بعد أنباء عن وضعه بالحجر.. السيسي يرد بلقطات مصورة لمتابعة تفشي كورونا

في أول ظهور له عقب وفاة اثنين من قادة الجيش بفيروس “كورونا”، وأنباء عن وضعه وأسرته بالحجر الصحي؛ خرج رئيس الانقلاب العسكري “عبد الفتاح السيسي“، اليوم الثلاثاء، على المصريين من خلال لقطات مصورة لإظهار متابعته الشخصية لجهود مكافحة الوباء.

ونشرت صفحة المتحدث الرسمي باسم رئاسة الانقلاب العسكري على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” لقطات لـ “السيسي” ظهر فيها غير مرتدٍّ للكمامات وسط عدد من ضباط القوات المسلحة.

وكتب المتحدث الرسمي: “في إطار مُساهمة القوات المسلحة لمعاونة القطاع المدني بالدولة لمكافحة انتشار فيروس كورونا المُستجد، تفقّد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم بعض نماذج من أجهزة ومعدات التطهير والتعقيم التي تم تطويرها بالتعاون مع وزارة الدولة للإنتاج الحربي، وذلك للاستخدام في أعمال التطهير لمنشآت ومؤسسات الدولة عن طريق استخدام أحدث المواد والمحاليل الكيميائية في هذا المجال وطبقاً لمواصفات وتوصيات منظمة الصحة العالمية”.

"في إطار مُساهمة القوات المسلحة لمعاونة القطاع المدني بالدولة لمكافحة انتشار فيروس كورونا المُستجد، تفقد السيد الرئيس…

Gepostet von ‎المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية-Spokesman of the Egyptian Presidency‎ am Dienstag, 24. März 2020

ومساء أمس، ذكر موقع “Middle East Eye” البريطاني، أن قائد الانقلاب “عبد الفتاح السيسي” قضى هو وعائلته أسبوعين في الحجر الصحي بعد أن خالط ضابطاً كبيراً قالت القوات المسلحة أمس الإثنين إنه توفي بمرض “كورونا” (كوفيد – 19).

ويشير التقرير، إلى وفاة جنرالين، وهما “شفيع داوود” و”خالد شلتوت”، بعد إصابتهما بـ (كوفيد-19)، لافتاً إلى أن “داوود”، الذي توفي يوم الإثنين، قابل “السيسي” قبل الكشف عن إصابته بفيروس “كورونا”.

ويورد الموقع نقلاً عن مصدر، قوله: “من المحتمل أن السيسي قد أُصيب بعد مقابلته شفيع”، وأضاف أن “السيسي” وعائلته وُضعوا في الحجر الصحي لمدة أسبوعين.

ولم يستطع الموقع التأكد من صحة المعلومات، وفيما إن كان “السيسي” قد أُصيب بالفيروس أم لا، وحاول “ميدل إيست آي” التحقق من السفارة المصرية في لندن لكنها لم ترد.

ويفيد التقرير بأن قائد الانقلاب لم يظهر إلا يوم السبت بعد غياب منذ منتصف فبراير، وقال “السيسي” يومها: إن حكومته لم تتستر على أي شيء، مضيفاً أن مصر تعترف بحجم انتشار الفيروس في البلاد، وقال: “تعاملنا منذ البداية مع الموضوع بشفافية كاملة، وعكست بيانات وزارة الصحة والحكومة الواقع الذي نعيشه”.

ويستدرك الموقع بأنه رغم نصيحة الحكومة بالالتزام بالتباعد الاجتماعي، إلا أن صوراً للرئاسة يوم السبت أظهرت “السيسي” قريباً من مستشاره في شؤون الوقاية من الأمراض ومنعها، “محمد عوض تاج الدين“.بعد أنباء عن وضعه بالحجر.. السيسي يرد بلقطات مصورة لمتابعة تفشي كورونا السيسي

وينقل التقرير عن مصدر، لم يرد الكشف عن نفسه، قوله: إن “داوود” أُصيب بالفيروس بعد مقابلته صديقاً عاد من إيطاليا، لكن إعلام الحكومة قال: إن الجنرالين أُصيبا أثناء مشاركتهما في مكافحة الفيروس، مشيراً إلى أن الجنرالين عملا في هيئة الهندسة، الذراع الاقتصادية للجيش المصري.

ويورد الموقع نقلاً عن المصدر، قوله: “إنهما اجتمعا مع الرئيس لإطلاعه على سير العمل في المشاريع الكبيرة التي يشرف عليها الجيش”.

وكانت مصادر مطلعة لصحيفة “العربي الجديد”، قالت: إنّ “داوود” كان أول ضابط كبير يتم تشخيص إصابته بفيروس “كورونا” قبل أسبوعين تقريباً، وذلك بعد عقده اجتماعاً مع عدد من المستثمرين والمقاولين الأجانب الذين قدموا إلى مصر نهاية فبراير الماضي، للعمل في بعض مشروعات “العاصمة الإدارية الجديدة”.

بالرغم من أن المتحدث باسم الجيش المصري العقيد “تامر الرفاعي”، قال: إن “داوود” و”شلتوت” توفيا أثناء أعمال التطهير التي يقوم بها الجيش بواسطة هيئة “الحرب الكيميائية” للمنشآت الحكومية وبعض الطرق والميادين خلال الأيام الماضية.

وأكدت المصادر أنّ “داوود” و”شلتوت” و”الزلاط” و”شاهين” و3 ضباط كبار آخرين في الهيئة الهندسية عقدوا على مدار يومي 7 و8 مارس الحالي اجتماعات عدة معاً، ومع رئيس الهيئة الهندسية اللواء أركان حرب “إيهاب الفار”، ثمّ تمّ تشخيص حالاتهم يومي 9 و10 مارس.

ووفقاً للمصادر، فإن هناك 3 ضباط كبار آخرين مصابين حالياً بالفيروس ومعزولين في مستشفى للقوات المسلحة بالإسماعيلية تمّ إخلاؤها لهذا الغرض.

وذكرت المصادر أنه تمّ فحص أكثر من 30 ضابطاً (بعضهم بدرجة لواء وعميد) و20 من المجندين والسائقين وضباط الصف الذين يتعاملون بشكل مستمر مع الضباط الكبار المتوفين والمصابين، وأكد الفحص سلبية عيناتهم جميعاً، ثمّ تمّ تكراره بعد 48 ساعة فجاءت التحاليل سلبية أيضاً، لكن بعضهم ما زالوا معزولين ذاتياً في دار خاصة بالقوات المسلحة في شرق القاهرة لحين انتهاء فترة 14 يوماً على آخر احتكاك لهم بالمتوفين والمصابين.

وحتى مساء أمس، سجلت مصر 366 إصابة بفيروس “كورونا”، بينها 19 وفاة، لكن خبراء الأمراض المُعدية بجامعة “تورونتو” الكندية، يعتقدون أن عدد الإصابات في مصر أكبر من الأرقام الرسمية بكثير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق