ممثل السودان: سد النهضة أصبح أمراً واقعاً وإثيوبيا ستبيع المياه لمصر

قال الدكتور أحمد المفتي، خبير القانون الدولي، وممثل السودان في لجنة التفاوض الأولى حول سد النهضة، ومسئول ملف مياه النيل السابق، إن تنازل السودان عن حصتها في نهر النيل وعدم وقوفها مع مصر يأتي نتيجة مصالح سياسية مع إثيوبيا غير معلنة. 
ممثل السودان: سد النهضة أصبح أمراً واقعاً وإثيوبيا ستبيع المياه لمصر النهضة
وأضاف المفتي، في تصريحات صحفية لموقع”مصراوي” المقرب من الأجهزة الأمنية بمصر، أن تغيب إثيوبيا عن اجتماعات الولايات المتحدة خطأ كبير، يمكن لمصر والسودان استغلاله في الضغط على أمريكا لاستصدار قرار من الأمم المتحدة يلزم إثيوبيا يما تم التوصل إليه، مؤكدًا أنه يمكن لمصر والسودان سحب توقيعها من اتفاق المبادئ، بسبب مخالفة إثيوبيا لنص المادة 5 من الاتفاق والذي اشترط أن تكون عملية التفاوض موازية لعملية التشييد، وبعد توقف التفاوض يحق لدولتي المصب المطالب بوقف عملية بناء السد.

وأشار خبير القانون الدولي، ومسئول ملف مياه النيل لسنوات عديدة، إلى أن إثيوبيا تستهدف بيع المياه لمصر والسودان عقب الانتهاء من تشغيل السد، بفرض سياسة الأمر الواقع، لافتًا إلى أن حديث إثيوبيا حول طلب تأجيل التفاوض لمخاوفها من عدم موافقة برلمانها على الاتفاق ادعاء واهي وغير حقيقي، فيجوز للبرلمان الموافقة مع التحفظ على بعض النقاط، لكن الحقيقة أن إثيوبيا لا تريد أن تخسر ما كسبته من خلال سنوات التفاوض المخادع منذ 2011 حتى أصبح السد أمرًا واقعًا، وإلى نص الحوار.

وعن تفريط مصر والسودان عن حقهما في مياه النيل قال”المفتي”:” كل المفاوضات كانت في غير الأمن المائي، وليس بمستغرب ألا تؤدي إلى أي نتيجة، ولو استمرت على نفس النهج مائة سنة أخرى لن تؤدي إلى نتيجة”.

يذكر أن مصر وإثيوبيا والسودان ظلت تتفاوض منذ أكثر من ثماني سنوات للتوصل إلى اتفاق حول ملء وتشغيل السد.

وكانت أديس أبابا قد أعلنت عدم مشاركتها في مفاوضات “سد النهضة”، التي كان من المقرر أن تستضيفها واشنطن الشهر الماضي؛ لدراسة مقترحات من وزارة الخزانة الأمريكية حول مسودة الاتفاق الخاص بملء وتشغيل سد النهضة.

كما أعلنت مباشرة بدء تخزين 4.9 مليار متر مكعب من مياه نهر النيل في مشروع “سد النهضة”، في شهر يوليو المقبل.

من جانبها، أعلنت مصر رفضها اعتزام إثيوبيا ملء سد النهضة دون اتفاق مسبق، مشيرة إلى أن أديس أبابا تغيبت عن مفاوضات واشنطن بشكل متعمد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق