتي انطلقت في أكتوبر (تشرين الأول)، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وسارت التظاهرة التي شاركت فيها أستاذات جامعيات وطالبات وربّات بيوت ارتدى بعضهنّ عباءة سوداء، على طريق يمتد حوالي كيلومتر، وصولاً إلى ساحة الاحتجاج الرئيسية قرب مبنى مجلس محافظة “النجف”، وفقاً لمراسل الصحافة الفرنسية.
وتقدّمت التظاهرة دورية للشرطة، وانتشر شباب على جانبي الطريق، وقاموا بتوزيع مياه للشرب على المتظاهرات.
وحملت المتظاهرات لافتات كُتب على إحداها: «ولدت عراقية لأصبح ثائرة» و«لا صوت يعلو فوق صوت النساء»، كما تعالت هتافات بينها: «لا أميركا ولا إيران.. بغداد هي العنوان».
وتأتي التظاهرة بعد دعوة رجل الدين الشيعي “مقتدى الصدر” لعدم الاختلاط بين الجنسين في أماكن الاعتصام.
وتشهد بغداد ومدن الجنوب منذ الأول من أكتوبر تظاهرات تدعو إلى إجراء انتخابات مبكرة ومحاربة الفساد، دفعت رئيس الوزراء “عادل عبد المهدي” للاستقالة.
وتم تكليف “علاوي” (65 عاماً) وزير الاتصالات الأسبق، بتشكيل الحكومة الجديدة في الأول من فبراير، بمباركة من “مقتدى الصدر” المقيم في إيران و”تحالف البناء” المدعوم من إيران ويتزعمه “هادي العامري”.
واستقال “عبد المهدي” من منصبه في ديسمبر الماضي على وقع الاحتجاجات التي تشهدها بغداد ومدن الجنوب ذي الغالبية الشيعية منذ الأول من أكتوبر، وتدعو إلى إجراء انتخابات مبكرة ومحاربة الفساد، وراح ضحيتها أكثر من 500 متظاهر وأُصيب نحو 25 ألفاً أخرين برصاص قوات الأمن والميليشيات الموالية لإيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق