مرعب وإجرام.. غضب بسبب فيديو مُسرب لتمثيل ظابط جيش بجثة شاب في سيناء

‏شهد مقطع مُصوّر مُسرّب بثّه اليوتيوبر الشهير “عبد الله الشريف” في حلقته الأسبوعية، مساء اليوم الخميس، على موقع “يوتيوب”، حول كيفية القتل والتمثيل بالجثة لأحد الشباب من مدينة ‎سيناء من قِبل أحد ضباط الجيش؛ ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي. 

وأظهر المقطع المصور، أحد ضباط الجيش بالصاعقة المصرية يدعى “عبد الرحمن” – حسب قول “الشريف” – يقوم بتقطيع أصابع شاب بعد قتله، ثم رميه في حفرة وحرق جثته.

كما شكّك “عبد الله الشريف” فيما أعلنته وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب العسكري في مصر، الإثنين الماضي، من تصفية 6 عناصر مسلحة، بزعم وجود تبادل لإطلاق النار مع قوات الشرطة بمدينة “بئر العبد” في شمال سيناء.

وقال “الشريف”: إن الناشط السيناوي “أحمد سالم” كتب في العاشر من مارس الجاري – قبل الحادث الأخير بستة أيام – نُشر عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” نقلاً عن “شهود عيان ومصادر خاصة: قوات من الجيش قامت بإحضار عدد من المعتقلين عددهم ما بين ١٢ لـ ١٥ شاب مقيدين بالقرب من منطقة تفاحة جنوب مدينة بئر العبد بشمال سيناء”.

وأضاف “سالم”: “قامت بتصفيتهم بالرصاص الحي بطلقات في الرأس والصدر؛ تم وضع قطع سلاح بالقرب منهم وتصويرهم؛ ثم قاموا بجمع الجثث والسلاح وانصرفوا من المكان”.

وأردف “أتوقع صدور بيان من المتحدث العسكري أو المتحدث باسم وزارة الداخلية في وقت مش بعيد يتحدث عن الإنجاز؛ تحيا مصر وعاشت حربنا المقدسة ضد الإرهاب الأسود وليكن الله في عوننا وفي عون المعتقلين وأسرهم”.

شهود عيان و مصادر خاصة : قوات من الجيش قامت بإحضار عدد من المعتقلين عددهم ما بين ١٢ ل ١٥ شاب مقيدين بالقرب من منطقة…

Gepostet von Ahmed Salem am Dienstag, 10. März 2020

وضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بردود فعل غاضبة وصادمة؛ بسبب تعامل الجيش المصري مع أهالي سيناء وانتهاكات المستمرة ضدهم.

وكتب الإعلامي “حسام الشوربجي” عبر حسابه على “تويتر”: “الفيديو الذي نشره ‎عبد الله الشريف في حلقته الأخيرة مرعب لأقصى درجة.. التمثيل بالجثة وقطع إصبع المقتول للذكرى وحرقها، دا ربنا نهانا عن التمثيل بجثث المشركين ازاي ضابط يمثل بجثة مسلم حتى لو كان إرهابي زي ما بيقولوا”.

وقال الصحفي “عمرو خليفة”: “‏لن أضع الفيديو هنا لكن حلقه عبد الله الشريف الجديده (الذي في العموم لا أشاهده لأسباب متعددة) بها فيديو مرعب عن جرائم مزعومة جديده للجيش المصري في سيناء.. أتمنى من كل قلبي أن تكون غير حقيقيه لكني كتبت ما يكفي عن الأوضاع في ‎سيناء في السنين الماضيه لترجيح صحه الفيديو.. تغيير جذري في عقلية الجيش منذ قدوم ‎السيسي وربنا يستر من اللي جاي”.

وعلق “المصري”: “‏شوفوا مدى إجرام العسكر في أهل سينا حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله ونعم الوكيل (للكبار فقط)”.

وكتب الناشط “هيثم غنيم“: “‏في فيديو عبد الله الشريف، ضابط الجيش الي بيمثل بجثمان الشاب في سيناء كان مهتم هو والي معاه انهم يقطعوا صباع السبابة في ايد الشاب اليمين، يعني الصباع اللي بنشهد بيه بالتوحيد.. ايه الي اتغرس في قلب الضباط دول في سيناء خلاهم (اوسخ) من اي احتلال حصل لمصر.. ربنا ينتقم منكم”.

وأردف الباحث “أحمد مولانا“: “‏حلقة عبد الله الشريف الأخيرة توضح جزءاً من المشهد بعيداً عن غيبوبات الاصطفاف مع النظام، وقيمتها في توثيق واقعة بعينها لجريمة من جرائم منسوبي الجيش، بينما الواقع أسوأ كثيراً سواء في مصر أو الشام او بورما وغيرها من البلاد”.

وكتب الدكتور “محمد الصغير“: “اللهم إن هذا منكر لا يرضيك حسبنا الله ونعم الوكيل”.

جدير بالذكر أن شبه جزيرة سيناء تعاني تعتيماً إعلامياً كبيراً من قِبل سلطات الانقلاب العسكري في مصر، وسط حصار أمني مشدد واعتقالات واسعة لصحفيين ونشطاء سيناويين؛ لحجب أي أصوات مخالفة لرواية الجيش والشرطة للأحداث هناك. مرعب وإجرام.. غضب بسبب فيديو مُسرب لتمثيل ظابط جيش بجثة شاب في سيناء سيناء

وعادة ما يصف الأمن المصري عمليات التصفية التي يقوم بها بأنها “اشتباكات”، ويتضح لاحقاً أن الضحايا كانوا ضمن المختفين قسرياً، أو جرى اعتقالهم قبلها، وذلك وفق شهادات ذويهم وبلاغات تقدّموا بها للنائب العام، وكذلك منظمات حقوقية وثَّقت اختفائهم.

وفي يونيو من العام الماضي، اتهمت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، نظام “عبد الفتاح السيسي” بحجب حقيقة ما يجري في سيناء للعالم، في ظل عمليات قتل وتجويع وتشريد لآلاف المدنيين من أهالي المنطقة؛ بحجة محاربة مقاتلي تنظيم “داعش” المستمرة منذ ثماني سنوات.

ووصفت الصحيفة في افتتاحيتها، أن ما يجري في شبه جزيرة سيناء هي معارك “وحشية” يشنّها الجيش المصري ضد مقاتلي “داعش” هناك، حيث فشلت تلك القوات في القضاء على التمرد المتجذّر في ظل الحرمان والمظالم المحلية الأخرى التي تعاني منها شبه جزيرة سيناء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق