تعيين “الخال” خلفاً لـ”المهندس” بـ”الحشد الشعبي” في العراق

أعلن مسؤول في “الحشد الشعبي” العراقي الجمعة، اختيار “عبد العزيز المحمداوي” المعروف بالـ“الخال” لمنصب رئيس الأركان، خلفاً لـ”أبي مهدي المهندس”، رغم وجود تحفظ كبير عليه، لتورطه في قتل المتظاهرين و أعمال عنف. 

وقال نائب معاون رئيس هيئة الحشد الشعبي، “أبو علي البصري” للتلفزيون الحكومي، إن “قادة الحشد اتفقوا، خلال اجتماع، على اختيار القيادي في الحشد عبد العزيز المحمداوي بمنصب رئيس الأركان خلفا للمهندس”.

تعيين "الخال" خلفاً لـ"المهندس" بـ"الحشد الشعبي" في العراق الخالوأضاف أنه “تم إبلاغنا بأنه سيتم توقيع الأمر الديواني بتعيين المحمداوي من قبل القائد العام للقوات المسلحة (رئيس حكومة تصريف الأعمال عادل عبد المهدي) خلال اليومين المقبلين بعد الاتفاق عليه من قبل هيئة الحشد”
وقال مصدر مطلع في “الحشد الشعبي”، لـموقع “العربي الجديد”، اليوم الجمعة، إنه “رغم اتفاق بعض قادة الحشد على اختيار عبد العزيز المحمداوي، الملقب بـ(الخال)، لا تزال هناك خلافات واعتراضات على اختياره”.

وأشار أن الخلفات جاءت خصوصاً من قبل زعيم التيار الصدري “مقتدى الصدر”، وأطراف سياسية أخرى، لتورط الخال بعملية مهاجمة المتظاهرين في ساحة الخلاني وجسر السنك التي نتج عنها مقتل وإصابة عشرات المتظاهرين”.

بالإضافة إلى” عمليات خطف ناشطين ومهاجمة مكاتب فضائيات ووكالات عربية وأجنبية في الأسابيع الأولى للتظاهرات في بغداد، التي تفجرت مطلع أكتوبر الماضي، وكذلك قضية مهاجمة السفارة الأميركية في العاصمة بغداد بوصفه أحد المهاجمين، والمتهمين أيضاً برشقات كاتيوشا تستهدف بين وقت وآخر مصالح أميركية بالعراق”، حسب ما صرح المصدر.

وبيّن أنّ “اسم الخال رشح، منذ أكثر من أسبوعين، لكن بسبب الخلافات تم تأجيل حسم هذا الملف، ورغم الإعلان عنه في وسائل الإعلام إلا أنّ الأمر لم يحسم بشكل نهائي، لكن الإعلان جاء كعامل ضغط على بعض الأطراف الرافضة”.

وأضاف أنّ “هناك رسائل سياسية وصلت إلى الحكومة العراقية، وبعض الشخصيات السياسية الشيعية البارزة، بوجود تحفظ كبير على اختيار الخال، كما أنه يمثل الخط الإيراني داخل الحشد الشعبي، أو ما تعرف بـ(الفصائل الولائية) المرتبطة بمكتب المرشد الإيراني علي خامنئي، وليس الحكومة العراقية أو مرجعية النجف”.

وذكر المصدر ان” الخال” كان” الرافض الأول لإعادة السكان لمدنهم في جرف الصخر والعويسات والعوجة ويثرب وبلدات أخرى، والتي ترفض فصائل مسلحة، منها مليشيا كتائب حزب الله، إخلاءها منذ سنوات”.

والجدير بالذكر أن اسمه الحقيقي” عبد العزيز المحمداوي”، ويلقب بـ”الخال”، و اشتهر بصحبة طويلة مع قائد فيلق القدس الايراني “قاسم سليماني” ، وتنظيمياً عمل مع منظمة (بدر) عام 1983.

وكلّف “الخال” بمهام الاستخبارات للمنظمة كمساعد لهادي العامري، عام 2004 رفض التخلي عن السلاح، وشكل مجاميع خاصة لقتال الأميركيين مرتبطة مالياً بمنظمة (بدر)”.

وكانت عبارة “الخال” التي كتبها عناصر مليشيا “كتائب حزب الله” العراقية المرتبطة بإيران، على جدار السفارة الأميركية ببغداد،أثارت انتباه العراقيين، إذ إنّ العبارة ذاتها رفعها المهاجمون الذين نفذوا مجزرة ساحة الخلاني والسنك في بغداد بحق المتظاهرين، والتي أسفرت عن مقتل 27 متظاهراً وجرح أكثر من 125 آخرين.

وكتب عناصر المليشيات على جدار السفارة عبارة “الخال” بعد اقتحامها وإضرام النيران في باحتها الأمامية، بينما حمل آخرون العبارة ذاتها أمام أبراج المراقبة الأميركية المحيطة بالسفارة.

ووفقاً لناشطين، فإنّ العبارة تؤكد أنّ مهاجمي متظاهري السنك والخلاني هم ذاتهم المشاركون في الهجوم على السفارة الأميركية.

و”الخال” هو لقب القائد العسكري زعيم مليشيا “كتائب حزب الله”، ويعتقد أنه أحد أبرز القيادات المليشياوية المرتبطة بإيران والمتورط بجرائم في سورية، إلى جانب نظام بشار الأسد، خاصة في بلدة القصير بريف حمص، وكذلك ببلدات بريف حلب، كما في العراق بالفلوجة وتكريت والحويجة وجرف الصخر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق