أردوغان: نتيجة اتصالنا مع بوتين ستحدد موقفنا في “إدلب”

قال الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، اليوم الجمعة، أنه يعتزم إجراء اتصال هاتفي مع نظيره الروسي “فلاديمير بوتين”، مساء اليوم الجمعة، وأن نتيجة الاتصال ستحدد موقف تركيا في محافظة “إدلب” السورية.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الرئيس التركي للصحفيين عقب أداء صلاة الجمعة في مدينة إسطنبول.

وأشار “أردوغان” إلى الاتصال الهاتفي مع “بوتين” سيجري بحدود الساعة السادسة من مساء اليوم، وأنهما سيتناولان خلالها جميع التطورات في إدلب من الألف إلى الياء.

ووصف ما يجري في إدلب حاليًا بأنه “حرب”، لافتًا إلى استشهاد جنديين تركيين وتدمير بعض المعدات جراء الاشتباكات العنيفة المستمرة هناك بين المعارضة السورية وقوات النظام.

"أردوغان": العنف "الإسرائيلي" في فلسطين يحظى بتشجيع بعض الدول العربية أردوغانوأكّد أن: خسائر النظام في مقابل ذلك أكبر بكثير، حيث تم تحييد نحو 150 عنصرًا من قواته.
كما أعلن: عن تدمير 12 دبابة و3 عربات مدرعة و14 مدفعًا وعربتي دوشكا للنظام في إدلب، وفق أحدث المعلومات.
ولفت إلى: أن الكفاح في المنطقة مستمر بشكل حازم، “ونتيجة الاتصال اليوم (مع بوتين) ستحدد موقفنا هناك”.
وأضاف: “الانسحاب من هناك غير وارد ما لم يتوقف النظام عن اضطهاد سكان إدلب.. لا يمكننا تحقيق وقف إطلاق النار إلا بهذه الطريقة. هذا الظلم المستمر هنا سيتوقف”.
وشدّد “أردوغان” على أن مليون شخص تقريبًا نزحوا باتجاه الحدود التركية من إدلب.

وأعلن “أردوغان”، عن اقتراح للرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” والمستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل”، من أجل تنظيم قمة رباعية (تركية، روسية، ألمانية، فرنسية) حول سوريا في إسطنبول بتاريخ 5 مارس/ آذار المقبل.
وأشار الرئيس التركي: إلى أن الرد حول القمة لم يأت بعد من نظيره الروسي فلاديمير بوتين.
وبيّن أن “ميركل” و”ماكرون” طالبا “بوتين” بإقرار وقف إطلاق نار صارم في إدلب، ولا استطيع القول بورود الجواب المنتظر من موسكو على هذه الدعوة حتى الآن.

وأكّد أنه: سيجري اتصالا هاتفيا مع بوتين في السادسة من مساء اليوم لبحث كافة التطورات في محافظة إدلب شمال غربي سوريا.

وفيما يتعلق بالملف الليبي، قال “أردوغان” أن: “اللواء المتقاعد خليفة حفتر، ليس محاورا لنا، إنه مرتزق ووضعه غير شرعي وغير قانوني”.

وأمس الخميس، قال وزير الخارجية التركي “تشاووش أوغلو”: أن هناك تقاربا مع روسيا في المحادثات حول الوضع بسوريا، لكن ليس على المستوى المطلوب، منوها بأنه سيتم تكثيف هذه المحادثات بشأن إدلب.

وأضاف أوغلو في مقابلة لقناة “TRT” التركية: “أبلغنا الجانب الروسي أفكارنا، والاتصالات ستستمر، لم نصل إلى النقطة التي نريدها بعد.. روسيا لم تفرض علينا خريطة الواقع الميداني في إدلب، بل تبادلنا الأوراق التي توضح مواقعنا.. وهناك لقاء مرتقب بين الرئيسين التركي والروسي”.

وكانت روسيا وتركيا أكدتا في ختام الجولة الثانية من محادثاتهما حول الوضع في محافظة إدلب السورية، التزامهما بالاتفاقات الموقعة حول إجراءات وقف التصعيد في منطقة إدلب.

وفي ١٧ من فبراير الجاري، أنشأ الجيش التركي، نقطة مراقبة في ريف “إدلب”، القريب من ريف “حلب”، على الطريق الواصل بين مدينتي “الدانا” و”سرمدا” على بعد كيلومترات من معبر “باب الهوى”، الذي تسيطر عليه إدارة محسوبة على “حكومة الإنقاذ” التابعة لـ “هيئة تحرير الشام”.

وبات الجيش التركي منتشراً في أكثر من ثلاثين موقعاً ونقطة في أرياف “حلب” و”إدلب” و”حماة”، من بينها عشرة مواقع على الأقل باتت ضمن مناطق سيطرة قوات النظام السوري والمليشيات التابعة له.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق