إطلاق قذائف “هاون” بشمال العراق و”الزرفي” يبدأ تشكيل الحكومة

سقطت قذائف هاون على بلدة “طوزخورماتو” العراقية، في محافظة “صلاح الدين” شمالي العراق، اليوم الخميس، أدّت لإصابة ٣ أشخاص، وذلك بعد 3 أيام من تفجير أوقع 6 إصابات بين المدنيين فيها. 

وقال ضابط في شرطة “صلاح الدين” برتبة ملازم أول، لوكالة “الأناضول”، طلب عدم ذكر اسمه لأنه غير مخوّل بالتصريح للإعلام: إن “مجهولين أطلقوا 6 قذائف هاون سقطت على حي ملا صفر، وسط بلدة طوزخورماتو، ما تسبّب بإصابة 3 مدنيين بجروح متباينة”.

وأضاف المصدر، أن “السلطات الأمنية هرعت إلى أماكن سقوط القذائف، فيما نقلت سيارات الإسعاف الجرحى إلى مستشفى البلدة”.

ويأتي الهجوم بعد ثلاثة أيام من تفجير دراجة مفخخة في سوق “طوزخورماتو”، الإثنين، أوقع 6 إصابات بين المدنيين.

وكان وزير شؤون المكونات في حكومة إقليم كردستان شمالي العراق “آيدن معروف”، أدان تفجير الإثنين، معتبراً أن له أهدافاً سياسية.

وأضاف “آيدن”، أن جهات (لم يسمّها) تسعى إلى تخويف التركمان عبر مثل هذه الهجمات.

فيما أشار المصدر الأمني أن مسلحي “داعش” الإرهابي لا يزالون ينشطون في المنطقة، وقد يكون التنظيم يقف خلف الهجمات على “طوزخورماتو”.

وزادت وتيرة هجمات مسلحين يشتبه في أنهم من “داعش” خلال الأشهر القليلة الماضية، وبشكل خاص في المنطقة بين محافظات “كركوك” و”صلاح الدين” (شمال) و”ديالى” (شرق)، المعروفة باسم “مثلث الموت“.

“الزرفي” يبدأ مشاوراته لتشكيل الحكومة وسط رفض 

وعلى صعيد آخر، بدأ النائب “عدنان الزرفي” المكلف بتشكيل الحكومة العراقية تحركاته ومشاوراته، حيث اجتمع مع “فؤاد حسين” نائب رئيس الوزراء وزير المالية.

وكانت أربع كتل برلمانية، أبرزها تحالفا “الفتح” و”دولة القانون“، أعلنت رفضها تكليف “الزرفي” بتشكيل الحكومة، واتهمت الرئيس “برهم صالح” بتجاوز الدستور من خلال التكليف من دون موافقة الكتلة البرلمانية الأكبر.

وفي أول كلمة له بعد تكليفه، وعد “الزرفي” بإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية. إطلاق قذائف "هاون" بشمال العراق و"الزرفي" يبدأ تشكيل الحكومة العراق

وفي حين توقّع كثيرون أن يحصل “الزرفي” على التأييد الذي لم يحظَ به سلفه “محمد توفيق علاوي”، الذي فشل في حشد التوافق حوله، تغيّر المشهد.

ورفض تحالف الفتح البرلماني – بزعامة “هادي العامري” – التكليف، لتنضمّ إليه كتل برلمانية أخرى، قالت: إنها ستلجأ إلى كل السّبل القانونية والشعبية لإلغاء التكليف، وإنها تحمّل الرئيس “صالح” مسؤولية ما ستؤول إليه.

أما “قيس الخزعلي” – الأمين العام لـ “عصائب أهل الحق” (إحدى فصائل الحشد الشعبي) – فقال: إن ما قام به الرئيس صالح “سيُعرّض السلم الأهلي للخطر؛ لأن القوى المعترضة وجماهيرها ترفضه رفضاً قاطعاً، ولا يمكن أن تسمح بتمريره”.

وكحلٍّ بديلٍ، دعا “الخزعلي” (كتلته البرلمانية تمتلك 15 مقعداً من أصل 329) إلى إعلان حالة الطوارئ في البلاد، والإبقاء على الحكومة الحالية التي يتزعمها رئيس الوزراء المستقيل “عادل عبد المهدي”؛ لمواجهة التحديات الراهنة.

وبعيداً عن الخلاف بشأن دستورية الترشيح، فإن العديد من الأطراف المعترضة ترى في “الزرفي” – الذي يتمتع بعلاقات طيبة مع الأميركيين – تهديداً لمصالحها، وهي التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع إيران.

وعلى صعيد متصل، صرّحت المحكمة الاتحادية بأن تكليف الرئيس العراقي لـ “الزرفي” حق دستوري، بينما وصفها رئيس مجلس القضاء الأعلى بأنها تفسير خاطئ للدستور؛ مما يضع الأزمة برمتها على فوهة بركان، حتى تعلن الكتل الأخرى مواقفها.

وفي الثامن من مارس، أعلن “محمد توفيق علاوي“، تنحّيه عن مهمة تشكيل الحكومة بسبب ما قال: إنها “عراقيل” وضعتها قوى سياسية أمام تمرير حكومته خلفاً لرئيس الوزراء المستقيل “عادل عبد المهدي“، بعد إخفاق البرلمان في عقد جلسة استثنائية للتصويت على منح الثقة لحكومته.

واستقال “عبد المهدي” من منصبه في ديسمبر الماضي على وقع الاحتجاجات التي تشهدها “بغداد” ومدن الجنوب ذي الغالبية الشيعية منذ الأول من أكتوبر، وتدعو إلى إجراء انتخابات مبكرة ومحاربة الفساد، وراح ضحيتها أكثر من 500 متظاهر وأُصيب نحو 25 ألفاً أخرين برصاص قوات الأمن والميليشيات الموالية لإيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق