“الداخلية” تعلن الإفراج عن 392 سجيناً بعفو رئاسي وإفراج شرطي

أعلنت وزارة الداخلية، اليوم الخميس، الإفراج عن 392 سجيناً بموجب عفو رئاسي وشرطي، بمناسبة الاحتفال بعيد الشرطة وذكرى مرور 68 عاماً على ملحمة البطولة الخالدة لمعركة الإسماعيلية. 
ونشرت الوزارة عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” أن قطاع السجون عقد “لجان لفحص ملفات نزلاء السجون على مستوى الجمهورية، لتحديد مستحقّي الإفراج بالعفو عن باقي مدة العقوبة، حيث انتهت أعمال اللجان إلى إنطباق القرار على 107 نزيلاً ممن يستحقون الإفراج عنهم بالعفو” .
وأضاف “باشرت اللجنة العليا للعفو فحص حالات مستحقّي الإفراج الشرطي لبعض المحكوم عليهم، حيث انتهت أعمالها إلى الإفراج عن 285 نزيلاً إفراجاً شرطياً”.

( بمناسبة الإحتفال بعيد الشرطة الـ 68 .. الإفراج بالعفو عن 107 والإفراج الشرطى عن 285 من نزلاء السجون )بمناسبة الإحتفال…

Gepostet von ‎الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية‎ am Donnerstag, 26. März 2020

جدير بالذكر أن البيان لم يُقدّم أية بيانات تفصيلية عن الخلفيات الخاصة للمقرر الإفراج عنهم، سواء جميعهم متهمون على خلفية قضايا جنائية أم سياسية.
وكان حقوقيون قد انتقدوا مسلك نظام الانقلاب بقيادة “عبد الفتاح السيسي” في الإفراج والاعتقال فيما يخص المعتقلين على خلفية سياسية.
وأكدوا أن ما يطلقه باليمين يحبس أضعافه بالشمال، وأن أعداد المفرج عنهم منذ بدء عمل اللجنة التي شكّلها النظام في أكتوبر 2017 لا يتجاوز الألف شاب، ويقابله اعتقال آلاف آخرين. الداخلية تعلن الإفراج عن 392 سجيناً بعفو رئاسي وإفراج شرطي  الإفراج
ويبلغ عدد السجناء السياسيين منذ 3 يوليو 2013، نحو 60 ألف معتقل، وفقاً لتقارير موثقة من منظمات حقوقية، بينما تنفي سلطات الانقلاب العسكري وجود أي معتقلين سياسيين، وأن السجناء على ذمة قضايا جنائية.
جدير بالذكر، أن برلمان الانقلاب قد أقرّ نهائياً الموافقة على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانونين رقمي 396 لسنة 1956 في شأن تنظيم السجون، و182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات.
وهدَف مشروع القانون إلى عدم سريان الإفراج الشرطي على المحكوم عليهم في قضايا التظاهر، والإرهاب، والمخدرات، وغسل الأموال، والذي وصفه العديد من النشطاء والمحللون أنه نوع جديد من التعسف ضد معارضي النظام ومساواة قضايا التظاهر والتعبير عن الرأي بجرائم المخدرات.
وعلى صعيد متصل، تستمر المطالبات من المنظمات الحقوقية بالإفراج عن المساجين، في ظل انتشار فيروس “كورونا” المستجد، وارتفاع عدد المصابين، خوفاً على أرواحهم، خاصة لسوء سمعة السجون المصرية وتدهور الأوضاع الصحية بداخلها.
واليوم الخميس، طالبت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الحكومات بالإفراج عن جميع “معتقلي الرأي” في كل العالم، في ظل تفشي فيروس “كورونا” كوباء عالمي، معتبرةً أن الإفراج عنهم يعتبر هو الملاذ الأخير لنجاتهم، لا سيما خلال هذه الأزمة.
ودعت المفوّضة الأممية، “ميشيل باشيليت”، الحكومات إلى اتّخاذ إجراءات عاجلة، لاحتواء تفشي فيروس “كورونا” المستجد، وحماية صحة وسلامة الأشخاص المحتجزين في السجون وفي المرافق المغلقة الأخرى.
والثلاثاء الماضي، أصدر فريق “نحن نسجل” الحقوقي، بياناً بشأن أزمة فيروس “كورونا” وأوضاع السجون المصرية والعربية وعدم التحرك من قِبل الحكومات لإنقاذ المساجين من خطر انتشار الوباء.
وذكرت “نحن نسجل” أنها علمت من مصادرها الموثوقة أن عددًا غير مقدر من ضباط وجنود القوات المسلحة المصرية قد أصيبوا بفيروس “كورونا” وسط تكتيم كامل وغياب تام للشفافية.
وأشارت أنه في ظل اكتظاظ السجون بالمسجونين، وتوارد أخبار بوجود حالات اشتباه بالإصابة في سجون “طرة” و”وادي النطرون”، ثبت لاحقًا أنها سلبية، فقد ناشدت عشرات أُسر المسجونين السياسيين بالإفراج الكامل أو المؤقت عن ذويهم مع الاستعداد الكامل لتنفيذ التدابير المناسبة لعمليات الإفراج.
وأطلقت عدداً من القوى والمنظمات الحقوقية عدة مطالب بالإفراج عن السجناء، تحت شعار #خرجوا_المساجين،الذي غزا مواقع التواصل الاجتماعي الأيام الماضية، في محاولة لمواجهة انتشار فيروس “كورونا” داخل السجون والتي تعتبر بيئة مناسبة لانتشار المرض بسرعة نتيجة الأعداد وضعف الإمكانيات.
والسبت الماضي، أطلقت مجموعة من المنظمات الحقوقية مبادرة تحت شعار “أنقذوهم“، و”أنقذوا الوطن“، تطالب بالإفراج الفوري عن “جميع السجناء في السجون المصرية، مع اتخاذ كافة التدابير الاحترازية (الإجرائية/ القانونية)”.
ودعت منظمة العفو الدولية سلطات الانقلاب في مصر إلى إطلاق سراح سجناء الرأي وغيرهم من المعتقلين المعرضين للخطر بسبب التفشي الحالي لوباء “كورونا”.
كما طالبت منظمة العفو سلطات القاهرة بالإفراج ودون قيد أو شرط عن جميع النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين لمجرد التعبير عن آرائهم سلمياً.
وكذلك النظر أيضاً في الإفراج عن المحتجزين دون محاكمة، وغيرهم من المحتجزين المعرضين بشكل خاص للمرض، فضلاً عن كبار السن والذين يعانون من حالات طبية كامنة.
ولفتت الأنظار إلى ما وصفته بالمخاوف الموثقة من اكتظاظ السجون المصرية وسوء الرعاية الصحية وانعدام الصرف الصحي فيها.
والخميس الماضي، صرّح مسئول مركز الإعلام الأمني بوزارة الداخلية، بمد منع الزيارة في السجون المصرية حتى آخر شهر مارس، معلّلاً أن هذا الإجراء ضمن الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار فيروس “كورونا” المستجد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق