مطالب دولية للإمارات بالإفراج عن معتقلي الرأي في ظل خطر فيروس كورونا

تصاعدت الضغوط الدولية على دولة الإمارات؛ للإفراج عن معتقلي الرأي في سجونها، في ظل المخاطر من تفشي فيروس “كورونا” (كوفيد – 19).
مطالب دولية للإمارات بالإفراج عن معتقلي الرأي في ظل خطر فيروس كورونا معتقل
وأدرجت نائبتان أوروبيتان الإمارات من بين بلدان مستبدة في الشرق الأوسط جرى مطالبتها بإطلاق سراح معتقلي الرأي فوراً لإنقاذ حياتهم.
وطالبت النائب في البرلمان الأوروبي “سليما يبنو”، التي تشغل عضوية لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي، الإمارات وأمثالها من البلدان المستبدة بإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي والسياسيين من السجون.
وفي هذا الإطار أيضاً، دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” سلطات السجون الإماراتية إلى “الإفراج المشروط والمُلائم عن السجناء حاملي فيروس نقص المناعة البشرية الذين حُرموا من الحصول بانتظام على الأدوية المُنقذة للحياة، مع زيادة عدد حالات مرض كوفيد – 19 الذي يسببه فيروس كورونا في البلاد”.
وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس: “قد تكون مناعة هؤلاء السجناء ضعيفة، ما يعرّضهم للعدوى السارية ومزيد من تطور المرض”، مُطالبةً بالإفراج غير المشروط عن “المُحتجزين بشكل غير قانوني، بمن فيهم المسجونين بسبب معارضتهم السلمية”.
وأضافت المنظمة: “ينبغي للسلطات الإماراتية أيضاً النظر في الإفراج المؤقت المناسب عن السجناء الآخرين المُعرّضين للخطر إذا لم يتمكن مسؤولو السجن من حماية السجناء من انتقال فيروس كورونا”.
ولفتت إلى أن “كوفيد-19، مثل الأمراض المعدية الأخرى، يُشكل خطراً بشكل خاص على الأشخاص الذين يعيشون على مقربة من بعضهم البعض، كما هو الحال في السجون، ومراكز الاعتقال، ومراكز احتجاز المهاجرين. وفي الإمارات، وُجد أن هذه المؤسسات في كثير من الأحيان تحتجز المعتقلين في ظروف مزرية وغير صحية، حيث ينتشر الاكتظاظ، ونقص التجهيزات الصحية، والحرمان من الرعاية الطبية”.
وأشارت إلى أنه “خلال العام الماضي، تزايدت المخاوف بشأن تدهور صحة الناشطَيْن الحقوقيين المسجونَيْن ظلماً أحمد منصور وناصر بن غيث، المحتجزَيْن في ظروف مزرية ومحرومين من الرعاية الصحية في سجني الصدر والرزين، على التوالي”.
وأوضحت “هيومن رايتس ووتش” أن “مئات النشطاء والأكاديميين والمحامين الآخرين يقضون عقوبات طويلة في سجون الإمارات في ظروف مماثلة وبتهم غامضة وفضفاضة يبدو أنها تنتهك حقوقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات”.
وأردفت: “السلطات الإماراتية مُلزمة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان بضمان حماية السجناء وموظفي السجون من العدوى وحصولهم على العلاج في حالة المرض”، مضيفةً: “ينبغي لسلطات الإمارات أيضاً إنهاء الاستخدام المفرط للحبس الاحتياطي، والذي يجب أن يكون الاستثناء وليس القاعدة، والإفراج عن المعتقلين لشهور دون محاكمة أو عرضهم على وجه السرعة أمام قاضٍ”.
وكذلك، طالبت المنظمة السلطات الإماراتية بالنظر في “الإفراج عن السجناء الذين قضوا مُعظم مدة عقوبتهم، وإطلاق سراح من لديهم أمراض خطيرة أو قاتلة وغير قابل للشفاء”، داعيةً للسماح فوراً للمراقبين الدوليين المستقلين بدخول البلاد، ومراقبة السجون ومراكز الاحتجاز بانتظام.
من جانبه، قال نائب مدير قسم الشرق الأوسط في “هيومن رايتس ووتش”، “مايكل بيج”: “السجناء حاملو فيروس نقص المناعة البشرية، والذين حُرموا من الأدوية مناعتهم ضعيفة أصلاً، وهم مُعرّضون لخطر كبير إذا أُصيبوا بفيروس كورونا”، داعياً السلطات الإماراتية للنظر فوراً في “الإفراج المناسب عن السجناء الأكثر ضعفاً، وكذلك السجناء المحتجزين ظلماً، الذين لم يكن ينبغي سجنهم في المقام الأول”.
ونوّه “بيج” إلى أن “الدعوات المتكررة للسلطات الإماراتية بفتح السجون ومراكز الاعتقال للتفتيش من قِبل مراقبين دوليين ومستقلين لم تلقَ استجابة”، مضيفاً أنه “في ظل الأزمة العالمية التي سبّبها تفشي فيروس كورونا، ينبغي للحكومة أن تعمل فوراً على تحسين ظروف الاحتجاز وتوفير الرعاية الطبية”.
جدير بالذكر أن وزارة الصحة الإماراتية، أعلنت، الخميس، تسجيل 27 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” المستجد داخل الإمارات العربية المتحدة، مما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 140 مصاباً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق