أردوغان: قمة (تركية – أوروبية) الأسبوع القادم لبحث ملفي اللاجئين وإدلب

صرح الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان“، أن مدينة اسطنبول ستحتضن يوم 17 مارس الجاري، قمة تركية أوروبية لبحث ملف طالبي اللجوء والتطورات الأخيرة في إدلب. 

جاء ذلك في حديث للصحفيين أثناء عودته بالطائرة من العاصمة البلجيكية بروكسل، اليوم الثلاثاء.

وأشار أردوغان إلى أنه سيلتقي نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في إسطنبول الثلاثاء القادم، طارحا احتمال حضور رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون.

وقال: “سألتقي ميركل وماكرون الثلاثاء في إسطنبول، وإن استطاع جونسون الحضور فإن القمة ستكون رباعية”.

وأردف أردوغان: “مسألة إدلب وسوريا واللاجئين تعد اختبار إرادة وقيادة الاتحاد الأوروبي أكثر من تركيا”.

ودعا الاتحاد الأوروبي للقيام بمسؤولياته في الوقت الذي دفعت فيه تركيا ثمنا باهظا لوقف إطلاق النار في إدلب وتوفير الأمن للمدنيين. أردوغان: قمة (تركية - أوروبية) الأسبوع القادم لبحث ملفي اللاجئين وإدلب أردوغان

وقال أردوغان: ” القادة الأوروبيون يقرّون بأنّ تركيا قامت بواجباتها حيال اللاجئين بعد اتفاق 18 مارس (اتفاقية إعادة قبول المهاجرين) وأنهم تحركوا ببطء حيال هذا الأمر”.

وأشار لوجود عمل تركي أوروبي مشترك لتجاوز حالة البطء في تطبيق التزامات اتفاقية المهاجرين بين الجانبين، تحت إشراف وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو،والممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد، جوزيب بوريل، قائلاً “نحن بانتظار قطف أولى ثمار العمل المشترك مع حلول القمة الأوروبية بتاريخ 26 مارس”.

وأكد أردوغان على إمكانية بدء مرحلة جديدة مع الاتحاد الأوروبي، وأنّ بلاده أقدمت وستقدم على خطوات كبيرة في هذا الصدد.

ودعا اليونان لفتح أبوابها لطالبي اللجوء قائلاً :”طالبو اللجوء لا ينوون الاستقرار في اليونان بل يعتزمون الذهاب لباقي بلدان أوروبا”.

ووصف تعامل اليونان مع طالبي اللجوء المحتشدين على حدودها بأنها “جريمة” و”سنحاسبها على ذلك”.

كما دعا رئيس الوزراء اليوناني “كيرياكوس ميتسوتاكيس”، لتعلّم القانون الدولي وقراءة البيان العالمي لحقوق الإنسان قائلاً : “هؤلاء (الأمن اليوناني) قتلو 4-5 لاجئين، كما أنهم قاموا بتعريتهم. سنحاسبهم على ذلك، وسنعرض كل ذلك أمامهم في الجمعية العامة للأمم المتحدة”.

كما أشار إلى أنهم بحثوا سبل تعزيز علاقات تركيا مع الاتحاد الأوروبي و حلف شمال الأطلسي (ناتو) قائلاً :”في 28 فبراير دعونا لاجتماع طارئ للناتو بشكل رسمي، ونتمنى أن يخلص اجتماع الناتو في 11 آذار(مارس) الى نتيجة إيجابية”.

وفي السياق نفسه، قال وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو إن بلاده انتقلت إلى مرحلة جديدة من الحوار مع الاتحاد الأوروبي، لكنه أضاف أن “استمرار العلاقات بشكل حقيقي يتطلب اتخاذ خطوات”.

وأشار أوغلو إلى أن الاتفاق الذي أبرمته أنقرة مع الاتحاد الأوروبي عام 2016 بحاجة للتحديث في ضوء الأزمة الراهنة شمال سوريا.

وتستضيف تركيا حوالي 3.6 ملايين لاجئ سوري، وقامت بكبح جماح اللجوء إلى أوروبا بموجب اتفاق 2016 مقابل مساعدات أوروبية بمليارات الدولارات

وبدأ تدفق اللاجئين مجدداً إلى الحدود الغربية لتركيا أملا في العبور نحو أوروبا منذ 27 فبراير الماضي، حين أعلنت تركيا أنها لن تعيق حركتهم لمغادرة أراضيها.

وأكد أردوغان أن تركيا ستبقي أبوابها مفتوحة أمام اللاجئين الراغبين بالتوجه إلى أوروبا، مشددًا على أنه لم يعد لدى بلاده طاقة لاستيعاب موجة لجوء جديدة. وكرر الرئيس التركي اليوم دعوته لليونان عضو الاتحاد الأوروبي بالسماح للمهاجرين بالدخول.

وتقول قوات الأمن اليونانية إنها منعت نحو 42 ألف شخص من دخول أراضيها منذ بدء تدفق اللاجئين بعد قرار أردوغان فتح الحدود.

وتستخدم القوات اليونانية وسائل عدة لصد اللاجئين، من رذاذ الفلفل وخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع إلى الرصاص المطاطي والحي.

واستمرت مركبات عسكرية يونانية وقوات راجلة في القيام بدوريات على امتداد السياج الحدودي الذي يفصل معبر كاستانيي اليوناني عن موقع بازار كوله الحدودي التركي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق