“الحوثيون”: ربع مليون غارة للتحالف قتلت أكثر من 42 ألف يمني في 5 سنوات

أعلنت جماعة “الحوثي” اليمنية، الخميس، أن التحالف العربي بقيادة السعودية، استهدف 39 محكمة وقتل 13 قاضياً، منذ بدء عملياته في البلاد قبل خمس سنوات. 

جاء ذلك في تقرير لوزارة العدل بحكومة “الحوثيين” (غير معترف بها دولياً) نشرته وكالة “سبأ” التابعة للجماعة، بمناسبة الذكرى الخامسة لانطلاق عمليات التحالف (26 مارس 2015).

وأفاد التقرير أن “وزارة العدل، وثّقت جرائم العدوان الأمريكي – السعودي (عمليات التحالف) الذي استهدف 39 منشأة قضائية في 13 محافظة على مدى خمس سنوات، يقدّر إعادة إعمارها بـ 60 مليار ريال (الدولار = 600 ريال)”.

ولفت إلى أن “عدد قتلى السلطة القضائية بلغ 60، منهم 13 قاضياً، و47 إدارياً، جراء غارات طيران التحالف”.

وبيّن التقرير أن “غارات التحالف تسبّبت في تدمير كلي لـ 18 منشأة قضائية في ثماني محافظات”.

وقال التقرير: إن مقاتلات التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، تسبّبت في مقتل وجرح ما يزيد عن 42 ألف مدني منذ بدء عملياته العسكرية في 26 مارس 2015.

وذكر التقرير، أنه في الذكرى الخامسة لانطلاق عمليات التحالف، شنّت مقاتلات التحالف على مدى خمس سنوات أكثر من ربع مليون غارة جوية طالت المدنيين والأعيان المدنية.

وأشارت إلى أن تلك الغارات أدّت إلى سقوط ما يزيد عن 42 ألفاً و 505 قتلى وجرحى من المدنيين بينهم نساء وأطفال، وتدمير 456 ألفاً و849 منزلاً.

واعتبرت خارجية “الحوثيين”، أن دول التحالف شنّت “عدوانها” على اليمن “على أساس حجج ومبررات باطلة، اتضح مع مرور الزمن زيفها والأهداف غير المعلنة التي تقف وراء العدوان والحصار”.

وتابع التقرير “بالإضافة إلى الأطماع السعودية والإماراتية المتمثلة في احتلال الأراضي والجزر والموانئ اليمنية، كما هو الحال الآن بالنسبة لمحاولات السعودية احتلال محافظة المهرة ومد أنبوب نفطي من الأراضي السعودية إلى البحر العربي، واحتلال الإمارات لجزيرة سقطرى في مايو 2018، وسعي أبو ظبي للسيطرة على الموانئ اليمنية بعد أن تم الغاء العقد الذي كان موقعاً مع شركة موانئ دبي لإدارة ميناء عدن”. "الحوثيون": ربع مليون غارة للتحالف قتلت أكثر من 42 ألف يمني في 5 سنوات يمن

ولم يصدر على الفور تعليق من قِبل التحالف إزاء ما أورده “الحوثيون“.

ويأتي الكشف عن التقرير، عقب يوم من قرار الجماعة الإفراج عن السجناء لديها من الطائفة “البهائية”، بينهم محكومون بالإعدام، دون تحديد أعدادهم أو تفاصيل أسباب سجنهم والإفراج عنهم.

ولا يعرف الرقم الدقيق لعدد “البهائيين” في اليمن، لكن منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية، نقلت في فبراير 2015، عن ممثلين للطائفة العالمية أن نحو ألف من أتباعها يعيشون في اليمن.

ويشهد اليمن للعام السادس حرباً عنيفة أدّت إلى إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، حيث بات 80 بالمئة من السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية، ودفع الصراع الملايين إلى حافة المجاعة.

وتقول الأمم المتحدة: إن الصراع أدّى إلى مقتل 70 ألف شخص، فيما قدّرت تقارير حقوقية سابقة مقتل ما لا يقل عن 100 ألف يمني.

ويزيد من تعقيدات النزاع أنه له امتدادات إقليمية، فمنذ مارس 2015، ينفذ تحالف عربي، بقيادة الجارة السعودية، عمليات عسكرية في اليمن، دعماً للقوات الحكومية، في مواجهة “الحوثيين” المدعومين من إيران، والمسيطرين على عدة محافظات بينها العاصمة “صنعاء“.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق