بسبب “كورونا”.. صندوق النقد يحذر من اضطراب اقتصادي كبير بالشرق الأوسط

أعلن مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي “جهاد أزعور”، أن تأثير فيروس “كورونا” (COVID-19) وهبوط أسعار النفط في الشرق الأوسط والقوقاز وآسيا الوسطى كبير، ويمكن أن يتفاقم. 

ودعا “أزعور” إلى إجراءات داعمة للأسر والشركات والعمال، وتوفير السيولة وتأجيل الضرائب.

وأضاف في مدونة، اليوم الثلاثاء، أن جائحة “كورونا” أصبحت أكبر تحدٍّ على المدى القريب لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى مثل الكثير من بقية العالم، فوجئ الناس في هذه البلدان تمامًا بهذا التفشي.

وأردف أنه “سيكون هذا التحدي شاقًا بشكل خاص للدول الهشّة والممزّقة في المنطقة، مثل العراق والسودان واليمن، حيث يمكن أن تتفاقم صعوبة إعداد أنظمة صحية ملائمة مع انخفاض الواردات بسبب الاضطرابات في التجارة العالمية، مما يفاقم ارتفاع النقص في الإمدادات الطبية والسلع الأخرى ويوصل إلى زيادات كبيرة في الأسعار”.

وبعيدًا عن الخسائر المدمرة على صحة الإنسان، يتسبّب الوباء – وفق “أزعور” – في اضطراب اقتصادي كبير في المنطقة من خلال الصدمات المتزامنة، انخفاض الطلب المحلي والخارجي، وانخفاض التجارة، وتعطيل الإنتاج، وانخفاض ثقة المستهلك، وتضييق الأوضاع المالية.بسبب "كورونا".. صندوق النقد يحذر من اضطراب اقتصادي كبير بالشرق الأوسط

وشرح “أزعور” أن إجراءات احتواء الوباء تضرّ بالقطاعات الرئيسية الغنية بالوظائف؛ فقد بلغت نسبة الإلغاء السياحي في مصر 80%.

بينما تأثرت الضيافة وتجارة التجزئة في الإمارات العربية المتحدة وأماكن أخرى، وبالنظر إلى الأعداد الكبيرة من العاملين في قطاع الخدمات ستكون هناك أصداء واسعة إذا ارتفعت البطالة وانخفضت الأجور والتحويلات.

كما يتم تعطيل الإنتاج والتصنيع وتأجيل خطط الاستثمار، وتتفاقم هذه الصدمات السلبية بسبب انخفاض ثقة الأعمال والمستهلكين.

وبالإضافة إلى الاضطرابات الاقتصادية الناجمة عن (COVID-19)، فإن مصدّري النفط في المنطقة يتأثرون بانخفاض أسعار السلع الأساسية.

وسيؤدّي انخفاض عائدات التصدير إلى خفض الإيرادات، والضغط على الميزانيات الحكومية وامتدادها إلى بقية الاقتصاد.

ومن ناحية أخرى، من المحتمل أن يتأثر مستوردو النفط بآثار الجولة الثانية، بما في ذلك تدفقات التحويلات الأقل وضعف الطلب على السلع والخدمات من بقية المنطقة.

وأخيراً، أدّت المخاطر العالمية إلى انخفاض أسعار الأسهم، وارتفاع هوامش السندات. يمكن أن يكون مثل هذا التشديد في الظروف المالية تحديًا كبيرًا، بالنظر إلى ما يقدر بنحو 35 مليار دولار في المنطقة من الديون السيادية الخارجية المستحقة في عام 2020.

ويؤكد “أزعور” أنه في ظل هذه الخلفية الصعبة، من المرجح أن تشهد المنطقة انخفاضًا كبيرًا في النمو هذا العام. ويلفت إلى أن الأولوية السياسية الفورية للمنطقة هي حماية السكان من فيروس “كورونا”.

وينبغي أن تركز الجهود على تدابير التخفيف والاحتواء لحماية الصحة العامة.

ويجب على الحكومات ألا تدخر أي نفقات لضمان تجهيز الأنظمة الصحية وشبكات الأمان الاجتماعي بشكل ملائم لتلبية احتياجات سكانها، حتى في البلدان حيث يتم خفض الميزانيات.

للاطلاع على موضوعات متعلقة عبر الروابط التالية:

* “فيتش” تحذّر من تأثيرات حادة على الاقتصاد المصري بسبب “كورونا”

* ركود اقتصادي “وشيك” بسبب كورونا.. تعرف علي التفاصيل؟

* كورونا يكبد قطاع الطيران المصري مليار دولار خسائر ويهدد 138 ألف وظيفة

* هل يتأثر اقتصاد مصر والدول العربية بـ “كورونا”؟.. خبراء يجيبون

* إيجابيات وسلبيات كورونا على اقتصاد مصر والعرب..الخبير مصطفى شاهين يكشف 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق